روسيا تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار "إنساني" حول إدلب برغم المناشدات الدولية

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2019 - 03:26
ارشيف

اشهرت روسيا حق النقض (الفيتو) الخميس في مجلس الأمن ضد مشروع قرار "إنساني بحت" في مجلس الأمن الدولي ينص على وقف لإطلاق نار في محافظة إدلب السورية، وذلك برغم المناشدات الدولية.

استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) الخميس في مجلس الأمن الدولي للمرة الثالثة عشرة فيما يتعلق بالملف السوري إذ منعت المصادقة على قرار يطالب بالهدنة في شمال غرب سوريا لأنه لا يستثني الهجمات على الجماعات المتشددة المدرجة على قائمة الأمم المتحدة السوداء.

كما دعمت الصين الموقف الروسي بمنع القرار الذي قدمت مسودته الكويت وبلجيكا وألمانيا. 

وهذه هي المرة السابعة التي تستخدم فيها الصين الفيتو فيما يتعلق بالصراع السوري. وامتنعت غينيا الاستوائية عن التصويت أما الدول الأعضاء الباقية في مجلس الأمن الدولي وعددها 12 دولة فقد صوتت بالموافقة.

واتهمت دول غربية روسيا والقوات السورية باستهداف المدنيين وهو ما ينفيه الطرفان.

وتقول دمشق وموسكو إنهما تستهدفان المتشددين بما يشمل جبهة النصرة، التي كان لها صلات بتنظيم القاعدة وتسيطر على أغلب شمال غرب سوريا.

وجاء الفيتو الروسي برغم مطالبتها من قبل بلجيكا والكويت وألمانيا بشكل رسمي الخميس عدم تعطيل مشروع القرار الذي وصفته هذه الدول بانه "إنساني بحت".

وأعلن سفراء تلك الدول الثلاث مع بدء اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول سوريا "كمسؤولين عن الملف الإنساني في سوريا في مجلس الأمن، ندعو جميع الدول الأعضاء إلى التصويت لصالح قرارنا".

وأضاف السفراء أنه منذ بدء عملية النظام السوري، بدعم من روسيا، قبل أربعة أشهر في محافظة إدلب (شمال غرب سوريا)، "لاحظنا العواقب الإنسانية" المتمثلة بنزوح نصف مليون مدني وبأضرار في المنشآت الطبية والمدنية.

وشددوا على أن "الامم المتحدة حذرت أكثر من مرة من أن إدلب قد تشهد أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين. ولا يمكن للمجلس أن يسمح، بل يجب ألا يسمح بحصول ذلك".

ومن المتوقع أن تطرح الدول الثلاث النص للتصويت عصرا. وبالإضافة إلى فيتو روسي، يمكن أن يتم رفض النص عبر تصويت صيني ضده كذلك، وفق دبلوماسيين.

وخلال المفاوضات، طالبت روسيا بأن يتضمن النص استثناء بشأن "عمليات مكافحة الإرهاب"، لكنها لم تنجح بتحقيق مطلبها.

وقامت موسكو والصين من جهتهما بإعداد مشروع قرار مضاد يمكن أن يطرح كذلك للتصويت بعد التصويت على مشروع القرار الأول. لكن ليس متوقعا أن ينال الغالبية الضرورية لاقراره (9 أصوات من أصل 15).

وينص المشروعان على فرض وقف مباشر لإطلاق النار في محافظة إدلب لمنع تدهور إضافي للوضع الإنساني فيها.

لكن بخلاف مشروع القرار البلجيكي-الكويتي-الألماني، ينص المشروع الروسي-الصيني على أن "وقف الأعمال القتالية لا ينطبق على العمليات العسكرية ضد أفراد أو جماعات أو كيانات مرتبطة بمجموعات إرهابية".

غير أن ذلك يفتح الطريق أمام تفسيرات مختلفة للنص واعتبره أعضاء آخرون في مجلس الأمن غير مقبول.

ومنذ بدء النزاع في سوريا، لجأت روسيا 12 مرةً الى حق النقض الذي تتمتع به كعضو دائم في مجلس الأمن.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك