صبّ محمد دحلان جام غضبه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واصفا خطابه الأخير – الذي اتهم فيه دحلان بالقتل والفساد المالي – بالكارثة، مشيرا إلى أن عباس دمّر فتح، ودمر السلطة، ودمّر منظمة التحرير الفلسطينية.
ووصف القيادي السابق في حركة فتح في حواره مع برنامج “العاشرة مساء” على قناة دريم مساء الاحد، خطاب عباس بأنه انحدر إلى مستوى هابط، وبأنه مصرّ على تدمير حركة فتح.
وانتقد دحلان أن يخوّن عباس مناضل مثل يوسف عيسى، متسائلا: لماذا تحقق معه وهو كان معك فترة من الزمن، متسائلا: ما الذي فعلته يا عباس لفلسطين سوى شعارات وخطابات؟!
ولماذا لم تدع إلى مصالحة وطنية حقيقية رغما عن حماس؟
ووصف القيادي الفتحاوي خطاب عباس بالمسخرة التي لم تسئ لأحد مثلما أساءت لمحمود عباس، وأنه “عباس″ متعود على المسخرة.
مخبر عند مرسي
وقال دحلان إن “أبو مازن” عمل مخبرا عند محمد مرسي، مشيرا إلى أن خطاب أبو مازن يذكّره بخطاب مرسي الأخير، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل كارثة مثل محمود عباس، لأنه سرق السلطة، ودمر فتح.
وخاطب دحلان شباب فتح قائلا: اصبروا فهذه مرحلة صعبة وقاسية، وفتح باقية، ولا يمثلها أمثال عباس، وإنما يمثل كل ما هو رديء.
السيسي أنقذ مصر
وقال دحلان إن المشير السيسي أنقذ مصر من الإخوان، مشيرا إلى أنه لا يتحدث باسمه، وإنما يقوم ببعض الواجبات ولا يعلنها، منكرا أنه استغلّ اسم السيسي، مؤكدا أن أمام السيسي مشوارا طويلا لبناء مصر والأمة العربية.
عباس ليس مصدرا لمنح الوطنية
وردا على سؤال: لماذا وجّه عباس الاتهامات الخطيرة له؟
قال دحلان: عباس ليس مصدرا لمنح الوطنية، لأنه ليس سويا، ومطعون في وطنيته، وأنه خوّن الجميع.
وخاطب دحلان عباس قائلا: ولادك لصوص، وأنت سلبت أموال الشعب الفلسطيني، وجئت لتخوّن وطنيا مثل يوسف عيسى، مشيرا إلى أن اتهامات عباس له ما هو إلا إسقاط نفسي، لأنه يشعر في قرارة نفسه بما وجهه لي من اتهامات.
وتساءل دحلان عن المليار و160 مليون دولار، مؤكدا أنه لا توجد في المحاكم الفلسطينية تهمة واحدة ضده، ووصفه بأنه:
بلا ضمير وبلا قيم وبلا أخلاق.
وتابع دحلان:
لماذا لا يذهب عباس للقضاء ويتهمني بكل هذه الاتهامات أمام لجنة وطنية.
أين لجنة التحقيق في وفاة عرفات؟
واقترح دحلان تكوين لجنة عربية برئاسة عمرو موسى تساعد اللجنة الفلسطينية التي يرأسها توفيق الطيراوي، للتحقيق في وفاة عرفات.
واقترح لجنة وطنية، تبحث كفاءة تفحص كفاءة أبو مازن العقلية والسياسية، مشيرا إلى أن الدبابات الاسرائيلية هي التي أتت بعباس رئيسا للفلسطينييين. متهما أبو مازن بأنه يقزم فيه كل شيء.
وخاطب عباس ساخرا: مسخرت حالك ومسخرتنا! مشيرا أنه يريد أن يلهي الشارع الفلسطيني بصراع فتحاوي فتحاوي.
ووصف دحلان المفاوضات بين عباس والاسرائيليين بأنها كذبة كبرى.
وأنه ذاهب إلى واشنطن ليمدد المفاوضات فقط. وتابع: ارجع لوطنك، وأعطنا بديلا وطنيا لهذه الملهاة. لن تفيدك هذه الملهاة.
وقال عضو المجلس التشريعي: لو عاد عباس بحلول من واشنطن، فسأبادر بالاعتذار لعباس علنا. مشيرا إلى أنه لا يعرف طريق الهروب، وإنما يعرف طريق الإقدام وعن اتهام عباس له بقتل قادة فلسطينيين؟
أجاب دحلان: عباس غائب عن الوعي. إذا ثبت أنني تورطت في دم فلسطيني، فأنا لست رجلا، مشيرا إلى أنه سكن صلاح شحادة في بيته، ووقف معه، ووفر الحماية له، مؤكدا في حين أن كل من وقفوا مع أبو مازن طردهم، واتهم عباس بأنه فاقد للذاكرة.
وتساءل دحلان: لماذا لم يذكر عباس اسرائيل ولو مرة واحدة في سياق اتهامها بقتل عرفات؟ وتابع دحلان: أنا محمد يوسف دحلان جاهز مدى حياتي للحساب في قضيتين: القتل ومستعد للمثول للقضاء
أو لو ثبت عليّ أنني أخذت دولارا واحدا.
ولو فتحت صندوق “الاستثمار” لطال عباس العار مدى حياته، وكل أقاربه توظّفوا، حيث عيّن ابن أخيه في سفارة الصين بـ 2000 دولار، ووكّل من يقبض له راتبه.
وقال دحلان: لديّ ملايين الوثائق ضد عباس، مؤكدا أنه ليس عنده علاقة تجارية مع نجيب ساويرس، ووصفه بأنه رجل وطني.
من قتل صلاح شحادة؟
وعن اتهام عباس له بأنه وراء قتل صلاح شحادة، ردّ دحلان بأن كل هذه الرواية وهم، وأنه كان في بيته، ولديه شهود أحياء على ذلك، بعكس عباس الذين يستشهد فقط بالأموات.
وسأل دحلان عباس: إذا كانت روايتك صحيحة، لماذا لم تحاكمني، وتضعني بالسجن بتهمة العمالة