داعش يصلحون سد الموصل والاسد يستنجد بالعشائر لطردهم

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2014 - 03:23 GMT
داعش يصلحون سد الموصل
داعش يصلحون سد الموصل

قال شهود اليوم سبت إن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على أكبر سد في العراق في هجوم أثار قلقا دوليا جلبوا مهندسين لإصلاح السد في حين سارع الأكراد للتزود بالسلاح دفاعا عن إقليمهم الذي أصبح على مشارف مواقع التنظيم.

ويسيطر المتشددون المسلحون على مناطق واسعة في شمال العراق منذ يونيو حزيران وأعدموا الأسرى من غير المسلمين السنة وشردوا عشرات الالاف مما دفع الولايات المتحدة لشن أول ضربة جوية في المنطقة منذ سحبت جنودها من العراق في 2011.

وبعد أن دحروا القوات الكردية في وقت سابق الأسبوع الماضي أصبح مسلحو الدولة الإسلامية على بعد 30 دقيقة بالسيارة من أربيل عاصمة إقليم كردستان التي تفادت الصراع الطائفي في أنحاء أخرى بالعراق على مدى عشرة أعوام.

ولاذ موظفون في شركات نفط أجنبية بالفرار بينما أقبل الأكراد على شراء بنادق كلاشنيكوف من أسواق السلاح خشية هجوم وشيك رغم أن هذه البنادق لن تجدي نفعا أمام التفوق الكبير في قوة النيران لمقاتلي الدولة الإسلامية.

وفي ظل تصاعد خطر الدولة الإسلامية قال مصدر في الحكومة الاقليمية الكردية إن الحكومة تلقت إمدادات إضافية من الأسلحة الثقيلة من الحكومة المركزية في بغداد و"حكومات أخرى" على مدى الأيام القليلة الماضية لكنه رفض الخوض في تفاصيل.

وأبلغ مهندس يعمل في سد الموصل رويترز أن مقاتلي الدولة الإسلامية أحضروا مهندسين لإصلاح خط كهرباء الطوارئ للمدينة وهي أكبر مدينة عراقية في الشمال. وكان خط الكهرباء قد انقطع قبل أربعة أيام مما أدى لانقطاع الكهرباء ونقص في المياه.

وقال المهندس "إنهم يجمعون الناس للعمل في السد."

وقال أحد المشرفين على إدارة السد إن المتشددين يرفعون أعلام تنظيم الدولة الإسلامية السوداء ويقومون بدوريات مراقبة بسيارات نقل تحمل مدافع آلية لحماية المنشآت التي انتزعوا السيطرة عليها من القوات الكردية في وقت سابق الأسبوع الماضي.

ويشكل تنظيم الدولة الإسلامية المؤلف بشكل أساسي من المقاتلين العرب والأجانب ويريد إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط أكبر خطر على العراق المصدر الرئيسي للنفط منذ الإطاحة بصدام حسين في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ووصل المتشددون المسلحون إلى شمال العراق للمرة الأولى في يونيو حزيران قادمين من سوريا حيث احتلوا أيضا مناطق واسعة من الأراضي خلال الحرب الأهلية

نظام الاسد يستنجد بالعشائر

وفي سورية استنجد النظام السوري بمقاتلي العشائر في دير الزور لوقف تقدم «الدولة الإسلامية» (داعش) في شمال شرقي البلاد، في وقت بدأ التنظيم بحشد مقاتليه مدججين بسلاحهم الثـــقيل لاقتــحام آخر معاقل النظام في الرقة بعد سيطرة التنـــظيم في شـــكل كامل على مقر «اللواء 93» بهدف تحييد القدرة الجوية في شمال شرقي البلاد.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «داعش» يحشد قواته «تمهيداً لاقتحام مطار الطبقة العسكري آخر معاقل نظام (الرئيس بشار) الأسد في الرقة التي حررها الجيش الحر قبل أن يستولي عليها التنظيم، ذلك بعدما بسط داعش سيطرته الكاملة على اللواء 93 في منطقة عين عيسى في شمال الرقة»، بعد اشتباكات أدت الى «مقتل ما لا يقل عن 36 عنصراً من قوات النظام و15 عنصراً» من التنظيم. وقال نشطاء امس إن «داعش» استولى على 53 دبابة من طرازات مختلفة و18 مدفعاً «وعدد هائل من الذخيرة والأسلحة الخفيفة»، إضافة إلى عربات نقل ومدرعات.
واستفاد مقاتلو «داعش» من معدات وأسلحة ثقيلة استولوا عليها من مراكز الحكومة العراقية لحشد قواتهم في محيط مطار الطبقة العسكري، الأمر الذي قابله النظام بشن غارات على مدينة الطبقة من جهة والاستنجاد بمسلحي العشائر لوقف تقدمهم. وفي حال سيطر «داعش» على مطار الطبقة، فإن هدفه المقبل سيكون مطار دير الزور العسكري لتصبح المنطقة الشمالية الشرقية تحت سيطرته الكاملة، ما يحيد القدرة الجوية للنظام في هذه المناطق المجاورة لحدود العراق. وقال خبراء إن المعركة التي فتحها مقاتلو شعيطات ضد «داعش» أرجأت اقتحام مطار دير الزور.
وألقى الطيران السوري منشورات على قرى في ريف دير الزور الشرقي تضمنت رسائل إلى «رجال العشائر الأبطال، الذين يشهد لهم التاريخ في وادي الفرات». وخاطب كل عشيرة باسمها للقتال في «يوم الحمية للثأر للدماء الزكية» في إشارة إلى مقاتلي الجيش النظامي. وجاء في أحد المنشورات: «اليوم تسجلون صفحة ناصعة ومشرفة في تصديكم لعصابات داعش التي تسرق وتنهب الممتلكات وتستبيح العرض والأرض. كونوا واثقين بأن الجيش معكم ويقدم لكم كل الدعم لسحق عصابات داعش وأعوانها».
ولوحظ حصول انسحاب لمقاتلي «جبهة النصرة» من دير الزور الى كل من إدلب في شمال غربي البلاد ودرعا في جنوبها.