تبحث سورية بمساعدة السعودية ومصر عن صيغة مقبولة تسمح للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بالاستماع الى الرئيس السوري بشار الاسد، وفق عدد من المحللين ووسائل الاعلام السورية.
واشار محلل سوري طلب عدم ذكر اسمه الى "جهود تقوم بها مصر والسعودية لايجاد تسوية في ما يتعلق بالاستماع الى الرئيس السوري".
وافادت صحيفة "الحياة" عن مساع للوصول الى صيغة تسمح بلقاء بين الأسد ولجنة التحقيق الدولية في إطار غير رسمي»، موردة ان الشرع وافق على التقاء اللجنة فيما لا يزال الاسد يدرس رده.
وكتبت صحيفة النهار اللبنانية ان الاقتراح السعودي ينص على التقاء ممثل عن الرئيس السوري لجنة التحقيق التي ترفع اليه اسئلتها الى بشار الاسد ليرد عليها خطيا.
وقال الاسد في مقابلة نشرتها صحيفة الاسبوع المصرية الاحد ان "هذا الطلب ليس الأول من نوعه"، مشيرا الى ان «رئيس الجمهورية لديه حصانة دولية».
وفي هذا السياق، قال المندوب الروسي الدائم لدى الامم المتحدة اندريه دينوسوف انه على الرغم من العلاقات الجيدة التي تربط موسكو بدمشق الا ان بلاده لا تقوم بالوساطة بين سورية ولجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري "لانه لا توجد حاجة لوساطة كهذه".
وقال دينوسوف، وفقا لوكالة الانباء الكويتية أن "روسيا لا تتوسط لدى سوريا ولا توجد حاجة للتوسط لان سورية واللجنة يجب ان يعملا معا بصورة مباشرة وهما لا تحتاجان لاي وساطة".
وحول الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس السوري بشار الاسد الى المملكة العربية السعودية ومصر امس الاحد قال ان "اي اتصالات ستكون مفيدة للغاية لان كلا البلدين (السعودية ومصر) لديهما نفوذ بالغ في المنطقة واعتقد انهما سيقومان باقصى ما تستطيعانه من اجل اقناع الحكومة السورية بالتعاون مع اللجنة".
من جانبه قال المندوب الاميركي الدائم جون بولتون "لقد اطلعت على تقارير حول ذلك (رحلتا الاسد) لكنني لست في موقف يسمح لي بالتعليق عليهما .. ووجهة نظرنا ببساطة ان سورية عليها التزام بالانصياع لمطلب اللجنة الدولية للتحقيق ونأمل ان تقوم بعمل ذلك". في هذه الاثناء ارسل سكرتير عام الامم المتحدة كوفي أنان الاثنين بكتاب الى مجلس الامن يقترح فيه اسم المدعي البلجيكي سيرج برامريتز لخلافة القاضي الالماني ديتليف ميليس على رأس اللجنة الدولية للتحقيق. وعقد مجلس الامن بدوره اليوم جلسة خاصة مغلقة لبحث مقترح أنان وسط توجه لاجازته والموافقة عليه. وقال مصدر مسؤول في الامم المتحدة ان من المتوقع قيام المجلس باصدار بيان رسمي بهذا الخصوص غدا .