دعم عربي تركي لمعارضيه والمالكي يلوح باستخدام القوة

تاريخ النشر: 06 يونيو 2007 - 01:36 GMT

لوح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باستخدام القوة لثني أي محاولة تدخل عربي او اسلامي بالشان العراقي الداخلي ياتي هذا التصريح في وقت كشف فيه مصدر سياسي عراقي عن دعم عربي تركي لتأسيس مجلس إنقاذ سياسي يتكون من الأعضاء المعارضين لحكومة المالكي .

المالكي يلوح باستخدام القوة

هدد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الاربعاء باستخدام القوة إزاء دعوات اطلقها سياسيون عراقيون طالبت بتدخل عربي واسلامي في الشان العراقي للمساهمة في اخراج العملية السياسية من عنق الزجاجة الذي تمر فيه.

وقال المالكي في كلمة القاها خلال ترؤسه المؤتمر الاول لقادة الفرق العسكرية "انا استغرب عندما اسمع البعض من السياسيين يتحدث بصراحة .. ما المانع من تدخل الدول العربية في الشان العراقي وآخر يقول ما المانع من تدخل دول اسلامية في الشان العراقي." وأضاف "اقول اين العراق واين ارادة وكرامة العرقيين بالنسبة الى هؤلاء."

وطالب المالكي القادة العسكريين العراقيين باستخدام القوة ازاء هذه الدعوات وقال "انها امانة اضعها في أعناقكم ايها الاخوة قادة الجيش ان تضربوا بيد من حديد على كل من يبسط سجادة حمراء او يفرش ورودا بوجه من يريد ان يتدخل في الشان العراق."

ومضى قائلا "ان اولئك الذين يريدون التدخل في العراق لا يشعرون أن الشعب العراقي قد تلمس طريقه الوطني الصحيح وهو سيتحمل الكثير من المعاناة من أجل بناء عراق حر ديمقراطي اتحادي فيدرالي."

وحذر المالكي من التدخلات الخارجية في الشان العراقي وقال " يؤسفنا ان الدول التي تدعم هؤلاء تظن ان العراق الضعيف هو فرصة للعيش في المنطقة وفرصة للبروز الى المسرح الاقليمي من موقع التصدي والتحدي لارادة الاوطان والشعوب."

وأضاف أن من مصلحة جميع الدول "ومصلحتنا هو عراق قوي متماسك موحد.. في حكومة تشترك فيها كل مكونات الشعب.. وفق الاسس الديمقراطية التي اعتمدناها."

وقال ان "العراق الضعيف سيكون فرصة للطامعين للتدخل بشؤونه والذي لن نسمح به ابدا ولن يكون ذلك مادمنا ودمتم انتم تقفون خلف السلاح وتقفون خلف الارادة الوطنية ان يتحول العراق الى مساحة نفوذ لاي طرف اقليمي في المنطقة."

ووصف المالكي حكومته بانها "حكومة وجيش وشعب التصدي والتحدي لكل المؤامرات (التي يحيكها) اولئك الذي يريدون اعادة الحياة الى الوراء.. الى ايام الجهل والاستبداد والتهميش والدكتاتورية."واضاف "لقد خرجنا منها وانتهت... وما انتهت تلك الايام الا بجهود متواصلة وبدعم من الاشقاء والاصدقاء الذين وقفوا الى جنب العراق في انقاذه من الشرذمة التي حكمت العراق لاكثر من ثلاثة عقود."

ودعا المالكي الى الثبات وقال إن الزمن والصبر عامل مهم في تحقيق النصر "وان أول علامات الانتصار هو انتصار الارادة والثبات على الطريق والمواصلة."

وأضاف "قد يطول الزمن وهذا ليس بالمهم لكن المهم هو أن ارادتنا يجب ان لا تكسر.. وهذا ما تحقق رغم كل التحديات الصعبة ورغم ان العراق اصبح مساحة تصب بها كل التدخلات الخارجية مع الاسف الشديد."

دعم عربي تركي لمعارضي المالكي

الى ذلك كشف مصدر سياسي عراقي أن مصر والأردن والسعودية والكويت والإمارات تدعم تأسيس مجلس إنقاذ سياسي يتكون من الأعضاء المعارضين لحكومة نوري المالكي بسبب نهجها الطائفي ، ويمثل كل عضو في المجلس السياسي 10 من النواب المعارضين للعملية السياسية.

ويتشكل المجلس من أفراد من قائمة التوافق وأعضاء من القائمة العراقية وجبهة الحوار الوطني وحزب الفضيلة .. إضافة إلي مجموعة من الشخصيات الكردية البارزة وجناح من الحزب الإسلامي المتحمس لإسقاط العملية السياسية ، حيث يوجد جناح آخر يؤيد دعم الحكومة الحالية .

وقال : " إن تلك الدول العربية ومعها تركيا توفر كافة التسهيلات المادية والسياسية والإعلامية في دعم المجلس السياسي الجديد " . وقال المصدر : " إن التهم التي وجهها الرئيس جلال طالباني - في مؤتمر صحافي مع مسعود البارزاني بوجود مؤامرة لإسقاط حكومة المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ - كان القصد منها فصيل من الحزب وليس كل الحزب الإسلامي " .

وأوضحت المصادر أن طالباني قصد أفرادا في الحزب الإسلامي اتفقوا مع رئيس الوزراء العراقي السابق في هذا الشأن ومع جهات سياسية أخري من جبهة التوافق وجبهة الحوار التي يقودها صالح المطلك وبعض أعضاء حزب الفضيلة وشخصيات كردية كانت قد عملت مع نظام صدام .