دمشق تؤكد تصديها لغارة اسرائيلية وتل ابيب تنفي وواشنطن ترفض التعليق

منشور 06 أيلول / سبتمبر 2007 - 05:19
امتنعت واشنطن الخميس عن التعليق على اتهام سوريا لاسرائيل بقصف اراضيها كما رفض جيش الاحتلال التعقيب في الوقت الذي اكدت دمشق تصدي دفاعاتها الجوية لطائرات اسرائيلية فرت بعد ان رمت حمولتها في منطقة فارغه

وسئل المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو بخصوص الاتهام السوري فقال "امتنع عن التعليق".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية توم كيسي انه شاهد تقارير اخبارية اتهمت فيها سوريا اسرائيل بقصف اراضيها لكن لا يوجد لديه شيء يثبت ذلك.

وقال "رأيت تقارير صحفية تزعم فيها سوريا امرا واسرائيل تنفيه. ولا اريد ان اعلق على امر لا يزال في هذه المرحلة تكهنات." واضاف "لن امضي في التكهن بشأن روايات لا يوجد حسب علمي حتى الان أي اساس لها في الواقع."

وسئل ان كانت الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل او سوريا تقديم رؤيتهما للاحداث قال كيسي انه لا يعلم بوجود اي اتصالات امريكية مع اي من الحكومتين بشأن الموضوع.

وفي وقت سابق اعلن ناطق عسكري سوري الخميس ان مقاتلات اسرائيلية اخترقت المجال الجوي السوري شمال شرقي البلاد الليلة الماضية والقت بعض ذخائرها قبل ان تغادر اثر تصدي الدفاعات الجوية السورية لها، وهو ما نفت اسرائيل علمها بحدوثه.

وقال الناطق في بيان اوردته وكالة الانباء السورية (سانا) "بعد منتصف ليل 6/9/2007 قام الطيران المعادى الاسرائيلى بالتسلل الى اجواء القطر العربى السورى عبر الحدود الشمالية قادما من جهة البحر المتوسط باتجاه المنطقة الشمالية الشرقية خارقا جدار الصوت".

واضاف البيان انه "تم التصدى له (الطيران الاسرائيلي) من قبل وسائط الدفاع الجوى التى اجبرته على المغادرة بعد ان القى بعض ذخائره دون ان يتمكن من الحاق اى اضرار بشرية او مادية.

وختم بيان الناطق العسكري بالقول "ان الجمهورية العربية السورية تحذر حكومة العدو الاسرائيلى من هذا العمل العدوانى السافر وتحتفظ لنفسها بحق الرد الذى تراه مناسبا". ومن جانبها، نفت اسرائيل علمها بمثل هذه الحادثة.

ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن مصدر عسكري اسرائيلي قوله ان "هذه الحادثة لم تقع ابدا" كما قالت متحدثة عسكرية لوكالة انباء رويترز "ليس لدينا علم بأي شيء من هذا القبيل". قبل ان يقول ناطق عسكري ان صلاحياته لا تخوله للتعليق على مثل هذه الامور

ومع بدء حرب الصيف الماضي بين حزب الله واسرائيل، قامت الاخيرة بارسال مقاتلاتها التي حلقت فوق قصر الرئيس السوري بشار الاسد في ما اعتبره محللون رسالة تحذير لدمشق.

كما قامت مقاتلات اسرائيلية بالتحليق فوق قصر الاسد الصيفي في مدينة اللاذقية الساحلية بعدما قامت المقاومة الفلسطينية بأسر احد الجنود الاسرائيليين.

ويأتي اعلان سوريا الخميس عن انتهاك المقاتلات الاسرائيلية مجالها الجوي في وقت سعى الطرفان الى تخفيف حدة التوتر المتصاعدة على الحدود منذ الحرب الاخيرة في لبنان.

ودأب مسؤولون اسرائيليون وسوريون في الاشهر الماضية على تأكيد ان بلديهما لا يرغبان في خوض حرب. غير ان الجانبين كانا يشددان خلال ذلك على انهما يستعدان لأي احتمالات.

وقالت اسرائيل الاسبوع الماضي انها تخفض مستوى التأهب وتسحب بعض قواتها من الجولان بعد أن قام الجيش السوري على ما يبدو بخفض وجوده على طول الحدود.

وكانت التوقعات، داخل إسرائيل، حول احتمال أن تشن سوريا حربًا في الجولان قد ترسخت إثر مخاوف من أن معارك الصيف الماضي ربما تكون قد عززت من معنويات سوريا. وسوريا واسرائيل عمليا في حالة حرب منذ احتلال الاخيرة هضبة الجولان خلال حرب عام 1967.

وقد توقفت محادثات السلام بينهما عام 2000 بسبب خلافات تتعلق خصوصًا بالجولان الذي ضمته اسرائيل عام 1981.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك