دفن ضحايا التفجيرات التي استهدفت الشيعة الافغان والاتهام موجه لباكستان

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 03:37
تشييع ضحايات التفجيرات في افغانستان
تشييع ضحايات التفجيرات في افغانستان

شيع الافغان الاربعاء جثامين 59 شخصا قضوا في انفجارات غير مسبوقة استهدفت الشيعة فيما اتهم المسؤولون مسلحين باكستانيين بالسعي لاثارة اعمال عنف طائفي على شاكلة ما يجري في العراق.
ويسعى المحققون لمعرفة الجهة المسؤولة عن الهجمات المنسقة التي شهدتها العاصمة الافغانية كابول ومدينة مزار الشريف الشمالية والتي نفت طالبان المسؤولية عنها.
وفي تلك الاثناء قتل 19 افغانيا الاربعاء في احدث انفجار قنبلة على احد الطرق في ولاية هلمند بجنوب البلاد.
وبذلك يبلغ عدد القتلى في افغانستان 78 شخصا في الساعات ال24 الاخيرة.
وحمل الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاربعاء جماعة عسكر جنقوي الباكستانية المتطرفة مسؤولية تفجير الثلاثاء حسب ما صرح متحدث رئاسي افغاني.
ومن المتوقع ان تؤجج هذه التصريحات التوتر القائم اصلا بين كابول واسلام اباد اباد التي قاطعت مؤتمر بون الاثنين حول مستقبل افغانستان عقب ضربات للحلف الاطلسي اسفرت عن مقتل 24 جنديا باكستانيا.
وقال المتحدث الرئاسي إعمال فيضي "قال الرئيس انه يحمل جماعة عسكر جنقوي المتشددة التي تتخذ من باكستان مقرا لها المسؤولية"، في اعقاب التقارير عن تبني تلك الجماعة مسؤولية الهجوم، وهي الجماعة التي تتهم بقتل الكثير من الشيعة في باكستان.
وتابع المتحدث "قال الرئيس انه سيطالب باكستان باتخاذ اجراءات فعلية في هذا الصدد حيث ان هذه الجماعة تتمركز في باكستان لكي يتم احقاق العدالة".
وادى كرزاي بهذه التصريحات خلال تفقده لمصابين جراء الهجوم في المستشفيات. وكان كرزاي عاد الى كابول في وقت سابق الاربعاء بعد قطع جولته الى اوروبا لملاحقة تداعيات الهجوم غير المسبوق على الشيعة الافغان.
وجماعة عسكر جنقوي المرتبطة بالقاعدة -- المتهمة باشعال الحرب الطائفية في العراق -- لم تعلن من قبل مسؤوليتها عن هجمات في افغانستان.
وتشير مصادر الى انه ان كانت عسكر جنقوي او مسلحون اخرون باكستانيون قد دبروا الهجمات فربما يكون ذلك قد تم بتسهيل من طالبان افغانستان.
وجاء الهجوم الثلاثاء على الشيعة مع احيائهم ذكرى عاشوراء ليمثل اول هجوم كبير من هذا النوع في افغانستان.
وادى الانفجاران المتزامنان الى مخاوف من انزلاق البلاد نحو عنف طائفي في افغانستان، التي تفادت حتى الان هذا النوع من الهجمات التي تقع بين السنة والشيعة كما في العراق وباكستان.
كما عزز الانفجار على الطريق الاربعاء، الذي اودى بحياة نساء واطفال، المخاوف من عدم الاستقرار في افغانستان رغم المساعى المستمرة منذ عشر سنوات لارساء الاستقرار والتي تكلفت حياة الالاف فضلا عن مليارات الدولارات.
وفي كابول تم تشييع العديد من ضحايا تفجير الضريح الشيعي وسط مشاهد مؤلمة.
وسار المئات عبر الشوارع غرب المدينة يكبرون ويشيعون جثثا نحو المدافن، حسبما شاهد مراسل لفرانس برس.
وقال المتحدث بلسان شرطة كابول حشمت ستانيكزاي ان تشييع الجثث جرى بهدوء حتى الان رغم تحسب الشرطة من وقوع اعمال عنف. واضاف "كانت الشرطة مستعدة لمواجهة اي تهديدات محتملة خلال الجنازات اليوم، والحمد لله لم تطرأ حوادث امنية حتى الان".
واكدت السفارةالاميركية ان مواطنا اميركيا كان بين 55 شخصا قتلوا في هجوم كابول دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي تلك الاثناء اكدت مديرية الاستخبارات الافغانية ان تحقيقا في الهجوم يجري في الوقت الراهن.
وقال صديق صديقي المتحدث بلسان وزارة الداخلية الافغانية ان الهجوم من فعل "طالبان وانصارهم" مضيفا ان لا احد غيرهم ينفذ مثل تلك الهجمات الانتحارية في افغانستان.
وصرح مسوؤل امني افغاني دون الكشف عن اسمه ان منفذ التفجير من منطقة كورام بالحدود الباكستانية ويرتبط بجماعة جيش الصحابة المرتبطة بعسكر جنقوي.
وعادة يلقي الافغان باللوم على الباكستانيين في تأجيج العنف في بلادهم.
وكانت عسكر جنقوي بين جماعات شاركت في عملية اختطاف وقطع رأس الصحافي دانيال بيرل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال في باكستان عام 2002.
والجماعة تشتهر بالتفجيرات الانتحارية وغيرها من الهجمات التي تستهدف الشيعة في باكستان.
وقال المصدر الافغاني ان الهجوم يهدف الى "تأجيج العنف الطائفي في افغانستان" دون ان يدلل على قوله. واضاف المسؤول "هذا ليس عمل طالبان، وان كانوا قد تورطوا فبشكل محدود جدا".
وألمح مسؤول امني غربي رفض الكشف عن اسمه الى تورط باكستاني محتمل وان شدد على انه من غير الواضح ما اذا كان الدعم الباكستاني المفترض "مؤسسيا".
ويجري الحديث عن صلات بين عسكر جنقوي والاستخبارات الباكستانية.
وقال المسؤول الغربي "ننظر بالاخص في حركة طالبان باكستان وان لم يكن لدينا في الوقت الراهن اي دليل".
وعبر المصدر عن اعتقاده بان الهجوم "يهدف لاضعاف المجتمع الافغاني".
وقال مسؤول امني باكستاني رفض ايضا الكشف عن اسمه ان عسكر جنقوي ترتبط ارتباطا وثيقا بطالبان باكستان، ولكنه اضاف ان "تلك الجماعة مطاردة وليس لديها القدرة على تنفيذ هجمات داخل افغانستان، خاصة في كابول".
وكان محللون قد اثاروا مخاوف من وقوع المزيد من العنف الطائفي في افغانستان في اعقاب تلك الهجمات، غير ان القادة الشيعة حثوا على التحلي بالهدوء على خلفية الهجمات.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك