دحلان: المحادثات ستستمر 4 اشهر بين عباس ونتنياهو عبر ميتشيل ودون أطقم تفاوض

تاريخ النشر: 09 مايو 2010 - 07:43 GMT

أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد دحلان، ان المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل ستستمر اربعة اشهر فقط، من دون أطقم فنية، او لقاءات مباشرة.

وقال دحلان لصحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الاحد، "ستكون المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر جورج ميتشل، ولن يكون هناك مفاوضون وأطقم فنية ولقاءات، وبعد اربعة اشهر سنذهب الى الجامعة العربية، وسنقدم لها تقريرا عن سير المفاوضات، وستقرر اللجنة (المتابعة العربية) في شأنها".

وأضاف أنه في حال فشل المفاوضات، فإن الجانب الفلسطيني سيطلب من الجانب الاميركي طرح خطة للسلام وفرض حل على الجانب الاسرائيلي.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتمع مساء السبت مع المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل وأبلغه الموافقة الفلسطينية رسميا على إجراء مفاوضات غير مباشرة للسلام مع إسرائيل بواسطة أميركية.

وأوضح صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية للصحفيين عقب اللقاء إن عباس أكد لميتشل أن الجانب الفلسطيني يريد إنجاح جهود الإدارة الأمريكية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والحياة بسلام إلى جانب إسرائيل.

وأكد عريقات أن المحادثات غير المباشرة ستتناول قضيتي الحدود والأمن خلال الأشهر الأربعة القادمة، مضيفا أن القدس وقضايا الاستيطان هي جزء من حدود عام 1967، لذلك سيتم بحثها والتفاوض بشأنها.

وقال انه تم قطع شوط كبير من المفاوضات، لذلك لسنا بحاجة اليوم إلى مزيد من المفاوضات ولا نريد البدء من نقطة الصفر وحان الوقت إلى اتخاذ القرارات وتنفيذها ولوجود فرق رقابة على الأرض.

وأعرب عريقات عن شكر الفلسطينيين للإدارة الأميركية على الجهود التي تبذلها لصناعة السلام، على أساس إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأشار إلى أن الجانب الأميركي هو من سيعلن متى ستبدأ المحادثات وما هي الضمانات لذلك سيعود ميتشل لعقد اجتماع ثالث مع عباس غدا قبل عودته إلى واشنطن.

وأكد أن الرئيس عباس سيرأس الوفد الفلسطيني للمفاوضات غير المباشرة، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن بأنه سيرأس الجانب الإسرائيلي في تلك المفاوضات.

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي عن أمله في أن تؤدي محادثات التقارب إلي مفاوضات مباشرة علي نحو سريع.

ورحب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بموافقة الجانب الفلسطيني على على إجراء هذه المحادثات، لكنه لفت إلى أن القرارات الجريئة والمسئولة من قبل كلا الجانبين سوف تجعل من الممكن إجراء مفاوضات مباشرة والمضي قدما نحو اتفاق.

وترغب إسرائيل في تأجيل المباحثات بشأن القدس والقضايا الأخرى التي تتسم بالحساسية العالية إلى مرحلة لاحقة من المحادثات، والبدء بقضايا أخرى مثل الأمن والمياه.

وذكر بيان صادر عن مكتب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، أن بيريز أبلغ ميتشل الجمعة أن قضية الأمن تعد ذات أهمية كبيرة خاصة على خلفية انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة وإخلاء المستوطنات.

وحثت حركة المقاومة الاسلامية حماس على رفض محادثات التقارب السخيفة، مشيرة إلى أنها سوف تمنح الاحتلال الإسرائيلي غطاءا ليرتكب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية وافقت عقب اجتماع سابق السبت للجنتها التنفيذية واللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة عباس على إجراء مفاوضات غير مباشرة للسلام مع إسرائيل لمدة أربعة شهور.

وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن القرار جاء استجابة للمصالح الفلسطينية ومن أجل إعطاء فرصة لعملية السلام التي ترعاها الإدارة الأمريكية من خلال دورها الأساسي الذي تدعمه اللجنة الرباعية الدولية والدول العربية والمجتمع الدولي بأسره.

وتعارض غالبية الفصائل الفلسطينية أبرزها حركة حماس وفصائل منضوية تحت لواء منظمة التحرير مثل الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين استئناف المفاوضات وتعتبرها عبثية لن تفض إلي نتيجة.

وقال عبد ربه إن قرار الموافقة على المحادثات غير المباشرة يستند إلى الضمانات والتأكيدات التي تلقتها القيادة الفلسطينية من الإدارة الأمريكية بالنسبة للنشاط الاستيطاني وخطورته وضرورة وقفه وكذلك بشأن مرجعية السلام التي تشمل قرارات مجلس الأمن وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

ويشار إلى أن منظمة التحرير كانت وافقت مطلع آذار/ مارس الماضي على إجراء مفاوضات غير مباشرة بوساطة أميركية إلا أن إعلان تل أبيب عن خطط جديدة للبناء الاستيطاني في القدس الشرقية عطل إطلاق المحادثات.

وأيدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية التي تضم 18 دولة عربية السبت الماضي استئناف المفاوضات مع إسرائيل وفق المقترحات الأمريكية على أن تقتصر على مدة زمنية لأربعة شهور.

ويطالب الفلسطينيون بالتزام إسرائيل بالوقف الشامل للأنشطة الاستيطانية وبنود مرجعية السلام من أجل الدخول في مفاوضات مباشرة مع تل أبيب التي تصر على المضي قدما في خطط الاستيطان خاصة ما تعتبره النمو الطبيعي.

وتسعي الإدارة الأميركية منذ نحو عام لإطلاق مفاوضات غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لتحريك عملية السلام المتعثرة بين الجانبين منذ كانون أول/ ديسمبر 2008.