ذكرت الصحف السعودية الاحد، ان مجلس الشورى قد شهد انقساما بين اعضائه الذين ايد بعضهم السماح للمراة السعودية بقيادة السيارة، في حين رفض البعض الاخر مجرد مناقشة المنع الساري على مثل هذه الممارسة للمراة.
ونقلت صحيفة "الرياض" عن مصدر مسؤول رفيع المستوى في مجلس الشورى المعين والذي لا يملك صلاحيات تشريعية وترفع توصياته الى العاهل السعودي "ليس لدى المجلس نية لطرح هذا الموضوع للمناقشة كما اشيع".
وقالت الصحيفة ان التصريح يأتي اثر طرح احد اعضاء المجلس الاسبوع الماضي "مناقشة هذه القضية على مستوى المجلس".
في المقابل نقلت صحيفة "الوطن" عن محمد بن عبد الله آل زلفة عضو مجلس الشورى انه سيطرح اليوم على المجلس "رسميا توصية (..) تتضمن 18 مبررا للموافقة" على رفع الحظر على قيادة المراة السعودية السيارة مؤكدا انه "تلقى تأييدا من عدد كبير من زملائه اعضاء المجلس".
ومن المبررات التي يسوقها آل زلفة "انه لا يوجد اي نص قانوني يمنع المراة من قيادة السيارة" علاوة على انه "هناك مليون سائق اجنبي يكلفون 12 مليار ريال (3,2 مليار دولار) سنويا".
واضاف ان هؤلاء السائقين "يأتون من ثقافات مختلفة بعضهم مجرمون او اصحاب سوابق او خريجو سجون والبعض الاخر لا يعرف كيف يقود سيارة مما تسبب في الكثير من الحوادث".
وينوي آل زلفة اقتراح "ان يقتصر منح رخصة القيادة للمراة التي عمرها 35 او 40 سنة (على الاقل) وان يسمح لها بالقيادة داخل المدن داخل الارياف وان تمنع من القيادة في الطرق الطويلة الا بصحبة زوجها او قريبها".
واشار آل زلفة الى انه "سيتم استطلاع آراء (..) العلماء والمفكرين ورجال الامن واساتذة علم الاجتماع والاقتصاديين".
وتمنع المملكة السعودية التي تتبنى قراءة متشددة للشريعة الاسلامية المراة من قيادة السيارة وذلك بالرغم من انها وقعت الاتفاقية الدولية لمنع التمييز ضد المراة.
يذكر انه في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 1990 قادت 47 امراة سعودية 15 سيارة لمدة نصف ساعة قبل ان يتم ايقافهن. وتمت معاقبة المحتجات بشدة ومنع ازواجهن من السفر لمدة ستة اشهر.
وقالت منظمة "فريدوم هاوس" الاميركية في دراسة نشرت السبت لمناسبة انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن ان السعودية هي الدولة العربية التي تشهد اقصى درجات التضييق على حرية المرأة.
وقالت الدراسة التي قارنت اوضاع المراة في 17 دولة عربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا "المملكة السعودية تأتي في المرتبة الاخيرة" في مناطق تعاني فيها النساء "تخلفا عميقا (مقارنة بالرجل) في معظم مؤسسات المجتمع من النظام القضائي الى الاقتصاد والتربية والصحة والاعلام".
وعلاوة على منعها من قيادة السيارة فان المراة السعودية لا يمكنها مغادرة المنزل دون حجاب وعباءة تغطي كامل جسدها كما انه لا يمكنها السفر دون اذن من زوجها او احد رجال اسرتها ولا ارتياد مطاعم لوحدها.
ولم يسمح للمراة السعودية بالمشاركة في اول انتخابات بلدية جزئية شهدتها المملكة هذه السنة تم خلالها انتخاب نصف اعضاء المجالس البلدية ال 178 في المملكة. وتقوم السلطات بتعيين النصف الاخر.