قال نجيب ميقاتي رئيس الوزراء اللبناني إن الانتخابات البرلمانية القادمة في لبنان وهي أول انتخابات تجرى في البلاد في غياب القوات السورية منذ 33 عاما ستكون نزيهة ومتحررة من النفوذ السوري.
وأضاف ان حكومته التي شكلت الشهر الماضي لتنظيم الانتخابات التي تجرى في الفترة من 29 مايو ايار وحتى 19 حزيران/يونيو ستؤدي عملها بحياد.
وأبلغ ميقاتي رويترز في مقابلة "النفوذ السوري اليومي وتاثيره على دوائر الدولة او على الامور السياسية انتهى لكن لا احد يمكن ان ينهي التاثير المرتبط بالجغرافيا.. نعم لم يعد يوجد نفوذ سوري سياسي في لبنان يؤثر على الحياة السياسية اليومية."
وأضاف السياسي السني "دمشق اخذت قرارها بالخروج من لبنان ... انا متاكد ان دمشق كسلطة هي بعيدة كل البعد عن التاثير في الانتخابات. سوريا خرجت لا لكي تتدخل."
وقال ميقاتي ان رئيس فريق تابع للامم المتحدة مفوض بالتحقيق في حادث الاغتيال الذي يلقي كثير من اللبنانيين بمسؤوليته على سوريا أو حلفائها المحليين سيصل الى بيروت بحلول نهاية الاسبوع لبدء مهمته.
ويرأس الفريق الذي من المتوقع أن يضم نحو 50 محققا المحقق الالماني المخضرم ديليف ميليس.
ووافقت المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا على ميقاتي الذي تربطه علاقات وثيقة مع سوريا وله مصالح تجارية هناك من أجل ضمان اجراء الانتخابات في موعدها.
وقال ميقاتي "نحن متاكدون وعازمون ومصممون على ان تكون هذه الانتخابات نزيهة وشفافة بكل ما للكلمة من معنى". وأشار رئيس الوزراء الى توجيه الدعوة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لمراقبة الانتخابات.
وأضاف "لأول مرة في لبنان حكومة ترحب بحضور مراقبين للمساعدة في الاشراف على الانتخابات. لو كان لدينا اي شك باننا لا سمح الله ننوي ان نساعد طرف ضد طرف او ان نكون الى جانب احد الاطراف لما كنا ربما طلبنا ورحبنا بالمراقبين الاوروبيين والامم المتحدة بالحضور والاشراف على الانتخابات."
وسيرسل الاتحاد الاوروبي فريقا من نحو مئة مراقب لمراقبة الانتخابات التي تجرى على أربعة مراحل لانتخاب 128 عضوا بالبرلمان في حين يقدم فريق من الامم المتحدة مساعدة فنية.
في الغضون دعا لقاء (قرنة شهوان) اللبناني المعارض الى توحيد صفوف المعارضة واطلاق قائد القوات اللبنانية سمير جعجع القابع خلف قضبان السجن منذ 11 عاما.
واعرب اللقاء في بيان اثر اجتماع عقده عن اسفه لانسحاب بعض اعضائه منه معلنا عزمه على التصدي لما اعتبره ب"المؤامرة التي تحاك ضد المسيحيين لاخراجهم مرة جديدة من الحياة السياسية".
وقال في هذا السياق "يتعرض المسيحيون في هذه الايام الى حملة تخويف منظمة تهدف الى تعطيل دورهم في هذه المرحلة التاريخية ومنعهم من توظيف الانجازات الوطنية التي حققوها منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري واندلاع انتفاضة الاستقلال لبناء وطن آمن قابل للحياة لا تعترضه في كل حقبة تاريخية هزات تعيده الى زمن الفتن والاقتتال".
واضاف ان "المعارضة لن تخسر الانتخابات بل ستنتصر مهما كان القانون المعتمد" مشيرا الى ان اللقاء "لم يتخل يوما عن مطالبته باقرار قانون انتخابات عام 1960".
يذكر ان لقاء قرنة شهوان الذي يرعاه البطريرك الماروني نصرالله صفير سيخوض الانتخابات النيابية المقبلة بالرغم من رفضه لقانون عام 2000 الذي على اساسه ستجرى هذه الانتخابات.