دمشق تتمسك بـ برنامجها النووي السلمي

تاريخ النشر: 20 فبراير 2010 - 05:56 GMT

اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم تمسك بلاده بحقها في استخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية، مشددا على ان هذا البرنامج يجري باشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان دمشق لن تسمح للوكالة بتجاوز اتفاق الضمانات الذي ابرمته معها.

واكد المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النمسوي مايكل شبيندليغر في دمشق ان سوريا "لا تقوم ببرنامج نووي عسكري وان ما تقوم به سوريا هو استخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية"، مشيرا الى ان هذا البرنامج يستخدم "خاصة في مجال الطب النووي".

واضاف ان نشاط سوريا النووي "يتم باشراف وكالة الطاقة"، مؤكدا التزام سوريا "السماح للمفتشين بالمجيء للاطلاع على النشاطات التي تقام في هذا الصدد ضمن هذا الاتفاق".

وشدد المعلم على ان "سوريا لن تسمح بتجاوز هذه الاتفاقية"، مشيرا الى انه "في ما يتعلق بطلبات الوكالة الاخرى التي لا تقع في نطاق الاتفاقية فنحن لن نسمح بتجاوز اتفاقها معنا". وتابع "نحن على عكس ما تملكه اسرائيل برنامجنا سلمي، وهذا البرنامج تحت رقابة الوكالة الدولية".

ولفت المعلم الى ان "الاتفاق المبرم بين سوريا والوكالة ينص على جولة تفتيشية للمفاعل في منشأة +المفاعل الصغير+ مرة في العام"، مضيفا "نحن ملتزمون بهذا الاتفاق، اما في ما يتعلق بالاشياء الاخرى فهي لا تقع ضمن اتفاق الضمانات". واكد ان "سوريا غير ملتزمة بان تفتح مواقعها الاخرى للمفتشين" الدوليين.

وتحقق الوكالة في معلومات عن نشاطات نووية غير شرعية في سوريا، في حين تؤكد الولايات المتحدة ان موقع الكبر في دير الزور الذي قصفه سلاح الجو الاسرائيلي في 2007 كان يتضمن مفاعلا سريا.

ويخضع مفاعل "توليد النيوترون المصغر" في سوريا لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعني ان مفتشيها يقومون دوريا بعمليات تفتيش في موقعه.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت في تقرير ان تحليل العينات المأخوذة من المفاعل في آب/اغسطس 2008 اظهر وجود "جزيئات يورانيوم طبيعي بشري المصدر من نوع غير مذكور في الجردة النووية التي اعلنتها سوريا" للوكالة.

واعلنت سوريا ان اليورانيوم مصدره القنابل الاسرائيلية التي القيت على موقع الكبر، الا ان الوكالة الدولية استبعدت هذا التفسير.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت ان الموقع هو من تصميم كوريا الشمالية وكان يجري اعداده لانتاج بلوتونيوم من الدرجة التي تستخدم في صنع اسلحة وهو ما تنفيه سوريا. وكانت الوكالة قد أعلنت في 2008 ان منشأة سورية قصفتها اسرائيل كان لها اوجه شبه بمفاعل نووي وانه عثر بالقرب من المبنى على آثار لمادة اليورانيوم قد تكون بقايا وقود نووي قبل تخصيبه. الا ان التقارير السابقة للوكالة اكتفت بالقول بأن جزيئات اليورانيوم اثارت قلقا لانها لم تأت من المخزون المعلن لسوريا.