دراسة: السعوديون يدعمون الحكومة ضد القاعدة

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2007 - 12:12 GMT

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه يوم الاربعاء أن غالبية السعوديين يعارضون اسامة بن لادن ويؤيدون حكومتهم في حملتها ضد تنظيم القاعدة لكنهم يطالبون بمزيد من الديمقراطية في المملكة المحافظة المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وأظهرت الدراسة التي أجرتها جماعة اميركية تعرف باسم "غد خال من الارهاب" ان 15 في المئة فقط من الذين شملتهم الدراسة ينظرون بشكل ايجابي الى ابن لادن السعودي المولد وان 88 في المئة يؤيدون جهود الحكومة لملاحقة المتشددين داخل المملكة.

والسعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم هي حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الاوسط لكن خرج منها ايضا 15 من بين 19 خاطفا نفذوا هجمات 11 ايلول / سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة بطائرات ركاب مخطوفة.

وكان ابن لادن يتمتع بشعبية في وقت من الاوقات داخل المملكة.

وفي عام 2003 شن متشددون لهم صلات بالقاعدة حملة لزعزعة استقرار البلاد التي يطبق فيها حكم ملكي مطلق ولا يوجد بها برلمان منتخب وقاموا بهجمات على الاجانب المقيمين في المملكة وعلى منشات الطاقة والمباني الحكومية.

وقالت جماعة "غد خال من الارهاب" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها انها أجرت بحثها هاتفيا هذا الشهر وشمل نحو 1000 سعودي. ويندر اجراء استطلاع للرأي في السعودية بشأن القضايا السياسية.

وأظهرت الدراسة ان 52 في المئة من المشاركين لا ينظرون بعين الرضا الى الولايات المتحدة مقابل 40 في المئة راضين عنها وقال 69 في المئة انهم يريدون علاقات أفضل.

وكانت دراسة أصغر أجريت في ايار/مايو عام 2006 أظهرت ان 89 في المئة لا يحبون أمريكا مقابل 11 في المئة فقط يؤيدونها.

وجاء في التقرير الجديد الذي نشر على الانترنت "وسط غالبية الدول الاسلامية في العالم تعتبر السعودية أكثرهم تلطفا مع الولايات المتحدة."

وأظهر الاستطلاع انه رغم ان 95 في المئة يؤيدون العاهل السعودي الملك عبد الله الذي تسلم السلطة عام 2005 واعدا بالاصلاح الا ان 80 في المئة طالبوا باعطاء الاولوية للانتخابات الحرة والصحافة الحرة.

لكن الاستطلاع أظهر أيضا ان 79 في المئة يؤيدون "الملكية المطلقة" مما يوحي بأن فهم الانظمة السياسية الديمقراطية مايزال محدودا.

وتتمتع السعودية بفائض ضخم في الميزانية نتيجة لارتفاع اسعار النفط القياسية مما يقلل الحماس للتغيير السياسي.

لكن ارتفاع معدل التضخم الاخير ألقى بظلاله على هذا الازدهار النفطي بالنسبة لكثيرين في البلاد التي مازالت تعاني من مشكلة توزيع الثروة.