داعية مصري يقاضي صحافيين ومثقفين بتهمة السب والقذف

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2007 - 07:03 GMT

تقدم الداعية الاسلامي الشيخ يوسف البدري الخميس الى النائب العام بدعوى ضد ثمانية من كبار المثقفين والصحافيين المصريين بتهمة ازدراء القضاء والسب والقذف بحقه شخصيا في مقالاتهم.

وقال البدري انه تقدم الى النائب العام ببلاغ ضد صحيفتي "الاهرام" اليومية الرسمية واسبوعية "اخبار الادب" التابعة لمؤسسة الاخبار الرسمية "لنشرهما مقالات تتعرض للاحكام القضائية وتتضمن سبا وقذفا بشخصي".

واوضح انه قام بهذه الخطوة "اثر صدور قرار قضائي يلزم الشاعر احمد عبد المعطي حجازي بدفع تعويضات لي قدرها 20 الف جنيه مصري (3500 دولار) بعد ان انصفني القضاء بعد الدعوى التي رفعتها عليه بتهمة السب والقذف".

واضاف البدري انه يقاضي المثقفين لانهم يقولون في مقالاتهم ان "القضايا التي ارفعها قضايا كارثية وفضيحة تشعرهم بالعار وهي عبارة عن محاكم تفتيش تلاحق المثقفين والمتنورين".

ويعتبر المثقفون ان الافكار التي يعبر عنها الداعية البدري تتعارض مع حرية الفكر وتدعو للفكر السلفي.

والمثقفون والصحافيون الذين تقدم ضدهم الشيخ البدري هم الامين العام السابق للمجلس الاعلى للثقافة الناقد جابر عصفور ورئيس تحرير اسبوعية "اخبار الادب" الروائي جمال الغيطاني ورئيس تحرير صحيفة "الاهرام" اليومية الرسمية اسامة سرايا الى جانب الشاعر احمد عبد المعطي حجازي ومدير تحرير اسبوعية "اخبار الادب" الروائي عزت القمحاوي والصحافي فيها محمد شعير وناصر امين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والصحافي في "الاهرام" نبيل عمر.

وقال البدري "اكدت في البلاغ المقدم للنائب العام على حقي في رفع قضايا ضد هؤلاء الذين قاموا بشتمي وسبي وسارفع عليهم قضايا تعويض بعد ان يقر النائب العام البلاغ المقدم ضدهم".

واكد البدري ان "هؤلاء لا يحق لهم الحديث باسم المثقفين فمن اعطاهم هذا الحق؟ اليس خريجو الازهر مثقفين؟ فكيف يضعون انفسهم الناطقين باسم المثقفين (...)".

وتضمن البلاغ الذي قدمه البدري مقالات لهؤلاء المثقفين الى جانب مقالات استندت الى مقالات لهم نشرت في لبنان في صحيفتي "السفير" و"المستقبل".

ورفض الروائي جمال الغيطاني "هذه الاتهامات الباطلة" معتبرا ان ما يجري "عملية مطاردة للمثقفين والتشهير بهم امام قوى ظلامية وارهابية قد تنال منهم".

واكد الغيطاني انه "يحتفظ وزملاؤه بحق رفع دعوى تشهير بالمثقفين ضد الشيخ البدري وتعريض امننا للخطر من خلال التعريض بنا امام قوى تعارض الفكر الحر وتعارض الرؤية المستقبلية للمجتمع وذلك لامكانية قيام بعض المتعصبيين الدينيين بالتعرض لي او لاي من زملائي عن طريق التحريض الذي يمارسه رجال مثل الشيخ البدري".

يشار الى ان الشيخ يوسف البدري كما يؤكد مثقفون مصريون كان وراء فصل استاذ الفلسفة الاسلامية في جامعة القاهرة حامد نصر ابو زيد وزوجته بقرار قضائي ما اضطره وزوجته الى الهجرة الى هولندا حيث يعيش الان.

وهي القضية التي وقفت وراء تغيير قانون الحسبة في مصر واعتبار ان النائب العام هو الجهة المخولة لتحريك هذا القانون بعد ان تم وقف امكانية استخدام هذا القانون من قبل اي شخص الا عبر النائب العام.