تغيب محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عن تشييع جنازة والدته في غزة بعد أن رفض التقدم بطلب إلى الحكومة الفلسطينية المقالة للسماح له بدخول القطاع. ونقلت "أسوشيتد برس" عن مسؤولين بحركة فتح أنهم لا يمكن أن يطلبوا تصريحا بدخول غزة من حكومة وصفوها بأنها غير شرعية. كما قال مسؤولون في فتح إنهم لا يثقون في عدم سعي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإيذاء دحلان. وقد تلقى دحلان العزاء في الضفة الغربية، بعد أن تخلف عن حضور جنازة والدته: سرية دحلان، التي توفيت عن عمر ناهز 80 عاما في مدينة خان يونس بقطاع غزة. وكان دحلان طالب عبر وسطاء فلسطينيين وعرب التدخل لدى حماس للسماح له بالتوجه إلى قطاع غزة لحضور جنازة والدته. وقال مسؤول في مكتب دحلان "إن النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب عن محافظة خان يونس محمد دحلان طلب من جهات عربية وفصائل فلسطينية التدخل مع حركة حماس للسماح له بالتوجه الى قطاع غزة لحضور جنازة والدته التي توفيت صباح الأحد في خان يونس عن عمر يناهز 80 عاما". وقال "توفيت الحاجة سرية دحلان، والدة القائد الفتحاوي والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، بعد صراع مع المرض في منزلها الكائن في حي الأمل بمدينة خان يونس". وتسود علاقات متوترة بين دحلان الذي كان مديرا لجهاز الأمن الوقائي في غزة وحركة حماس التي اتهمت جهازه في السابق بتعذيب معتقلين من حماس والإساءة إليهم. وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه "إن دحلان الذي لم يدخل غزة منذ حزيران (يونيو) 2007 بسبب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة العسكرية يجري اتصالات مكثفة ليشارك في جنازة والدته نظراً لعدم استطاعته العودة إلى غزة التي غادرها" قبيل سيطرة حماس على القطاع وفيما نعت حركة حماس وفاة والدة دحلان، أكدت الحركة تأييدها لقرار حكومة إسماعيل هنية المقالة "في السماح لأي مواطن بزيارة غزة ضمن ضوابطها الأمنية". وقال القيادي في الحركة، صلاح البردويل، في تصريحٍ صحفي الأحد، تعقيبا على الأنباء التي تحدثت عن السماح لدحلان بدخول غزة للمشاركة في جنازة والدته: "إن حركة حماس مع قرار الحكومة الفلسطينية السماح لأي مواطن فلسطيني بزيارة غزة لأسباب إنسانية ضمن الضوابط الأمنية التي تراها الحكومة، والضوابط الزمانية والمكانية للزيارة." ونعت حركة الحاجة سرية دحلان، وفقاً للمركز الفلسطيني للإعلام. وكانت الحكومة المقالة في غزة قد أعلنت أنها ستتعامل بإيجابية مع أي طلب ذي بعد إنساني لزيارة قطاع غزة؛ وذلك في إشارة منها إلى وفاة والدة النائب عن حركة "فتح" محمد دحلان بمدينة خان يونس. وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، إيهاب الغصين، "الحكومة الفلسطينية تؤكد البُعد الإنساني في مثل هذه المواقف" مشدداً على أن "أي شخص يطلب من الحكومة زيارة غزة إنسانيا سننظر إلى طلبه بإيجابية." يذكر أن والدة محمد دحلان، سرية دحلان، كانت توفيت صباح الأحد بعد صراع مع المرض في منزلها الكائن في حي الأمل بمدينة خان يونس عن عمر يناهز 80 عاما، حيث كانت قد أصيبت قبل ستة أشهر، بفشل كلوي، أدى إلى تدهور صحتها. غير أن أهالي القتلى الاشتباكات بين فتح وحماس الذين سقطوا في قطاع غزة قالوا إنهم سيعملون على استصدار مذكرة اعتقال بحق محمد دحلان في حال دخوله لقطاع غزة لاعتقاله والتحقيق معه وتقديمه للمحاكمة العدالة بعد توديع والدته. واتهموا في في بيان لهم دحلان بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم وقتل العشرات من الأبرياء على يد مجموعات الموت وبأوامر مباشرة منه وعن سبق إصرار ورصد يشار إلى أن محمد دحلان، هو أصغر أبناء الحاجة سرية، وكان قد التقى بوالدته آخر مرة، قبل حوالي خمسة أشهر، أثناء علاجها في إحدى مستشفيات الضفة الغربية. يذكر أن محمد دحلان يعد واحداً من ألد أعداء حركة حماس، وبلغت الخلافات بين الجانبين أوجها خلال الاشتباكات التي أسفرت عن سيطرة حركة حماس على القطاع، بعد أن أنباء وصلت لحماس بأن دحلان يعمل على تنفيذ مخطط "دايتون."