قالت مصادر دبلوماسية في بيروت السبت ان سوريا رفضت طلب الامم المتحدة مقابلة الرئيس السوري بشار الاسد في واقعة اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري العام الماضي.
وقالت المصادر ان سوريا أبلغت فريق اللجنة الدولية الذي يحقق في اغتيال الحريري ان الطلب ينتهك السيادة السورية.
وقالت متحدثة باسم اللجنة اشترطت عدم ذكر اسمها ان المحققين تسلموا ردا من سوريا بخصوص طلب مقابلة الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع ضمن عدد من المسؤولين غير انها رفضت الادلاء بأي تفاصيل.
وكان دبلوماسيون قالوا في وقت سابق هذا الشهر ان سوريا وافقت على السماح لفريق الامم المتحدة بمقابلة الشرع.
ولمح الاسد في مقابلة مع صحيفة الاسبوع المصرية الى انه كرئيس لسوريا يتمتع بالحصانة من المثول امام الفريق الدولي الذي يحقق في واقعة اغتيال الحريري في فبراير شباط.
وقال الاسد ان سوريا عبرت في السابق عن استعدادها للتعاون مع التحقيق اذا كان الطلب يستند الى "قاعدة قانونية".
وقال الاسد في المقابلة التي اجراها معه مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الاسبوع "هذا الطلب ليس هو الطلب الاول. هناك طلب سابق.. عندما طرحت اللجنة ان تأتي الى سوريا في نهاية الصيف الماضي لتستمع الى شهود سوريين كما اسموهم. وفي هذا الوقت طلبوا اللقاء مع الرئيس بشار ورئيس الجمهورية لديه حصانة دولية."
وكان التحقيق الجاري قد أشار بالفعل الى تورط مسؤولين سوريين كبار وحلفائهم من اللبنانيين في الاغتيال الذي أثار احتجاجات كبيرة مناهضة لسوريا في بيروت مما دفع دمشق الى الاذعان للضغوط الدولية وسحب قواتها من لبنان في ابريل نيسان الماضي.
ونفت سوريا بشدة أي دور لها في اغتيال الحريري. وهدد قرار اصدره مجلس الامن الدولي في أكتوبر تشرين الاول دمشق باتخاذ اجراءات لم يحددها اذا لم تتعاون مع التحقيق.