مبارك وليفني
اعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه ابلغ وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني خلال محادثاتهما الخميس ان اي رئيس عربي "لا يجرؤ على حذف بند حق العودة" للاجئين الفلسطينيين من مبادرة السلام العربية.
وقال مبارك في تصريحات نشرتها الاحد صحيفة المساء الحكومية اليومية انه ابلغ ليفني خلال زيارته للقاهرة الخميس الماضي ان "احدا لا يملك التنازل عن حقوق الفلسطينيين واي رئيس دولة عربية لن يجرؤ مثلا على حذف بند حق عودة اللاجئين من المبادرة ونفس الشئ بالنسبة لباقي الديون".
وكانت ليفني التقت اضافة الى مبارك وزيري خارجية مصر احمد ابو الغيط والاردن عبد الاله الخطيب اللذين كلفا من المجلس الوزراي للجامعة العربية في اذار/مارس الماضي باجراء اتصالات مع اسرائيل لاقناعها بقبول مبادرة السلام العربية.
وتنص المباردة العربية التي اقرتها قمة بيروت عام 2002 على تطبيع كامل للعلاقات بين الدول العربية واسرئيل مقابل انسحابها الكامل من الاراضي المحتلة عام 1967.
وترفض الدولة العبرية قبول هذه المبادرة اذ ترفض الالتزام بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين والانسحاب اى خط الرابع من حزيران/يوينو 1967.
توسيح مستوطنات في القدس
في المقابل اعلنت اسرائيل انها ستخصص نحو مليار ونصف مليار دولار لتطوير الاحياء اليهودية في القدس تحسبا من زيادة عدد السكان العرب بما يهدد السيادة اليهودية عليها وذلك في الذكرى الاربعين لما تسميه "اعادة توحيد" المدينة التي احتلت جزأها الشرقي في 1967.
وجاء هذا الاعلان خلال اجتماع خاص عقدته الحكومة الاحد بالمناسبة في مركز رئيس الوزراء الاسبق مناحيم بيغن الذي صدر في عهده في 1980 قانون يعتبر القدس "العاصمة الموحدة والابدية لاسرائيل".
وقال رئيس الوزراء ايهود اولمرت في بداية الاجتماع ان "الحكومة ستوافق على خطط لتطوير القدس وستخصص 5,75 مليارات شيكل (1,4 مليار دولار) لهذا الهدف". كما اعلن اولمرت عن تخفيضات ضريبية وحوافز في الاطار نفسه.
واستولى الجيش الاسرائيلي على الجزء الشرقي من المدينة في السابع من حزيران/يونيو 1967 في اليوم الثالث من الحرب قبل ان تعلن اسرائيل ضمه. ولا تعترف الاسرة الدولية بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل. وشدد رئيس بلدية القدس اوري لوبوليانسكي المشارك في الاجتماع الحكومي على ضرورة تعزيز عدد السكان اليهود في المدينة المقدسة.
وقال ان "المشكلة الديموغرافية مسألة صعبة جدا بالنسبة لنا. ورغم اننا نتحدث عن السيادة اليهودية تفيد الاحصاءات ان القدس قد لا تبقى الى الابد تحت السيطرة والسيادة اليهودية". واضاف رئيس بلدية القدس ان "القدس قد تسقط في ايدي حماس التي تعرف انه ليس عليها ان تسيطر على القدس عن طريق الحرب ولكن عن طريق النمو السكاني. حماس تعرف انه خلال 12 سنة يمكنها ان تستولي على القدس من خلال الزيادة السكانية". ويسعى الفلسطينيون الى جعل القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية في اطار حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وافاد تقرير لمعهد القدس للدراسات الاسرائيلية ان عدد السكان العرب في القدس ارتفع اكثر بمرتين عن ارتفاع عدد اليهود خلال السنوات العشر الماضية.
وخلال السنوات الاربعين الماضية ارتفع عد السكان العرب بمعدل 257 في المائة من 68 الفا الى 245 الفا في حين ارتفع عدد اليهود بمعدل 140 في المائة من 200 الف الى 475 الفا.
وتراوح معدل الولادات بين العرب خلال السنوات العشر الماضية بين 3 و4 في المائة اي اكثر بمرتين من معدل الولادات لدى اليهود. وفي حال استمر الاتجاه على ما هو عليه سيشكل العرب خمسين في المائة من سكان المدينة بحلول عام 2035 وفق التقرير نفسه.
وسيشارك اولمرت في احتفال اخر بالذكرى الاحد عند حائط المبكى في البلدة القديمة. وتشهد شعبية اولمرت تدهورا كبيرا جراء سلسلة من الفضائح واثر نشر التقرير حول اخفاقات الحرب على لبنان الصيف الماضي. واحتل الاسرائيليون حائط البراق واطلق عليه اسم المبكى فيما بعد واعتبروه اكثر الاماكن المقدسة بالنسبة لهم بعد الاستيلاء على القدس باكملها. ورفض ممثلو السلك الدبلوماسي الاوروبي المعتمدون لدى اسرائيل قبول دعوات للمشاركة الاثنين في البرلمان الاسرائيلي في جلسة لاحياء هذه الذكرى بسبب حساسية هذه المسالة في هذا النزاع.
وابلغت السفارة الالمانية السلطات بذلك كون المانيا تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي. وانتقد الوزير المكلف قضايا القدس ياكوف ايديري قرار الدبلوماسيين الاوروبيين في تصريح للاذاعة العسكرية. وقال الوزير الاسرائيلي "اعرب عن اسفي وآمل ان يعودوا عن قرارهم (...) وآسف خصوصا لان المانيا هي التي تقود هذه الخطوة".