سيطر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية على بلدة دجلة الاستراتيجية قرب مدينة سامراء (شمال) بعد معارك عنيفة مع القوات الأمنية العراقية، كما اقتحموا ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار (غرب)، وقتلوا قائداً ميدانياً في الجيش العراقي.
وقال خالد الدراجي المقدم بالشرطة العراقية، لوكالة الأناضول، إن “تنظيم داعش سيطر على بلدة دجلة (20 كلم شمال سامراء) وبدأ الأهالي بالفرار نحو سامراء”.
وبحسب شهود عيان فإن الشرطة تمنع دخول الفارين إلى سامراء وتنقلهم إلى منطقة قريبة من آثار سامراء المعروفة باسم “قصر العاشق”.
وأضاف الدراجي أن سيطرة التنظيم على البلدة جاءت بعد معارك عنيفة مع القوات الأمنية، فيما أشارت مصادر أمنية، في تصريحات سابقة لـ”الأناضول” إلى أن 14 عنصراً من القوات العراقية و17 آخرين من “داعش”، قتلوا اليوم في مواجهات بين الطرفين قرب مدينة سامراء.
وسقطت دجلة العام الماضي بيد مقاتلي “داعش” قبل أن تستعيدها القوات العراقية المدعومة بالحشد الشعبي (ميليشيات شيعية) مؤخرا، ومن ثم يستعيد التنظيم السيطرة عليها مرة أخرى، وهو ما يتكرر في بلدات وقرى أخرى حيث تدور معارك كر وفر بين مسلحي داعش والقوات الحكومية العراقية وقوات البيشمركة.
وتتبع بلدة دجلة مدينة سامراء وتعد خط استراتيجي للنقل بين بغداد ومدينة تكريت (175 كلم شمال بغداد) عاصمة محافظة صلاح الدين.
من جهة اخرى، قال مصدر أمني عراقي، الخميس، إن عناصر تنظيم “داعش” اقتحموا ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار، غربي البلاد، وقتلوا قائداً ميدانياً في الجيش العراقي.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن “تنظيم داعش الإرهابي شنّ صباح اليوم الخميس هجوماً واسعاً على ناحية البغدادي(90كم غرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار) وتمكن بعد مواجهات واشتباكات عنيفة مع القوات الأمنية من قتل آمر الفوج الثاني التابع للفرقة السابعة في الجيش العراق، المقدم سعدون الجميلي وإصابة 5 جنود بجروح خطيرة”.
وأضاف أن “التنظيم اقتحم ناحية البغدادي عبر محورين واستطاع الوصول إلى مركز شرطة البغدادي والتي تدور مواجهات واشتباكات عنيفة بين عناصره وعناصر القوات الأمنية، ما زالت مستمرة حتى الساعة(12.45)تغ”.
وتابع المصدر الأمني أن طيران التحالف الدولي استطاع قتل العشرات من عناصر التنظيم وذلك من خلال قصفه لعدد من آلياته والمواقع التي تمركز فيها عقب الهجوم على البغدادي.
ولم يتسنّ التأكد مما ذكره المصدر الأمني من مصدر مستقل، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق من “داعش” بسبب القيود التي يفرضها على التعامل مع وسائل الإعلام.
وتخوض قوات من الجيش العراقي مدعومة بقوات البيشمركة الكردية وميليشيات موالية لهات معارك ضد تنظيم “داعش” في عدة مناطق من المحافظات الشمالية والغربية التي تسيطر عليها “داعش”، بغية استعادة السيطرة على تلك المناطق.
ومنذ أشهر يشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.