الاسد يؤيد العملية السياسية
أكد الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء خلال لقائه برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، دعم بلاده للعملية السياسية الجارية في العراق وأدان بشدة العمليات الإرهابية التي تستهدف العراقيين ومؤسساتهم ودور العبادة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا". وأشارت الوكالة إلى أن الأسد أكد للمالكي أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي بما يضمن وحدة العراق واستقلاله ويرسخ هويته العربية والإسلامية.
وأضافت الوكالة أن المحادثات بين الأسد والمالكي تطرقت إلى أهمية تعزيز التعاون الأمني بين سوريا والعراق وتحقيق تكامل اقتصادي بين البلدين.
كما التقى المالكي الذي يقوم بأول زيارة رسمية له إلى سوريا، نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وعددا من اللاجئين العراقيين الذين يتراوح عددهم في سوريا بين 1.5 ومليوني لاجئ.
وكان المالكي قد التقى أمس الاثنين نظيره السوري ناجي العطري الذي حثه على تحديد جدول زمني لسحب قوات التحالف من العراق، محملا هذه القوات مسؤولية الوضع الراهن في العراق. وتأتي زيارة المالكي إلى دمشق بعد عشرة أيام فقط من زيارة رسمية قام بها إلى طهران. ويشكل الملف العراقي موضوعا خلافيا بين واشنطن ودمشق، حيث تتهم الولايات المتحدة سوريا بعدم بذل ما يكفي من الجهود لمنع تسلل المتطرفين عبر أراضيها إلى العراق.
السنة
في الغضون قال عدنان الدليمي القيادي في جبهة التوافق العراقية يوم الثلاثاء ان التحالف الرباعي الذي أعلن عن تشكيله الاسبوع الماضي يهدف الى انقاذ حكومة نوري المالكي وليس انقاذ العراق داعيا الاطراف التي لم تشترك فيه الى تشكيل جبهة معارضة.
وقال بيان صادر عن عدنان الدليمي ان التحالف الرباعي الذي اعلن تشكيله الاسبوع الماضي بين الحزبين الكرديين وحزبين شيعيين "هو في الحقيقة ليس تحالفاً انما تكتل حكومي الغرض منه انقاذ المالكي وما تبقى من حكومته."
وأضاف "ان هذا التحالف لا يجدي نفعاً طالما اقتصرا على الشيعة والكرد فلا يمكن ان يحقق أي مصالحة وطنية حقيقية ما لم تزرع الثقة في نفوس قادة الكتل السياسية."
وكانت أربعة احزاب وهما الحزبان الكرديان اللذان يشكلان القائمة البرلمانية الكردية وحزبا الدعوة والمجلس الاعلى الاسلامي العراقي وقعا الاسبوع الماضي على "وثيقة مباديء" تم بموجبها تشكيل تحالف جديد بين هذه القوى يهدف الى اعطاء دفعة للحكومة بعد الشلل الذي اصابها نتيجة انسحاب عدد من الكتل منها.
وانسحبت قائمة التوافق التي تمثل التكتل الاكبر للسنة في العملية السياسية من التشكيلة الحكومة بداية الشهر الجاري سبقها انسحاب الكتلة الصدرية وتبعها انسحاب القائمة العراقية التي يراسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
وكشف قال الدليمي في بيانه "عن وجود مشاورات مع كتل سياسية مختلفة لتشكيل جبهة واسعة معارضة لتوجهات التحالف الرباعي".
ولم يعط البيان أية تفاصيل عن الأطراف التي تشترك في هذه المباحثات.
ومثل غياب قائمة التوافق السنية عن التكتل الجديد واصرارها على عدم المشاركة فيه ضربة قوية للعملية السياسية لكن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اعلنا في وقت سابق ان مساعي تجرى لاقناع الحزب الاسلامي الحزب الأبرز في قائمة التوافق بالانضمام الى التكتل.
وانتقد الحزب الاسلامي العراقي في بيان سابق قيام التحالف وقال ان الخروج من الازمة الحالية التي تعصف بالبلاد حاليا "لن يكون من خلال انشاء تحالفات جديدة بل في تحقيق الوفاق تجاه قضايا مازال العراقيون منقسمون ازاءها."
واضاف بيان الحزب ان الازمة السياسية التي تضرب بالبلاد الان تحتاج الى "توحيد الرؤى في الكليات وهو ما سينشط به الحزب الاسلامي في المستقبل."
ورغم عدم مشاركة الحزب الاسلامي في التحالف الرباعي الا ان زعيمه الهاشمي كان حاضرا في اجتماعات المجلس السياسي للامن الوطني والتي عقدها قادة الكتل السياسية في اليومين الماضيين بهدف ايجاد حلول لتذليل العقبات التي تواجه الحكومة.