خلا لبنان من قيادته التي توافد افرادها الى روما للمشاركة في تنصيب بابا الفاتيكان الجديد بينما اجرى زعيم المعارضة وليد جنبلاط مباحثات في طهران في الوقت الذي اعلن الحريري الابن ترشيح نفسه للانتخابات البرلمانية المقبلة .
وخلا لبنان أمس من ثلاثي الحكم، ومن عدد من أقطاب السياسة والدين الذين توافدوا على عواصم معنية بالشأن اللبناني.. فرؤساء: الجمهورية إميل لحود، والنواب نبيه بري، والحكومة نجيب ميقاتي، إلى جانب البطريرك الماروني نصرالله صفير توافدوا على روما للمشاركة في تنصيب بابا الفاتيكان الجديد بنديكت السادس عشر
بينما كان الزعيم المعارض وليد جنبلاط في العاصمة الإيرانية للتداول في آخر مستجدات الوضع في لبنان، الذي سيصل اليه الاثنين فريق دولي للتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
في الغضون اعلن سعدالدين الحريري الذي يحط رحاله في واشنطن للقاء مسؤولي الإدارة الأميركية لفضائية سي. ان. ان: أعتزم ترشيح نفسي في الانتخابات التشريعية المقبلة، واثبات نفسي والعمل جاهداً لتحقيق أهداف والدي.
ومن بين مجمل هذه التحركات لم ترشح أي تفاصيل سوى عن لقاء بين صفير وميقاتي، إذ تمنى البطريرك الماروني النجاح لميقاتي ولحكومته التي قال انها ترضي الكثيرين وعلى الأخص أنها مؤلفة من شباب مشهود لهم بالمعرفة والحكمة والإخلاص للوطن وكرر تأييده اعتماد القضاء كدائرة انتخابية في الانتخابات التشريعية المقبلة، إلا انه قال: انه إذا كانت هناك بعض وجهات النظر فان الرئيس في إمكانه أن يوجه هذا الأمر بحيث يرضى الجميع. من جانبه، أكد ميقاتي أن اللجنة النيابية الحكومية التي اقترحها البيان الوزاري للحكومة الجديدة هي للحوار، مؤكدا أنها إذا لم تتوصل إلى حل فان الحكومة ملتزمة إجراء الانتخابات في 29 ايار/ مايو
دمشق: حريصون على امن واستقلال لبنان
وقال نائب الرئيس السوري زهير مشارقة ان بلاده كانت حريصة دوما على امن وسلامة واستقلال لبنان وستظل كذلك في المستقبل وانها لن تقف مكتوفة الايدي اذا تعرض لبنان الى أي خطر خارجي.
واوضح في حديث تنشره صحيفة (الراية) القطرية في عددها الصادر غدا ان انسحاب القوات السورية من لبنان لم يبدأ في العام الجاري وانما قبل خمس سنوات مضت وفي اطار (الطائف).
وقال انه جرت اعادة انتشار هذه القوات اربع او خمس مرات خلال السنوات الخمس الماضية مشددا على ان العلاقات السورية-اللبنانية هي بطبيعتها اخوية وغير مرهونة بوجود قوة سورية فى لبنان او ما شابه ذلك.
الموارنة يتظاهرون
على صعيد متصل تظاهر آلاف اللبنانيين المسيحيين الموارنة في منطقتهم الجبليةللإفراج عن زعيم ميليشيا سابق في الذكرى الحادية عشرة لسجنه.
واحتشد نحو عشرة آلاف متظاهر وهم يلوحون برايات حزب القوات اللبنانية المحظور ويرفعون صورا لزعيمه المسجون سمير جعجع عند مقر الكنيسة المارونية شمال شرقي بيروت مباشرة وتوجهوا نحو مزار قريب.
وهتف دانييل سبيرو وهو زعيم طلابي من حزب القوات اللبنانية في الحشود الصاخبة قائلا انه لن يكون هناك وئام وطني دون القوات اللبنانية مطالبا باطلاق سراح جعجع دون شروط.
ويقول بعض الموارنة ان في اعتقال جعجع ونفي العماد السابق المناويء لسوريا ميشيل عون دليلا على استهداف النظام الذي تهيمن عليه سوريا لطائفتهم بعد الحرب.
وفي الوقت الذي يسابق فيه السوريون الزمن حاليا للانسحاب من لبنان يقول الموارنة ان عودة عون من المنفى الشهر القادم وإطلاق سراح جعجع الذي سُجن عام 1994 سيساعدان لبنان على طي صفحة الحرب التي استعرت بين عامي 1975 و1990 نهائيا.
ويقضي جعجع البالغ من العمر 52 عاما عدة عقوبات بالسجن مدى الحياة لسلسلة من الجرائم من بينها اغتيالات سياسية خلال الحرب بينما تقلد أُمراء حرب لبنانيون آخرون مناصب سياسية بموجب عفو عام صدر بعد الحرب.
ولا يزال جعجع وهو زعيم ميلشيا ذو شخصية آسرة يحظى بالاحترام بين بعض الموارنة الذين ما زالوا يدينون بالولاء لحزب القوات اللبنانية المحظور الآن ويلقون باللائمة في سجنه على التدخل السوري قائلين ان دمشق اعتبرت أن موقفه المناهض لسوريا يمثل تهديدا لها.
ولكن مع رحيل آخر جندي سوري من لبنان في غضون أيام كما هو متوقع مُنهيا بذلك الوجود السوري تبدو فرص الإفراج عن جعجع أكبر.
واقترح العشرات من نواب البرلمان من بينهم سُنة ودروز من المعارضة اللبنانية المناوئة لسوريا تعديلا لقانون العفو من شأنه السماح باطلاق سراح جعجع.
بيد أن الافراج عن جعجع لا زال قضية مثار جدل بين اللبنانيين الذين يعتبر بعضهم حزب القوات اللبنانية جماعة يمينية شبه عسكرية ويخشون عودة العنف.
وقال مصدر أمني ان قوات الأمن اللبنانية احتجزت أربعة من أنصار حزب القوات اللبنانية في احدى البلدات الساحلية الواقعة في شمال البلاد لحملهم أسلحة بينما حث زعماء الحزب المتظاهرين الذين احتشدوا خارج بيروت مرتدين لباسا عسكريا على ارتداء ملابس مدنية قبل بدء المسيرة.