ذكر تقرير حكومي اميركي ان جهاز الشرطة العراقية ضم متطوعين لهم سوابق اجرامية بل ومسلحين يخططون لشن هجمات ارهابية وذلك لعدم اتخاذ تدابير كافية للتدقيق في سجل المتقدمين.
وقال التقرير المكون من 96 صفحة والذي نشر الاثنين واستند الى دراسة اعدتها مكاتب المفتشين العموميين بوزارتي الدفاع والخارجية ان عددا كبيرا للغاية من المتطوعين "يعرفون القراءة والكتابة بشق الانفس" وان بعضهم انضم لجهاز الشرطة رغم ان له سجلات جنائية أو حتى به اعاقات بدنية.
واضاف التقرير وهو ليس سريا ويرجع تاريخه الى 15 تموز/يوليو "الشيء الاكثر اثارة للقلق هو تسلل الارهابيين أو المتمردين. هناك أدلة كافية تثبت ان مثل هؤلاء الاشخاص موجودون بالفعل بين صفوف جهاز الشرطة العراقي".
وحذر التقرير من ان "هذا يؤكد على الحاجة الى أقصى درجات المراجعة الدقيقة لسجلات كل متقدم".
وجاء التقرير وسط تصاعد هجمات المسلحين على مراكز الشرطة ومراكز التطوع في العراق.
ويعد تشكيل قوة شرطة فعالة أحد الدعامات الرئيسية للاستراتيجية الاميركية لجعل العراق اكثر اعتمادا على النفس في مجابهة عمليات مسلحة يمثل نحو 140 ألف جندي اميركي القوة الرئيسية الحالية التي تواجهها.
وسارع مسؤولون بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بالرد على التقرير مشيرين الى انه استند الى دراسة انتهت في نيسان/ ابريل وقالوا ان قبول المتطوعين بالشرطة وتدريبهم على يد قوات التحالف والعراقيين تحسنت منذ ذلك الوقت.
وقال اللفتنانت كولونيل باري فينابل المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لـ"رويترز" "انجزنا الكثير منذ ذلك الوقت".
وأضاف "يوجد حاليا 93800 من القوات التابعة لوزارة الداخلية (العراقية) مدربين ومجهزين بينهم 63500 تابعين للشرطة وذلك في اطار قوة من المقرر تشكيلها يبلغ قوامها اجمالا 135 ألفا.
"التدريب على درجة عالية من الكفاءة ويشارك فيه مدربون دوليون في كل من الاردن والعراق. المدربون العراقيون يلعبون دورا متناميا في التدريب".
وأوصى التقرير بان تقوم سلطات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بتقييم سجلات وزارة الداخلية العراقية "المتعلقة بعملية الفحص" التي يخضع لها المتقدمون للتطوع بالشرطة.
وجاء التقرير الاميركي الذي نشرته اولا مجلة تايم في نسختها يوم الاثنين عقب تقرير اخر للبنتاجون صدر حديثا ووجد ان نصف وحدات الشرطة العراقية فقط هي القادرة على تنفيذ عمليات ضد المسلحين.
وتعهدت الحكومة العراقية بالنهوض بمستوى الجيش والشرطة بهدف تولي مسؤولية الامن في البلاد والسماح للقوات الاميركية وغيرها من القوات الاجنبية بالعودة الى بلادها.
لكن الهجمات المتواصلة قتلت المئات من افراد الامن كما استهدفت صفوف المتقدمين للتطوع امام مراكز التجنيد.
وابلغ متحدث باسم الجيش الاميركي في العراق مجلة تايم ان القادة الامريكيين يتفقون الى حد كبير مع تقرير المفتشين وانهم يتبعون توصياته بنقل عملية فحص المتطوعين الى العراقيين.
وقال ضابط كبير بالجيش الاميركي انه يعارض بشدة تعليقا ورد في التقرير جاء به ان البنتاغون يعامل الشرطة العراقية غير المؤهلة على أنها "وقود للمدافع".