دراسة بريطانية: قتلى الارهاب اقل من قتلى التحالف وحكومة الجعفري ترفض النتائج

تاريخ النشر: 21 يوليو 2005 - 06:36 GMT

ردت الحكومة العراقية على دراسة اعدتها مجموعتان بريطانيتان للابحاث تكشف ان عدد القتلى الذين سقطوا على ايدي القوات المتعددة الجنسيات في العراق اكبر من الذين سقطوا بايدي المسلحين المتمردين.

وقال بيان صادر عن الحكومة العراقية "نرحب باهتمام هذا التقرير بضحايا العنف العراقيين، الا اننا نعتقد ان الصواب جانبه في قوله ان عدد ضحايا وباء الإرهاب في العراق اقل ممن قتلتهم القوات متعددة الجنسيات".

وتابع البيان "في الايام الاخيرة على سبيل المثال استهدف الارهابيون اطفالا كانوا يلعبون في الشارع وقتلوا 24 منهم، وفي هجوم اخر قتلوا ما يقرب من 100 ضحية في المسيب" مضيفا "في الوقت الذي تحاول القوات الدولية تجنب قتل المدنيين يتعمد الإرهابيون استهداف المدنيين محاولين قتل اكبر عدد منهم".

واحصى التقرير الذي اعدته "مجموعة اوكسفورد للابحاث" و"تعداد الجثث في العراق" سقوط نحو 25 الف مدني قتلى منذ بدء الحرب على العراق في مارس/اذار 2003.

واعتبرت الدراسة ان 37% من المدنيين قتلوا على ايدي قوات التحالف و 9% بايدي المتمردين و11% من قبل "عملاء مجهولين" يستخدمون السيارات المفخخة واعتداءات عشوائية، و36% نتيجة تزايد هائل لاعمال العنف الاجرامية.

وتابع بيان الحكومة العراقية ان "الارهاب جذر ولب معاناة العراق الحالية وهو ارث من نظام صدام حسين الفاشي ومن افكار دينية تكفيرية خاطئة". واضاف ان "حل ذلك يكمن في بناء القوات العراقية والعملية السياسية العراقية ومن يريد ان يساعد العراق يجب ان يكرس مساعيه في دعم عملية البناء هذه".

وتابع البيان "ولا يخفى على احد ان وجود قوات دولية في العراق بصورة مؤقتة ضروري لهذه العملية وهي ستغادر العراق بتوقيت عراقي وليس بتوقيت ارهابي".

وسقط ثلاثة من اصل عشرة قتلى في الاسابيع الستة الاولى بين بداية الحرب ونهاية ما سمي "بالعمليات الاساسية في المعارك" التي اعلنها الرئيس الاميركي جورج بوش.

وقالت الدراسة ان الجيش الاميركي تسبب في مقتل 98,5% من الضحايا الـ 6882 الذين سقطوا بنيران التحالف بين مارس/اذار ومايو/ايار 2003.

وعرض التقرير بعد ذلك ارتفاعا متواصلا لعدد القتلى الذين سقطوا بعد ذلك على يد قوى مناهضة للاحتلال او اجرامية او "مجهولة".

وبعد الغزو، تراجع عدد القتلى الى 6215 في السنة الاولى من الاحتلال ثم ارتفع الى 11351 في السنة الثانية بينما اصبح التمرد اكثر نشاطا وشن الجيش الاميركي عمليات عدة على الفلوجة معقل المسلحين اسفرت عن مقتل 1874 مدنيا.

ويشكل الاطفال والنساء خمس القتلى بينما يقل سن واحد من كل عشرة قتلى عن الثامنة عشرة.

وتختلف ارقام الضحايا التي تقدمها الحكومة العراقية. اذ تدل اخر احصائيات وزارة الصحة ان 6629 مدنيا عراقيا قتلوا و23838 جرحوا خلال الفترة ما بين نيسان 2004 ونيسان 2005 فيما تشير احصائيات وزارة الداخلية التي تشمل الضحايا من قوات الامن العراقية مع المدنيين الى سقوط 8175 عراقيا ضحية للعنف خلال عشرة اشهر من حزيران/يونيو عام 2004 الى ايار/مايو عام 2005