دعوات للتحقيق في مقتل 25 لاجئا سودانيا على يد الامن المصري

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2005 - 07:25 GMT

طالبت منظمات حقوقية باجراء تحقيق مستقل في مقتل 25 لاجئا سودانيا على يد الشرطة المصرية اثناء قمعها اعتصاما سلميا كان ينفذه هؤلاء اللاجئون في احد الاحياء الراقية في القاهرة للمطالبة بنقلهم الى بلد ثالث.

وقالت الحكومة المصرية انها تأسف لسقوط وفيات أثناء إجلاء المحتجين ولكنها دافعت عن الطريقة التي تعاملت بها الشرطة لإنهاء الاعتصام المستمر منذ ثلاثة شهور لنحو 3500 سوداني يطالبون باعادة توطينهم في الغرب.

وفي المساء تجمع مصريون وغيرهم من المتعاطفين بالقرب من موقع الاعتصام المهجور في حشد تضامني مع المحتجين الذين سقط منهم قتلى ومنهم عدد من الاطفال سحقوا تحت الاقدام حينما أطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع ومدافع الماء.

وقال محمد سلام وهو أحد المشاركين في الحشد "جئنا لنوقف قتل المساكين."

وقال وائل خليل وهو محتج ينتمي لحركة كفاية المصرية "حينما تقتل الأطفال الصغار.. فالأمر يختلف." وأضاف مخاطبا قادة الشرطة "سنحاكمكم.. وسنمنعكم من السفر."

وفي وقت لاحق وقع اشتباك صغير بين الحشد ورجال الشرطة بعدما استفز المحتشدون رجال الشرطة حينما أشاروا اليهم قائلين "هؤلاء هم المجرمون".

ودعت منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية المعنية بحقوق الانسان الى اجراء تحقيق مستقل في الوفيات التي وقعت بالقرب من مكاتب مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في القاهرة. وقالت الامم المتحدة ان المحتجين السودانيين كانوا مهاجرين لأسباب اقتصادية وليسوا معرضين لخطر الاضطهاد السياسي اذا عادوا للسودان.

وقال جو ستورك نائب مدير فرع المنظمة بالشرق الاوسط "عدد الضحايا الكبير يشير الى ان الشرطة تصرفت بوحشية مُفرطة... لم تكن قوة شرطة تتصرف بمسؤولية لتسمح بوقوع مثل هذه المأساة."

وحملت 11 منظمة مصرية معنية بحقوق الانسان وزارة الداخلية المسؤولية عما حدث ودعت الى اجراء تحقيق.

وأفاد بيان مشترك للمنظمات "ان المجرم الحقيقي وراء تلك الاحداث هو الداخلية المصرية التي لا تعرف سبيلا للتعامل مع البشر سواء كانوا مواطنين أو لاجئين سوى الضرب والسحل والقتل خارج القانون والاعتقال والترحيل الى أماكن احتجاز غير قانونية."

وقالت الخارجية المصرية في بيان انه أحزنها سقوط قتلى ومصابين.

ولكن الوزارة انتقدت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لتسرعها في إصدار أحكام حيث قالت المفوضية يوم السبت انه ما من سبب يبرر العنف وفقدان الارواح.

واضافت الوزارة ان "مكتب المفوضية الاقليمي في القاهرة لديه كل التفصيلات التي تؤكد ان السلطات المصرية قد تعاملت مع الموضوع بحكمة وصبر على مدى يزيد على ثلاثة أشهر".

وقال المتحدث الرئاسي المصري سليمان عواد ان مصر لم يكن أمامها أي خيار سوى التدخل مشيرا الى ان مكتب مفوضية اللاجئين طلب من السلطات المصرية فض الاعتصام ثلاث مرات.

وقال شهود ان الشرطة ضربت اللاجئين بالهراوات واستخدمت مدافع المياه لاخراجهم من الحديقة. وقالت السلطات المصرية ان السودانيين لقوا حتفهم نتيجة التدافع واضافوا انهم رشقوا قوات الشرطة بالزجاجات والحجارة.

وقالت هيومان رايتس ووتش ان المعايير الدولية تقضي بأن تلجأ الشرطة للوسائل غير العنيفة قبل ان تستخدم القوة وانه لا يمكن اللجوء للقوة الا في حالة الضرورة القصوى.

وقال ستورك "الدم لم يجف من على الارصفة فيما بدأت الحكومة بالفعل تلوم اللاجئين والمهاجرين السودانيين. في ضوء السجل الرهيب لوحشية الشرطة في مصر ينبغي تشكيل لجنة مستقلة لتحديد المسؤولية ومعاقبة المسؤولين."

ودعا بيان المنظمات المصرية الى إقالة وزير الداخلية حبيب العادلي الذي تعرض في السابق للانتقادات بسبب طريقة تعامل الشرطة مع الانتخابات البرلمانية.

وأدى العادلي اليمين يوم السبت ليواصل توليه منصب وزير الداخلية في الحكومة المصرية الجديدة برئاسة احمد نظيف.