دمشق: الابراهيمي تجاوز مهمته .. حملة في حمص لترشيح الاسد

تاريخ النشر: 14 مارس 2014 - 05:54 GMT
حملة في حمص لدعم ترشّح الأسد للرئاسة
حملة في حمص لدعم ترشّح الأسد للرئاسة

ترتفع في حي النزهة وسط مدينة حمص السورية، لافتات كبيرة تطالب الرئيس بشار الاسد الذي وصل الى سدة الحكم قبل اربعة عشر عاما، بالترشح لولاية جديدة في البلاد التي يمزقها نزاع دام منذ ثلاثة اعوام.

وكُتب على إحدى هذه اللافتات: "لأنك رمز كرامتنا وشموخنا، نناشدك بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية"، وفي الخلفية صورة للرئيس الأسد والعلم السوري. وتحمل اللافتة توقيع: "المطعم العائلي".

وفي شارع الأهرام الرئيسي في حمص، ارتفعت لافتة كبيرة كتب عليها: "العاملون في مؤسسة الوعري للطباعة الرقمية والخطاط فادي حسن يناشدون السيد الرئيس بشار الاسد الترشح لولاية دستورية جديدة ونعاهده بالدم البقاء على العهد".

وكتب النص الى جانب صورة للاسد مبتسما وهو يبسط يده. وتضيف اللافتة الكبيرة: "المجد والخلود لشهدائنا الابرار، وتحية لرجال الجيش و(قوات) الدفاع الوطني الباسل". ويؤكد واضعو هذه اللافتات انهم تحركوا بدافع شخصي.

وتعد حمص مدينة ذات رمزية كبيرة بالنسبة الى الناشطين المعارضين للرئيس السوري. فهي وصفت بأنها "عاصمة الثورة" ضد النظام، وشهدت عدداً من التظاهرات والاعتصامات بدءا من منتصف آذار (مارس)2011.

وكان الاسد الذي تنتهي ولايته رسميا في 17 تموز (يوليو)، أعلن أن ثمة "فرصاً كبيرة" لترشحه لولاية جديدة.

وانتقد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي يوم الجمعة الوسيط الدولي للسلام في سوريا الاخضر الابراهيمي بعد تعليقات‭‭ ‬‬أدلى بها يوم الخميس على الإنتخابات الرئاسية وقال ساخرا إن تقدمه في العمر قد يكون السبب في نسيان دوره كوسيط.

وقال الزعبي للتلفزيون الرسمي السوري إن الابراهيمي تجاوز سلطته كوسيط عندما قال إن مضي سوريا قدما في إجراء انتخابات من المرجح أن تضمن فترة ولاية جديدة للرئيس بشار الأسد سيبدد اهتمام المعارضة بمواصلة محادثات السلام مع الحكومة.

وأضاف الزعبي "الابراهيمي وربما بسبب تقدم العمر نسي انه فقط وسيط دولي للمفاوضات بين الحكومة السورية الدستورية الشرعية وبين المعارضة"

ومضى يقول "إذا أراد الإبراهيمي أن يبقى وسيطا وأراد النجاح لجنيف ...عليه أن يعيد قراءة بيان جنيف ويحترم دوره كوسيط".

وكان الزعبي يشير إلى إعلان تم الاتفاق عليه من قبل الامم المتحدة في المدينة السويسرية في يونيو حزيران عام 2012 كأساس لمحادثات السلام.

وفشلت جولتان من محادثات السلام في جنيف توسط فيهما الإبراهيمي في تحقيق أي تقارب بين الحكومة والمعارضة للاتفاق على حكومة إنتقالية.

وقال الإبراهيمي للصحفيين بعدما تحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك يوم الخميس "إذا جرت إنتخابات فأشك في أن المعارضة -كل الجماعات المعارضة- ستبدي اهتماما بالتحدث إلى الحكومة." ‭‭ ‬‬ ولم يعلن الأسد بعد ما إذا كان سيترشح لفترة ثالثة وهو ما سيمثل تحديا للمحتجين ومقاتلي المعارضة والدول الغربية التي تطالب برحيله. لكن في المناطق التي تسيطر عليها الدولة في دمشق لا تخطيء العين الاستعدادات لترشحه.

وقال الزعبي "الابراهيمي لا يحق له تنفيذ السياسة الامريكية في سوريا والقرار باجراء الانتخابات تقرره السلطات السورية ولا يستطيع أحد أن يعطل الإستحقاقات الدستورية في البلاد."

وأضاف "أنا أدعو الإبراهيمي إلى الإلتزام بمهمته والدور المناط به وعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري. لا يحق له ولا لغيره لا من الدول ولا من الحكومات ولا من الأشخاص التدخل في الشأن الداخلي السوري .. الشأن السيادي السوري .. هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا