يلتقي وزير الامن الفلسطيني السابق محمد دحلان بوزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز لبحث ترتيبات تسلم السلطة مسؤولية الامن في الضفة الغربية فيما سيلتقي عباس بشارون في خلال اسبوعين وبدأت مصر بتدريب كوادر الشرطة الفلسطينية.
دحلان وموفاز
اعلن مصدر فلسطيني ان وزير الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان، سيلتقي السبت وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز لمناقشة مسألة نقل مهمات الشرطة في مدن بالضفة الغربية.
وقال احد المقربين من دحلان طالبا عدم الكشف "سيلتقيان مساء غد السبت في تل ابيب".
واضاف المصدر الفلسطيني ان دحلان وموفاز سيناقشان مسألة النقل المبرمج لمهمات الشرطة في عدد من مدن وقرى الضفة الغربية، والافراج عن السجناء الفلسطينيين ووقف العمليات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية.
واوضح المصدر ان عملية نقل المهمات هذه قد تحصل بعد لقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، سيعقد، كما تقول الصحافة الاسرائيلية، خلال 15 يوما.
وكان مسؤول فلسطيني كبير اعلن الاربعاء ان القوات الفلسطينية ستتولى الاشراف على الامن في خمس مدن في الضفة الغربية خلال الايام العشرة المقبلة.
وهذه المدن قد تكون رام الله وقلقيلية وطولكرم واريحا وربما بيت لحم.
وقال مسؤول فلسطيني آخر الخميس ان اسرائيل اعطت موافقتها المبدئية على الافراج عن حوالي 900 سجين في الاسابيع المقبلة.
وعلى اثر اتفاق مع اسرائيل، انهى اكثر من اربعة آلاف شرطي فلسطيني اليوم الجمعة انتشارهم في مجمل قطاع غزة حيث قرر الجيش الاسرائيلي وقف عملياته "الهجومية".
وكان رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية الجنرال موشي يعالون امر الجمعة بوقف العمليات "الهجومية" في قطاع غزة اثر انتشار الآلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية في المنطقة، بحسب ما افاد بيان رسمي.
وقال البيان الصادر عن الجيش ان "العمليات الهجومية للجيش في قطاع غزة ستتوقف في القطاعات التي انتشرت فيها القوى الامنية الفلسطينية وحيث سيسود الهدوء ويتوقف النشاط الارهابي ضد الاسرائيليين والجنود".
ورحب دحلان بهذا القرار. وقال "انه تدبير مشجع يفترض ان يسهل التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار" بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمجموعات الفلسطينية الراديكالية.
واشار بيان الجيش ايضا الى ان معبري ايريز وكارني (المنطار) بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية وكذلك معبر رفح مع مصر "سيعاد فتحها الاسبوع المقبل، شرط ان تمنع القوى الامنية العمليات الارهابية عليها".
واشار رئيس الاركان الى ان عمليات "التصفية المحددة الاهداف" في الضفة الغربية ستتواصل ضد "مجموعات ارهابية ناشطة" انما شرط الحصول على موافقة شخصية منه. وكان بامكان ضباط كبار على الارض ان يتخذوا قرارات بتنفيذ مثل هذه العمليات من قبل.
واكد يعالون ايضا ان الجيش سيسهل عمليات انتقال الفلسطينيين "في ضوء الوضع الامني"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
من جهته اعلن آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة لاسرائيلية "في ما يخصنا، انه تدبير مهم جدا، انها المبادرة الاهم منذ بداية الانتفاضة، على امل ان نتمكن من فتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين".
واضاف "الان هناك من يقول انه يعارض العنف ويريد وضع حد للارهاب وجهوده صادقة"، في اشارة الى محمود عباس الذي يحاول اقناع مختلف المجموعات الفلسطينية المسلحة للتوصل الى هدنة مع اسرائيل.
وقال ايضا "نامل فعلا في ان نكون على مفترق".
شارون عباس
من ناحية اخرى، افاد مسؤول فلسطيني كبير السبت ان لقاء قمة اول بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون سيعقد "في غضون اسبوعين".
واوضح حسن ابو لبدة المدير العام لمكتب رئيس الوزراء احمد قريع ان "اللقاء سيجرى في غضون اسبوعين". وقال ان الموعد المحدد لهذا اللقاء سيعلن في الايام المقبلة.
وسبق لعباس الذي انتخب رئيسا للسلطة الفلسطينية في التاسع من كانون الثاني/يناير الحالي ان التقى شارون في العام 2003 عندما كان رئيسا للوزراء.
واعرب شارون في الايام الاخيرة عن ارتياحه للاجراءات التي اتخذها عباس منذ انتخابه. وتحدث شارون خصوصا مساء الخميس عن امكانية حصول "اختراق تاريخي" في العلاقات مع الفلسطينيين في حين واعلنت وزارة الخارجية الاميركية جولة في الشرق الاوسط تقوم بها كوندوليزا رايس الاسبوع المقبل.
تدريب الشرطة
الى ذلك، قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث السبت إن حوالي 40 ضابط شرطة فلسطينيا سيصلون الى مصر في الاسبوع القادم للتدريب في اطار الاسهام المصري في الترتيبات الامنية الجديدة في غزة.
وقال في اتصال هاتفي مع رويترز بعد محادثات في القاهرة بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني الزائر محمود عباس (أبومازن) ان مصر ستستقبل أيضا وفدين من حركتي حماس والجهاد النشطتين اللتين يحاول عباس ضمهما الى هدنة يريد التوصل اليها مع إسرائيل.
ووفق خطة سابقة عرضت مصر استضافة حوار بين السلطة الوطنية الفلسطينية والنشطين لكن شعث قال ان هذه الخطة لم تعد ضرورية.
وقال "لقد توصلنا معهم فعلا الى اتفاق لكن مصر تريد أن تدعم هذا الاتفاق وأن تواصل متابعته ولذلك نحن سعداء بأنهم سيفعلون ذلك."
وظل موضوع تدريب ضباط الشرطة الفلسطينيين مطروحا للمناقشة طوال شهور وكان على وشك التنفيذ في أواخر العام الماضي لكن الضباط لم يتمكنوا من عبور الحدود الى مصر.
وأعلن الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة أنه سيقلص عملياته في غزة في أعقاب نشر قوات الامن الفلسطينية في القطاع وأنه سيحد من هجماته على الناشطين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وهذه هي أوضح اشارة على حدوث تغيير في عمليات الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بعد الهدوء الذي تحقق على يد عباس الذي يأمل في استئناف محادثات السلام بعد الهدنة التي يسعى اليها مع اسرائيل.
وقال شعث ان هذه التطورات فتحت الطريق أمام قيام مصر بدورها في خطة الامن الخاصة بغزة بما في ذلك تدريب الضباط الفلسطينيين.
وأضاف أن المصريين "سينفذون ما تم الاتفاق عليه من قبل. وسيبدأ التدريب فورا.. في الاسبوع الاول من الشهر القادم بعدد من الضباط يصل الى 42."
وتابع "الامور تسير سيرا حسنا والرئيس مبارك راض للغاية عن تقدمنا."
ويغادر عباس القاهرة يوم السبت في طريقه الى موسكو مواصلا جولة خارجية بدأت بالاردن بينما يسافر شعث الى دمشق لاطلاع الحكومة السورية على تطورات الخطوات السلمية مع اسرائيل ويصل الى موسكو يوم الاحد لينضم غلى عباس في محادثاته مع المسؤولين الروس.
وفي تصريحات للتليفزيون المصري السبت قال سفير مصر السابق في اسرائيل محمد بسيوني ان بلاده وافقت من حيث المبدأ على استبدال قوات الشرطة المرابطة على الحدود المصرية مع غزة بنحو 750 من قوات حرس الحدود الاكثر تسليحا.
وسيكون من شأن نشر قوات حرس حدود في المنطقة تلبية طلب اسرائيل منع عمليات تهريب السلاح للفلسطينيين في غزة.
وقال بسيوني الذي استدعته مصر عام 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية "لا شك أن وجود حرس الحدود في هذه المنطقة لا يمكن أن يؤدي الى تهريب أسلحة من هذه المنطقة."
وأضاف بسيوني الذي يشغل حاليا منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى أحد مجلسي البرلمان المصري لكن بدون سلطات تشريعية أن هذا التغيير يمكن أن يتم بمجرد أن توقع وزارتا خارجية مصر واسرائيل مذكرة بخصوص الحدود منفصلة عن معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979.
