قال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان يوم الخميس إن إسرائيل "تؤسس لقيام انتفاضة ثالثة" باستمرارها في بناء مستوطنات يهودية على أراض فلسطينية محتلة وبناء الجدار الفاصل وعزل القدس عن بقية الضفة الغربية.
وقال دحلان في لقاء مع الصحافة الاجنبية في مدينة رام الله بالضفة الغربية إن إسرائيل لم تتوقف عن استفزاز الفلسطينيين من خلال الاستمرار في مصادرة أراض فلسطينية وتسريع بناء المستوطنات وبناء الجدار الفاصل على أراضي الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن بقية الضفة.
وأضاف أن إسرائيل مازالت تدمر الاقتصاد الفلسطيني و"سواء سيكون هناك انسحاب من غزة أو لا يوجد فان إسرائيل مستمرة في محاصرة القدس وتواصل مخططها بالاستيلاء على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. وهذا باختصار (يعني أن) إسرائيل تؤسس لانتفاضة ثالثة".
ورحب الفلسطينيون بخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحادية الجانب لاخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة غير أنهم متخوفون من أن يؤدي هذا إلى بقاء أجزاء كبيرة من الضفة الغربية تحت سيطرة إسرائيل وعزل القدس كليا عن بقية الاراضي الفلسطينية مما يجعل قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي في الضفة وقطاع غزة مستحيلا.
وأكد دحلان أن شارون سيخلي فعلا قطاع غزة ولكنه شكك بنواياه فيما يتعلق بالاستمرار في عملية السلام بعد الانتهاء من الانسحاب من قطاع غزة.
وقال إن إسرائيل ضغطت على العالم بأجمعه لدفع الفلسطينيين لتنسيق خطوة الانسحاب معها وعندما استجاب الفلسطينيون امتنعت هي عن تقديم معلومات لهم عن البنية التحتية لتلك المستوطنات التي ستتسلمها السلطة الفلسطينية وعن موجودات هذه المستوطنات وخرائطها.
وقال "إذا نجحت خطة الانسحاب من غزة سيكون هناك أمل للمستقبل وأمل أن تلحقها عملية سلمية وخطوات سلمية. ولكن أشك أن شارون يريد مواصلة عملية السلام. فهو يريد غزة نهاية لعملية السلام وهذا يفسر امتناع الاسرائيليين عن التنسيق".
ومضى قائلا إن السلطة الفلسطينية ستبذل أقصى جهد لمنع وقوع أحداث فوضى خلال عملية الانسحاب الاسرائيلي من غزة وانها شكلت قوة أمن خاصة لحماية المستوطنات من التخريب لدى خروج المستوطنين.
وأضاف أن الجانب الفلسطيني لم يتخذ قرارا بعد حول كيفية استخدام الموجودات في المستوطنات بعد الانسحاب لعدم توفر المعلومات الكافية عما إذا كانت إسرائيل ستبقي على الموجودات أم ستهدمها.
وقال إن القرار السياسي حول هذه المسألة سيؤخذ بناء على قرار الطواقم الفنية الفلسطينية والذي سيرتبط بتوفر المعلومات من الاسرائيليين.
وتابع قائلا إن الفلسطينيين في سباق مع الزمن إذ لم يتبق سوى شهرين على بدء عملية الانسحاب غير أن الاسرائيليين يؤخرون تقديم المعلومات "لانهم مازالوا يتعاملون بمنطق الاحتلال".