دعت منظمات حقوقية المصريين السبت، الى مقاطعة أول انتخابات رئاسية في البلاد أو التصويت لاي من منافسي الرئيس حسني مبارك، والذين استبعد القضاء احدهم فاتحا الباب امام احتمال تأجيل الانتخابات المقررة في 7 الجاري.
وقالت المنظمات، وهي ست من اصغر منظمات حقوق الانسان في مصر انها اصدرت البيان "نتيجة غياب أي ضمانات حقيقية لاجراء انتخابات حرة".
وكانت منظمات حقوقية كثيرة قالت انها لا تتوقع سباقا نزيها وشكت على وجه الخصوص من قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بمنع المراقبين المستقلين من دخول مراكز الاقتراع ولكنها لم تقترح على المصريين ما يتعين عمله بالنسبة للتصويت
وقضت محكمة القضاء الاداري بتمكين منظمات المجتمع المدني من مراقبة الانتخابات مخالفة بذلك قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التي حصنها التعديل الدستوري الاخير الذي اقر في ايار/مايو الماضي من "الطعن على قراراتها باي طريقة وامام اي جهة" بما فيها القضاء.
لكن محكمة القضاء الاداري قالت في حيثيات حكمها ان اللجنة العليا للانتخابات "غير مختصة" باعمال متابعة ومراقبة الانتخابات.
واكدت المحكمة في حيثيات الحكم "احقية المنظمات جميعها في متابعة مجريات العمليات الانتخابية من داخل وخارج اللجان تحقيقا للشفافية ولتوثيق الحدث التاريخي" المتمثل في الانتخابات التي تجري لاول مرة في تاريخ مصر بالاقتراع السري المباشر بين اكثر من مرشح.
وكانت عدة منظمات حقوقية تقدمت بطعن امام المحكمة الادارية تطلب السماح لها بمراقبة الانتخابات.
ويعتبر هذا الحكم غير نهائي ولكنه نافذ ما لم تصدر المحكمة الادارية العليا قرارا بالغائه او ايقاف تنفيذة وهو امر مستبعد بالنظر الى ان اجراءات الطعن امام الادراية العليا تقتضي وقتا في حين ان الانتخابات الرئاسية مقررة بعد ثلاثة ايام.
من ناحية اخرى، قضت محكمة القضاء الاداري السبت باستبعاد وحيد الاقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي من قوائم المرشحين لانتخابات الرئاسة بسبب نزاع بينه وبين ايمن محمد صديق على رئاسة الحزب. ويعتبر هذا القرار نافذا ما لم تقرر المحكمة الادارية العليا ايقافه او الغائه.
لكن الاقصري قال انه سيتقدم الاحد باستشكال لوقف التنفيذ امام محكمة الامور المستعجلة بالقاهرة. واكد الاقصري ان هذا الاستشكال "سيوقف تنفيذ الحكم وستستمر اجراءات ترشيحي".
لكن مصادر قضائية اكدت ان محاكم الامور المستعجلة غير مختصة بنظر هذا الموضوع.
وقالت المصادر ان استبعاد الاقصري يفتح الباب امام تاجيل الانتخابات اذ ينص قانون الانتخابات الصادر في حزيران/يونيو الماضي على اعادة فتح باب الترشيح وتاجيل الانتخابات اذا خلا مكان احد المرشحين لسبب اخر غير التنازل.
واشارت المصادر الى أن المادة 18 من قانون الانتخابات الرئاسية تتضمن فقرتين تنص الاولى على انه "اذا خلا مكان احد المرشحين لاي سبب غير التنازل عن الترشيح خلال الفترة بين بدء الترشيح وقبل اعلان القائمة النهائية للمرشحين تتولى لجنة الانتخابات الرئاسية الاعلان عن خلو هذا المكان في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار وامتداد مدة الترشيح او فتح بابه بحسب الاحوال لخمسة ايام على الاكثر من تاريخ هذا الاعلان".
وتضيف "ويكون لغير باقي المرشحين التقدم للترشيح خلال هذه المدة وذلك بذات الاجراءات المقررة".
وتنص الفقرة الثانية من المادة نفسها على انه "اذا كان الخلو خلال الفترة بين اعلان القائمة المذكورة وقبل انتهاء الاقتراع يتم الاعلان عن هذا الخلو وتاجيل الموعد المحدد للاقتراع مدة لا تزيد عن 25 يوما ويكون لغير باقي المرشحين التقدم للترشيح خلال سبعة ايام على الاكثر من التاريخ الذي اعلن فيه خلو المكان".
كما قضت محكمة القضاء الاداري بالسماح لعدد من المرشحين المستقلين الذين استبعدتهم لجنة الانتخابات الرئاسية بالطعن امام المحكمة الدستورية العليا على عدة مواد من قانون الانتخابات الرئاسية خاصة المادة التي تنص على ضرورة الحصول على تاييد 250 عضوا في مجلس الشعب والمجالس المحلية كشرط للترشح للانتخابات.
في المقابل قررت محكمة القضاء الاداري اخيرا تاجيل نظر الطعن الذي تقدمت به قيادات من حركة "كفاية" لوقف اجراء الانتخابات باعتبار انها تجرى على اساس استفتاء "تم تزويره" واجري في 25 ايار/مايو على التعديل الدستوري.
وقررت المحكمة النظر في هذا الطعن في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وكانت حركة كفاية استندت الى تقرير موثق بصور وشهادات من قضاة اشرفوا على الاستفتاء صدر في تموز/يوليو الماضي عن نادي القضاة واكد وقوع "عمليات تزوير" واسعة لنتائج الاستفتاء.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)