أعيد دفن رفات 30 عسكريا بريطانيا قتلوا في معركة ابي قير البحرية قبل اكثر من مائتي عام، في جنازة عسكرية بمقابر الكومنولث قرب مدينة الاسكندرية المصرية.
وشارك فى الجنازة عدد كبير من رجال الجيش البريطانى ورجال دين مسيحى ودبلوماسيون ومسؤولون عن الحكومة المصرية. ووضعت رفات العسكريين الثلاثين فى خمسة توابيت خشبية لفت بالعلم البريطانى.
وأعيد دفن الرفات في مقابر جديدة تبعد نحو 25 كيلومترا عن الجزيرة التي دفنوا فيها على عجل نحو عام 1800 . وكان هؤلاء العسكريون قد قتلوا في المعركة التي دمر فيها الاميرال البريطاني هوراشيو نيلسون الاسطول الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت عام 1798.
وقال السفير البريطانى ديريك بلامبلى الذى شارك فى الجنازة فى تصريحات للصحفيين عقب انتهاء مراسم الجنازة ان هذه الرفات جزء من تاريخ مصر كما هى جزء من تاريخ بريطانيا ولذلك دفنت في مصر.
وردا على سؤال إن كانت هذه المراسم تعيد للاذهان التاريخ الاستعمارى والصراع بين فرنسا وبريطانيا للسيطرة على العالم قال بلامبلي "حدث ذلك قبل 200 عام ولا وجود له الان لاننا الان فى اتحاد أوروبى."
وأضاف بلامبلي ان المسؤولين المصريين هم الذين ساعدوا في العثور على الرفات حيث كانت تجري أعمال حفر على جزيرة نيلسون فى أبو قير. وتابع انه تم التعرف على شخصية هؤلاء الجنود من خلال وسام كان مع الكابتن جيمس راسل عليه اسمه ووحدته التى كان يخدم بها فى البحرية الملكية البريطانية.
وقال أحمد عبد الفتاح مستشار المجلس الاعلى للاثار فى الاسكندرية ان معنى أن تقوم بريطانيا بدفن رفات جنودها فى الاسكندرية هو أنها تأتمن مصر عليهم.
وأشار عبد الفتاح الى ان الرفات اكتشفت منذ ثلاث سنوات أثناء عمل بعثة الاثار الايطالية فوق جزيرة نيلسون للبحث عن الاثار اليونانية الرومانية وتم التحفظ على الرفات فى مخازن المجلس الاعلى للاثار.
وقال عبد الحميد عبد المجيد مفتش الاثار الغارقة بالاسكندرية والذى عمل مع البعثة الايطالية ان اكتشاف الرفات تم بالمصادفة. وقام رئيس بعثة الاثار الايطالية باولو جاللو أستاذ علم المصريات فى جامعة تورينو بنشر موضوع على الانترنت بشأن عثوره على هذه الرفات.
والمقابر التى دفن بها الجنود البريطانيون تحوى رفات جنود من الحربين العالميتين الاولى والثانية.
ولبريطانيا فى هذه المقابر نصيب الاسد من الجنود حيث يوجد رفات 2817 عسكريا بريطانيا فى المقابر منهم 2291 من الحرب العالمية الاولى و526 من الحرب الثانية.
وهناك جنود من كندا واستراليا ومن جنوب افريقيا ومالطا وروسيا ويوغوسلافيا والهند لكن بأعداد قليلة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)