دعوات لتحقيق مستقل في مزاعم تعذيب بالسعودية

منشور 25 كانون الثّاني / يناير 2019 - 06:30
منظمة العفو وهيومن رايتس ووتش قد اتهمتا السعودية مرارا بتعذيب نشطاء وناشطات وبالتحرش الجنسي بهم
منظمة العفو وهيومن رايتس ووتش قد اتهمتا السعودية مرارا بتعذيب نشطاء وناشطات وبالتحرش الجنسي بهم

دعت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتش ووتش الحقوقيتان الجمعة السلطات السعودية إلى السماح بدخول مراقبين مستقلين إلى المملكة لإجراء تحقيق مستقل في مزاعم تعذيب نشطاء حقوقيين بينهم نساء.

وقالت منظمة العفو في بيان نشرته على موقعها إنها تلقت "شهادات جديدة بشأن أعمال تعذيب وإساءة معاملة" تعرضت لها مجموعة من النشطاء الحقوقيين جرى توقيفهم في أيار/مايو 2018.

وبحسب تلك الشهادات، فقد أبلغ محقق إحدى الناشطات "كذبا أن أفراد عائلتها قضوا نحبهم، وجعلوها تصدق ذلك لمدة شهر كامل".

وفي قضية أخرى، "أُرغم ناشط وناشطة على تقبيل بعضهما بعضا، بينما كان المحققون يشاهدونهما"، فيما تحدث نشطاء وناشطات آخرون عن "تعرضهم للتعذيب بالصعق الكهربائي".

ودعت المنظمة السلطات السعودية إلى السماح "لمراقبين مستقلين بالتحقيق في تلك الادعاءات، وبيان الحقائق بشكل محايد، وتحديد هوية المسؤولين عن تلك الانتهاكات".

وكانت منظمة العفو وهيومن رايتس ووتش قد اتهمتا السعودية مرارا بتعذيب نشطاء وناشطات وبالتحرش الجنسي بهم، وهو ما نفته الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر معتبرة أن تلك التقارير "لا أساس لها".

وفي منتصف كانون الثاني/يناير الحالي، نقلت وكالة بلومبرغ أن النيابة السعودية فتحت تحقيقا في مزاعم تعذيب النشطاء.

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتش ووتش مايكل بيج في بيان الجمعة "للتحقيقات الداخلية في السعودية فرصة ضئيلة في معرفة حقيقة معاملة المعتقلين".

وتابع "إذا أرادت السعودية حقا معرفة حقيقة ما حدث ومساءلة المعتدين، عليها السماح لجهات مستقلة بالوصول إلى هؤلاء المعتقلين".

وفي أيار/مايو 2018، شنّت السلطات السعودية، قبل شهر من بدء تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، حملة اعتقالات طالت نحو 17 ناشطا وناشطة.

واتهمت السلطات السعودية النشطاء بـ"الإضرار بمصالح المملكة العليا، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج"، فيما اتهمتهم وسائل إعلام موالية للحكومة بأنهم "خونة" و"عملاء للسفارات".

ومن بين الناشطات المعتقلات لُجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، اللواتي عرفن بدفاعهن عن حق النساء في قيادة السيارة ومطالبتهن بإنهاء وصاية الرجل على المرأة.

وأفرجت السلطات عن بعض النشطاء، وبينهم إبرهيم المديميغ، المحامي البارز مجال حقوق الإنسان، الذي أطلق سراحه في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وأُفرج عن المديميغ وهو في الثمانينات من العمر، في خضم انتقادات طالت السعودية بسبب قتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتسبّبت قضية خاشقجي في أزمة علاقات عامة للمملكة وأضرت بصورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يقود حملة تغيير في السعودية، بينما تتهمه منظمات حقوقية بشن حملات توقيف منذ تسلمه منصبه في 2017، بينها حملة شملت أمراء وسياسيين على خلفية قضايا فساد، وحملة أخرى ضد كتاب ورجال دين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك