دعم عربي للتمديد لعباس وانباء عن اتصالات فرنسية بـ حماس

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2008 - 05:57 GMT
لم ينف وزير الخارجية الفرنسية التواصل مع حماس خلال زيارته الى فلسطين فيما تناقش كتلة حماس البرلمانية الابعاد القانونية للتمديد لولاية الرئيس محمود عباس الذي اخذ ضوء عربي للبقاء بمنصبة في حال فشل الحوار

برنار كوشنير

لم ينف وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير قيام بلاده باتصالات شبه رسمية مع حركة حماس وذلك خلال لقاء مع الصحافيين الأحد في القدس المحتلة. وقال كوشنير ردا على سؤال "رسميا نحن لا نقيم أي علاقات مع حماس، ولكن بشكل شبه رسمي هناك منظمات دولية تدخل قطاع غزة وخصوصا منظمات غير حكومية فرنسية وهي تمدنا بمعلومات". وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد قال في 24 يونيو/حزيران 2008 أثناء زيارة لمدينة بيت لحم بالضفة الغربية، إن "حماس تخطىء كثيرا في سلوكها. ولا يمكن صنع السلام مع الإرهاب، ونحن لا نتباحث مع إرهابيين. وهذا يسري على حماس وعلى كل الذين يتصرفون بهذه الطريقة".

ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي منذ سيطرة حماس عليه في يونيو/حزيران 2007. وتم تخفيف هذا الحصار منذ 19 يونيو/حزيران بموجب تهدئة في أعمال العنف تم احترامها على نطاق واسع من قبل إسرائيل وحماس.

وردا على سؤال عن انخراط فرنسا في مفاوضات الإفراج عن الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2006، قال كوشنير "إن فرنسا على استعداد للمساعدة في المفاوضات غير أن أحدا لم يطلب منا ذلك". وأضاف "إذا كان باستطاعة فرنسا القيام بشيء فستفعل".

كتلة حماس البرلمانية

تعقد كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني في مقره بمدينة غزة الاثنين جلسة لمناقشة الأبعاد القانونية لانتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال النائب عن حماس فرج الغول رئيس اللجنة القانونية في المجلس في تصريحات للصحفيين في غزة "إن الكتلة ستعرض أمام المجلس تقريرا حول الأبعاد القانونية لتحديد ولاية الرئيس عباس التي تنتهي في كانون ثان/يناير المقبل".

وأضاف الغول "أن التقرير سيعلن أمام نواب المجلس التشريعي (من كتلة حماس) وسيتم مناقشته من قبل النواب"، معربا عن أمله في أن يصب هذا التقرير في مصلحة الشعب الفلسطيني. يشار إلى أن خلافا كبيرا قد تفجر مؤخرا حول انتهاء ولاية عباس وحديث حركة فتح والسلطة في رام الله عن قانونية تمديد ولايته ورفض حركة حماس لذلك، باعتبار أن ولايته محدد بأربعة أعوام منذ انتخابه كرئيس للسلطة الفلسطينية في التاسع من كانون ثاني/يناير .2005 .

"دعم" عربي وإسلامي لعباس

من جانب آخر، قالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى يوم الأحد إن عباس تلقي دعما من دول عربية وإسلامية لتمديد ولايته في حال فشلت الجهود المصرية والعربية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وذكرت المصادر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء (سما) الفلسطينية المستقلة "أن العديد من الدول العربية والإسلامية أبلغت الرئيس عباس بأنها ستدعمه في تمديد فترة ولايته حال فشلت جهود المصالحة الوطنية التي تقودها مصر لعدم حدوث فراغ دستوري في الأراضي الفلسطينية"، وأشارت المصادر إلى أن عباس أجرى مؤخرا سلسلة اتصالات مع العديد من الدول العربية والإسلامية أطلعهم فيها على آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والطريق الذي وصلت إليه جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وأضافت أن الرئيس الفلسطيني أبلغ هذه الدول بخطورة تعذر جهود المصالحة على الساحة الفلسطينية، وأوضحت أن العديد من الدول العربية والإسلامية ستمارس ضغوطات على الفصائل الفلسطينية وفي المقدمة حركتي فتح وحماس للوصول إلى صيغة توافقيه وحل كافة القضايا العالقة بينهما للوصول إلي حل يرضي جميع الأطراف.

ولفتت المصادر إلى أن الدول العربية تهتم جدا بأن يضع الحوار قضية تشكيل حكومة انتقالية تمهد لانتخابات تشريعية ورئاسية على سلم أولويات المصالحة الفلسطينية.

وأضافت المصادر أن الدول العربية والإسلامية أكدت لعباس أنها لن تترك الساحة الفلسطينية تعيش حالة الانقسام وستعمل على توحيد شطري الوطن من خلال ممارستها للضغط على أكبر فصيلين في الساحة الفلسطينية (في إشارة إلى حركتي فتح وحماس) للوصول إلى مصالحة وطنية فلسطينية.

وتوقعت المصادر "التي تعتبر مقربة جدا من القاهرة" أن تتفق الدول العربية ومعها الإسلامية على إصدار عقوبات ضد أي فصيل فلسطيني يقوم بتعطيل جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية وإصدار تعليمات خاصة بمقاطعته وعدم التعامل مع أي مسؤول فيه.