قال مسؤول في الامم المتحدة يوم الاثنين إنه ينبغي أن يطلب من السعودية ان تقود حملة جديدة لاحلال الاستقرار في الصومال من خلال تعزيز قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي لكن ذلك لا يقتضي بالضرورة ان ترسل قوات الى هناك.
وحث أحمد ولد عبد الله مبعوث الامم المتحدة الخاص بشأن الصومال الامم المتحدة على العمل بمزيد من الجد للتصدي لما وصفه مسؤولوها بأنه أسوأ أزمة انسانية في أفريقيا.
وقال أمام مجلس الامن ان موقف "الترقب والانتظار" الذي يتخذه العالم فشل في حل مشاكل الصومال مضيفا ان الوقت حان لاتخاذ قرار اما بالتخلي عن الصومال وسحب كل اشكال الدعم الدولي الذي يتضمن حاليا مساعدات انسانية من الامم المتحدة وقوة لحفظ السلام من الاتحاد الافريقي او ايجاد استراتيجية بديلة.
واضاف محذرا من أن صدقية المنظمة الدولية عرضة للخطر "لابد للامم المتحدة ان تبدأ عملا دبلوماسيا للتوصل الى اجماع على احلال الاستقرار في البلاد."
وكان جون هولمز مسؤول الشؤون الانسانية في الامم المتحدة قد قال هذا الشهر ان نصف سكان مقديشو او قرابة 600 الف شخص فروا من القتال المتواصل منذ تولى الحكومة الانتقالية الصومالية السلطة في المدينة بعد طرد الاسلاميين منها في وقت سابق هذا العام.
ودعا ولد عبد الله الى القيام بمبادرة جديدة لتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي التي ينوء كاهلها بالمهمة الموكلة اليها وتعاني من نقص التمويل ولم تنتشر بعد بصورة كاملة. واضاف ان مثل هذه القوة قد تكون خطوة مؤقتة قبل ان يتسنى نشر قوة تابعة للامم المتحدة.
وقال "ولهذا ينبغي دعوة السعودية التي تضم الحرمين الشريفين والجار القريب والتي بها كثير من اللاجئين الصوماليين للقيام بدور قيادي" مشيرا الى ان السعودية ابدت استعدادها للمساعدة من خلال دعوة الزعماء الصوماليين الى المملكة في اكتوبر تشرين الاول.
واضاف انه لم يناقش مثل هذه الخطة مع السعودية لكنها لن تتضمن بالضرورة ارسال قوات سعودية.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون قد طرح الشهر الماضي فكرة اقامة "ائتلاف الراغبين" لمساعدة الصومال. وقال ولد عبد الله ان اي حملة تقودها السعودية لتعزيز قوة الاتحاد الافريقي تتماشى مع تلك الفكرة وقد تضم القوة وحدات من الشرق الاوسط او اسيا مع دعم مالي او فني من اخرين.
وأضاف أمام المجلس "ينبغي اتاحة الدعم من دولة او دولتين من اعضاء حلف شمال الاطلسي اذا دعت الضرورة."
وتحث الحكومة الصومالية الامم المتحدة منذ امد طويل على ارسال قوات لحفظ السلام لكن بان قال ان ارسال حتى ولو مجرد فريق تقييم للتخطيط لمثل هذه القوة ينطوي على خطورة بالغة. كما تعاني الدول الافريقية من اعباء مطالب حفظ السلام حيث تستعد قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة تتألف من 26 الف فرد للانتشار في دارفور بدءا من كانون الثاني/ يناير.
وقالت عدة دول اعضاء في مجلس الامن يوم الاثنين ان من الحيوي مواصلة التخطيط لارسال قوة من الامم المتحدة الى الصومال.
ومن المفترض ان يصل عدد افراد قوة الاتحاد الافريقي في الصومال الى زهاء ثمانية الاف لكن لم ينتشر هاك فعليا سوى 1600 جندي اوغندي.
وقال ولد عبد الله ان التقدم السياسي في يد الحكومة الصومالية التي حثها على التحاور مع المعارضة لاقامة حكومة وحدة وطنية.