تعهدت سوريا بان تتعاون "وتقدم كل التسهيلات الممكنة" لعمل ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري والمتوقع وصوله الاثنين الى دمشق.
ونقلت وكالة الانباء السورية الاحد عن مصدر سوري حسن الاطلاع ان "دتليف ميليس يصل الى دمشق غدا لبدء مهمته. وان سورية ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وتقدم كل التسهيلات الممكنة لها خاصة وانها معنية جدا بجلاء الحقيقة في جريمة اغتيال الحريري لان ذلك في مصلحتها".
وكانت صحيفة "الثورة" السورية الرسمية ذكرت الاحد ان دمشق "ستتعاون بجدية ومسؤولية" مع ديتليف ميليس معربة عن تخوفها من "تسييس مهمة ميليس".
وكتب رئيس تحرير الصحيفة فايز الصايغ في افتتاحية الصحيفة "غدا سيصل ميليس الى دمشق ليلتحق بفريق عمله التقني الذي يفترض ان يصل اليوم. وتبدأ محادثات جادة ومسؤولة ومشاورات وتبادل آراء عن طبيعة مهمته وعن طبيعة العلاقة السورية اللبنانية".
الا انه تحدث عن تخوف من "تسييس مهمة ميليس ودفعها الى اتجاهات اخرى لتحقيق اغراض سياسية تمس في جوهرها ونتائجها امن المنطقة وتهدد مستقبلها".
واشار الى اهمية الوصول الى الحقيقة "ومن خلفها وامامها الاهداف السياسية التي رسمتها الدوائر او الجهات او الاشخاص الذين خططوا لاغتيال الحريري على اعتبار ان جريمة كهذه لا بد ان تستهدف الاستقرار في لبنان ومن خلاله في سوريا كما تستهدف العلاقة الاخوية القائمة بين الشعب الواحد في البلدين".
وتابعت الصحيفة "هذه اهداف قديمة حديثة طالما سعت الى تحقيقها اسرائيل وكرست من اجلها قدرتها على الارهاب والتخطيط له".
وكانت زيارة ميليس الى سوريا مقررة السبت الا انها ارجئت الى الاثنين.
ومن المتوقع ان يلتقي القاضي الالماني في دمشق مسؤولين امنيين سوريين في اطار التحقيق في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير في بيروت.
وفي مقدم هؤلاء وزير الداخلية الحالي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان غازي كنعان (بين عامي 1982 و2002) وخلفه رستم غزالة (بين 2002 ونيسان/ابريل 2005) واثنان من معاوني الاخير في بيروت محمد خلوف وجامع جامع.