دعوات لتوسيع العدوان في غزة بعد مقتل اسرائيلية بقصف فلسطيني لسديروت

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2006 - 02:12 GMT

هدد وزير دفاع اسرائيل عمير بيريتس بتوسيع العدوان على غزة بعد مقتل امرأة وجرح حارسه الشخصي في قصف صاروخي فلسطيني على سديروت جنوب اسرائيل، وذلك في تطور يسبق اجتماعا مقررا للجنة الرباعية في القاهرة اليوم لبحث عملية السلام.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان صاروخا فلسطينيا أطلق من قطاع غزة ما أسفر عن مقتل اسرائيلية في وجرح رجل اخر في بلدة سديروت. واوضحت ان الرجل هو احد الحراس الشخصيين لوزير الدفاع، واصفة اصابته بانها خطيرة.

واعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن اطلاق صاروخين على سديروت.

وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان ستة صواريخ أصابت البلدة.

وفي تصريحات اعقبت هذا القصف، دعا وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس، وهو من سكان سديروت، الى توسيع عمليات الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة لوضع حد لاطلاق الصواريخ.

ومن جهته قال دافيد بيكر المسؤول في مكتب رئيس الوزراء "ان مطلقي الصواريخ الفلسطينية يستهدفون المدنيين الاسرائيليين ولن نتسامح مع مثل هذه الهجمات وسنتخذ الخطوات اللازمة أيا كانت لتحييد هذا التهديد". ويشن الجيش الاسرائيلي غارات متكررة على غزة سعيا لوقف الصواريخ التي تنطلق من هناك. وفي الاسبوع الماضي استشهد 19 فلسطينيا في قصف مدفعي على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

اللجنة الرباعية

وتاتي هذه التطورات فيما تشهد القاهرة في وقت لاحق الاربعاء لقاء للمجموعة الرباعية لبحث عملية السلام رغم أن واشنطن لا ترى في الاجتماع مؤشرا لحل الجمود الذي يكتنف هذه العملية.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط عقب لقاء مع الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط ديفيد ولش في القاهرة الثلاثاء، ان اجتماع اللجنة الرباعية يستهدف "التحضير لاجتماع اخر للجنة على مستوى رؤساء الوفود ووزراء الخارجية قبل نهاية العام" الجاري.

واكد الوزير المصري انه "اذا تمت التهدئة (بين الفلسطينيين واسرائيل) فيمكن للطرفين ان يجلسا سويا في المرحلة المقبلة وعلى اساس ذلك تطلق اللجنة الرباعية العملية السياسية مرة اخرى". وقال ان "هناك احتمالات لدعوة مصر والاردن والسعودية" لاجتماعات اللجنة، مضيفا ان "هناك احاديث بهذا الصدد".

وصرح المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك مساء الثلاثاء ان ولش سيمثل واشنطن في الاجتماع مع نظرائه من الدول الاعضاء في اللجنة الرباعية -روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وقال ان الاجتماع ليس مؤشرا على مبادرة كبيرة لحل جمود السلام لكنه فرصة "للاطلاع" على الوضع.

ويأتي الاجتماع في الوقت الذي تطالب فيه حماس بالحصول على ضمانات بوقف قرار اللجنة الرباعية منع تحويل مساعدات مباشرة للسلطة الفلسطينية في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية.

كما يتزامن مع زيارة يقوم بها الى القاهرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيلتقي الاربعاء الرئيس المصري حسني مبارك والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وكان وزراء الخارجية العرب انتقدوا في بيان اصدروه في ختام اجتماعاتهم الاحد "صمت اللجنة الرباعية وعدم اضطلاعها بمسؤولياتها تجاه عملية السلام". واعرب الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي الثلاثاء عن امله في ان يؤدي اجتماع اللجنة الرباعية الى "بعث دورها من جديد".

لقاء اولمرت-عباس

من جهة اخرى، صرح ابو الغيط ان اتمام عملية تبادل الاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين سيفتح الطريق امام عقد لقاء بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووقف اطلاق النار بين الجانبين.

واضاف ان "تبادل الاسرى يفتح الطريق كذلك لتوقف الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة وموضوع اطلاق الصواريخ من الجانب الفلسطيني الذي تثيره اسرائيل دوما".

وتقوم مصر بدور رئيسي في الوساطة من اجل اطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي اسر في حزيران/يونيو الماضي خلال عملية نفذتها فصائل فلسطينية مسلحة من بينها الجناح العسكري لحماس.

وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة ان وزير الخارجية الفلسطيني وافق على ورقة تقدمت بها بلاده تدعو لتهدئة شاملة مقابل اتمام تبادل الاسرى والافراج عن وزراء ونواب حماس ووقف الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة.

حكومة الوحدة

من جانب اخر، اعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الثلاثاء في طهران ان حكومة الوحدة الفلسطينية لن تعترف باسرائيل. وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الايراني منوشهر متكي ان "برنامج الحكومة هو وثيقة الوفاق الوطني وهذا سيكون في خطاب التكليف". واضاف ان "خطاب التكليف سيكون نفس الخطاب السابق ولكن سيضاف عليه وثيقة الوفاق الوطني التي ليس فيها اعتراف وليس فيها تنازل".

وكان يشير الى الوثيقة التي وقعتها مختلف الاحزاب السياسية الفلسطينية في حزيران/يونيو وستستخدم ارضية سياسية لحكومة الوحدة الوطنية التي يتم التفاوض لتشكيلها بين حركتي حماس وفتح.

وتطالب اللجنة الرباعية لوضع حد لمقاطعتها للحكومة الفلسطينية بان تعترف باسرائيل وبالاتفاقات المبرمة معها وان تعلن نبذ العنف. ويأمل الفلسطينيون في ان تسمح الحكومة الجديدة باستئناف المساعدات الى الحكومة الفلسطينية التي علقتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منذ وصول حماس الى السلطة.

وكان عباس نفى الثلاثاء وجود اتفاق على تولي الرئيس السابق للجامعة الإسلامية محمد شبير رئاسة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المرتقبة. وقال عقب اجتماعه مع الملك عبدالله الثاني في عمان إن هناك مجموعة من الأسماء، وشبير من بينها، "لكن لغاية الآن لم يقع الاختيار على شخص معين".