دحلان يتهم حماس بمحاولة القيام بانقلاب عسكري ضد السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 21 يوليو 2005 - 04:37 GMT

اتهم وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان حركة حماس بمحاولة القيام بانقلاب عسكري على السلطة، فيما اعلن رئيس الوزراء أحمد قربع انه يتم الاعداد لاحتفالات واسعة بعد جلاء الاحتلال عن قطاع غزة.

وقال دحلان في حديث لصحيفة هآرتس الاسرائيلية الصادرة الخميس باللغتين العبرية والانكليزية "ان حركة حماس تحاول القيام بانقلاب عسكري على السلطة الفلسطينية والا ما معنى ان تقوم باطلاق صواريخ آر بي جي على مقار الشرطة والمقار الامنية الفلسطينية؟".

واضاف "ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وحركة حماس يسعيان الى الهدف نفسه وهو تدمير السلطة الفلسطينية" موضحا "بالنسبة لشارون العدو الاسهل هو حركة حماس اما ابو مازن فهو عدو اصعب بكثير، لذلك فان شارون يقوم باضعاف السلطة ويقوي منطق حماس ، ويقول ان ابو مازن ضعيف".

وتابع دحلان موجها كلامه الى الاسرائيليين "ماذا فعلتم لنا؟ لم تفعلوا شيئا .. الم يصبح وضعكم الامني افضل خلال الاربعة اشهر الماضية؟ اليس من واجب شارون تقوية معسكر السلام وتعزيز وضع عباس؟".

واتهم دحلان رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون ومستشاره دوف فايسغلاس بانهما "يريدان تدمير عملية السلام من خلال خطة الانفصال".

وقال "لو احضرتم الجنرال مونتغومري للحفاظ على الامن لما فعل شيئا افضل مما فعلنا، والذي لم ينجح شارون في عمله في الاربع سنوات الماضية يريد ان يقوم به ابو مازن خلال ستة اشهر، واذا سالتم هل تستطيع السلطة ايقاف كل الارهاب، فان الجواب الواضح لا، ومن يقول غير ذلك يكذب".

واعترف دحلان بان حركة حماس في قطاع غزة هي اقوى اليوم من السلطة الفلسطينية وقال " استغرب ان السلطة لم تصل حتى الان الى مرحلة الانهيار".

وشهد قطاع غزة خلال الايام الماضية اشتباكات مسلحة بين الامن الفلسطيني وحركة فتح من جهة وحركة حماس من جهة اخرى. وقتل وجرح العشرات في الاشتباكات التي انتهت باتفاق مصالحة بين الطرفين التزمت حماس بموجبه بانهاء كافة المظاهر المسلحة في الشوارع والاماكن العامة.

وتاتي تصريحات دحلان فيما يبحث رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في احتمال تقديم موعد الانسحاب من قطاع غزة وهي عملية ستحاول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تسهيلها خلال زيارة تقوم بها اعتبارا من مساء الخميس وتستمر ثلاثة ايام.

وقال مسؤول في مكتب شارون "سندرس احتمال تقديم موعد الانسحاب وهو امر جائز على المستويين القانوني والعملي". وكان البرلمان رفض باغلبية كبيرة الاربعاء تأجيل الانسحاب من قطاع غزة لبضعة اشهر.

احتفالات مع الانسحاب

وفي سياق متصل، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قربع الخميس ان الفلسطينيين سيحتفلون على كل شبر من الارض تنسحب منه اسرائيل بعد انسحابها المزمع من قطاع غزة في منتصف أغسطس اب.

واضاف قريع للصحفيين من مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية ان الفلسطينيين سينظمون احتفالات لليوم الذي تكمل فيه اسرائيل انسحابها من قطاع غزة ومن شمال الضفة الغربية.

وقال انه ينبغي للفلسطينيين الاحتفال على كل شبر ينسحب منه الاسرائيليون.

وأكد أن الاحتفالات ستكون سلمية. وقال مسؤولون فلسطينيون اخرون ان الاعلام الفلسطينية سترفع وستقام استعراضات في الشوارع.

وكشف قريع عن خطة السلطة الفلسطينية للسيطرة على المناطق التي تنسحب منها اسرائيل.

وأكد قريع من جديد أن الفلسطينيين سيستمرون في النظر الى قطاع غزة باعتباره أرضا محتلة لان اسرائيل تنوي الاحتفاظ بقوات في منطقة حدودية رئيسية بجنوب القطاع وستحتفظ بسيطرتها على مناطق حدودية أخرى.

لكن قريع قال ان الفلسطينيين سيفرضون قانونهم على أي أرض تنسحب منها اسرائيل ويقيمون نقاط عبور لإسرائيل من قطاع غزة والضفة الغربية.

ويرحب الفلسطينيون بخطة شارون للانسحاب من غزة لكنهم يخشون ان تكون خدعة لتعزيز سيطرة اسرائيل على المستوطنات في الضفة الغربية والتي تعهد شارون بالحفاظ عليها.

(البوابة)(مصادر متعددة)