عاد "حزب التحرير" التونسي إلى واجهة الأحداث بعد تصريحاته المناوئة للأمنيين، والتي تتالت على أثرها دعوات إلى حل الحزب السلفي على خلفية ما عُدَّ تحريضا على المؤسسة الأمنية.
أثارت تصريحات عضو المكتب السياسي لحزب التحرير عماد حدوق، خلال ندوة صحافية، جدلا كبيرا، ولا سيما أنه أعلن فيها العصيان الأمني، كرد فعل على ما رآه "مضايقات وإجراءات تعسفية ضدهم (أنصاره) من قبل عدد من رجال الأمن، الذين تتعارض أفكارهم الأيديولوجية مع حزب التحرير"، وفق تعبيره.
كما توعد عضو الحزب رجال الأمن، الذين سيعتقلون أنصاره مستقبلا، بالتشهير بأسمائهم في الشبكات الاجتماعية.
ومع بداية الثمانينيات، تأسس فرع لحزب التحرير المحظور في بلدان عربية وأوروبية عدة، على يد الداعية محمد فاضل شطارة، الذي انتمى إلى الحزب إبان دراسته في كولونيا بألمانيا الغربية. وبعد عودته إلى تونس، بدأ سلسلة اتصالات سرية مع بعض الشخصيات الإسلامية لضمها إلى الحزب، حتى عقد الاجتماع التأسيسي للجنة المحلية في يناير/كانون الأول 1983.
وبعد الثورة التونسية، بدأ حزب التحرير يظهر بصورة علنية في تونس، وحصل على ترخيصه القانوني عام 2012. ولا يعترف الحزب بالدستور، كما لم يشارك في انتخابات 2014 لمعارضته النظام الديمقراطي، وهو ينادي بدولة الخلافة وبتطبيق صريح للشريعة.