دفن نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان بجوار قبر صدام في بلدة العوجة بحضور المئات، فيما أدان مجلس أوروبا إعدامه باعتباره "لا إنسانيا"، ورأت روسيا فيه "تصفية حسابات" تحول دون قيام مصالحة وطنية.
وقال الشيخ علي الندى زعيم عشيرة البيجات التي ينتمي اليها صدام "بدأت مراسم دفن طه ياسين رمضان فور استلام جثمانه من القوات الاميركية في تكريت" موضحا ان "مروحية نقلت الجثمان من بغداد الى قاعدة اميركية شمال تكريت".
واضاف "سيتم دفن رمضان في الباحة المجاورة لقاعة المناسبات حيث دفن صدام وبجوار قبور كل من عواد البندر وبرزان التكريتي ونجلي صدام عدي وقصي".
واكد ان عشيرة البيجات "ستتولى اقامة مجلس عزاء على روح رمضان لمدة ثلاثة ايام".
ورافق الجثمان عشرات الاشخاص من العوجة وتكريت. وقال زكي احمد من سكان تكريت "شرف لنا دفنه هنا لانه من المناضلين مع الرفيق صدام حسين".
وقد اعدم رمضان فجر الثلاثاء في الذكرى الرابعة للاجتياح الاميركي للبلاد.
واعلن باسم رضا الحسيني مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي ان رمضان الذي حكم عليه بالاعدام بعد ادانته بقتل 148 شيعيا في الثمانينات شنق في الساعة 03,05 بالتوقيت المحلي فجر الثلاثاء.
واضاف ان "ثياب رمضان واغراضه الشخصية تم تسليمها الى محاميه في حين سيتم تسليم جثمانه الى اقاربه في وقت لاحق اليوم".
وكانت المحكمة الجنائية العليا قضت باعدام رمضان شنقا "لارتكابه جرائم قتل عمدا" وذلك بعدما طلبت محكمة التمييز تشديد الحكم عليه بالسجن المؤبد في قضية الدجيل.
ادانة اوروبية
وقد أدان مجلس أوروبا إعدام رمضان واعتبره عملا "لا إنسانيا". وقال الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيس في بيان "في سياق حمام الدم اليومي الذي يسيل في شوارع بغداد، على السلطات أن تركز جهودها على اعتقال المجرمين الذين ما زالوا مطلقي السراح بدلا من إعدام الموجودين في السجن".
وأضاف المسؤول الأوروبي أن "عمليات الإعدام في العراق لم تعد تتسم بمخالفات لكنها تبقى غير إنسانية" في إشارة إلى التجاوزات والحوادث التي تخللت إعدام صدام حسين الذي تعرض لاهانات وشتائم قبل إعدامه الذي سجل سرا في شرائط فيديو عرضت على الانترنت وأيضا إعدام برزان التكريتي الذي فصل رأسه عن جسده.
تصفية حسابات
من جانبها، اعتبرت موسكو إعدام رمضان "تصفية حسابات" تحول دون قيام مصالحة وطنية.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي "لا بد من البحث عن وئام ومصالحة وطنية بدلا من القيام بخطوات استعراضية تنم عن تصفية حسابات أكثر منها الأخذ في الاعتبار مصالح الدولة".
وفي وقت سابق نقلت وكالة انترفاكس عن ناطق باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين قوله "ناسف لإعدام نائب الرئيس العراقي السابق ونشدد على أن مثل هذه الخطوات لا تساهم في استقرار البلاد".
وأضاف المتحدث "وحده الانطلاق في الحوار الفعال بين كافة قوى العراق ومشاركة المجتمع الدولي في هذه العملية -بما فيهم جيران العراق- كفيل بخدمة استقرار الوضع في العراق فعلا، لا سيما على الصعيد الأمني".