دمشق: أولى جلسات محاكمة حسون "مفتي النظام البائد"

تاريخ النشر: 25 يونيو 2026 - 07:21 GMT
حسون

بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الخميس، أولى جلسات محاكمة مفتي الجمهورية السابق أحمد حسون، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية.

التهم الموجهة

واجه حسون داخل قفص الاتهام جملة من التهم التي وجهتها النيابة العامة، أبرزها التحريض على القتل، والاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن النيابة تتهم حسون باستغلال منصبه الديني لتوثيق علاقاته مع قادة الأجهزة الأمنية وجماعات مسلحة، وحث ضباط الجيش على مواصلة القتال، إضافة إلى إطلاق تصريحات اعتُبرت تحريضاً على استهداف مناطق مدنية في كل من حلب الشرقية وإدلب، وعلى لاجئين فارين من مناطق النزاع.

كما تضمنت التهم دعمه شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، وتأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا خلال سنوات الصراع، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".

موقف النيابة العامة

قال ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي إن القضية لا تتعلق بـ"شخص عادي"، بل بشخص تولى "منصباً دينياً رفيعاً كان يُفترض أن يكون رمزاً للتهدئة وحقن الدماء". وأضاف: "لكن الادعاء يرى أنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل وإضفاء الشرعية عليه".

وأوضح الراضي أن المتهم استغل وظيفته كمفتٍ لحلب ثم مفتي للجمهورية، وكوّن شبكة علاقات مع مسؤولين في الأجهزة الأمنية، وشارك في محاضرات ولقاءات وصفتها النيابة بـ"ذات الطابع التحريضي"، كما ارتبط اسمه بتصريحات إعلامية تضمنت تهديدات وتحريضاً ضد سوريين في الداخل والخارج، وتأييداً لقوات متهمة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

سياق المحاكمة

وتأتي المحاكمة بعد سنوات من الجدل حول دور حسون خلال الحرب السورية. وكانت قوى الأمن الداخلي قد أعلنت اعتقاله في مارس 2025.

وفي ختام الجلسة الأولى، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 16 يوليو المقبل، لاستكمال سماع شهادات الشهود.

المصدر: وكالات