دمشق تتهم بغداد وواشنطن بعدم التعاون وتعلن توقيف مئات المتشددين على الحدود

تاريخ النشر: 21 يوليو 2005 - 07:27 GMT

اتهمت دمشق الخميس بغداد وواشنطن ولندن بعدم التعاون مع حملتها لمنع تسلل المسلحين الى العراق، واعلنت انها منعت 1240 متشددا مشتبها بهم من العبور الى العراق ورحلت معظمهم الى بلادهم.

وابلغت وزارة الخارجية رؤساء البعثات الدبلوماسية في دمشق في رسالة انها تبذل قصارى جهدها لاغلاق حدودها مع العراق امام اي مسلحين اجانب وسوريين.

وقالت انها منعت 1240 متشددا مشتبها بهم من العبور الى العراق ورحلت معظمهم الى بلادهم. واضافت انه "تم التدقيق مع أكثر من 4000 الاف سوري غادروا او حاولوا المغادرة الى العراق للقتال هناك."

وأضافت الرسالة التي وزعها على السفراء وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تستجيبا لطلبات سوريا للحصول على أنظمة رؤية ليلية وأخرى للمراقبة باستخدام الرادار لمنع عمليات التسلل التي تتم خلال الليل.

ويتهم مسؤولون اميركيون سوريا بعدم بذل ما فيه الكفاية لوقف عبور المتشددين عبر حدودها الى العراق لمحاربة القوات الاميركية والعراقية ويقولون دائما ان المسلحين يستخدمون سوريا كقناة لنقل الاموال لدعم عملياتهم بالعراق.

وقالت الرسالة السورية ان عمليات التسلل عبر الحدود نهارا "امر صعب جدا ولكن مشكلة التسلل ظلت قائمة الى حد ما خلال الليل وذلك لعدم توفر التجهيزات الفنية اللازمة لمراقبة الحدود."

وتابعت ان العراق لم يصدق حتى الان على مشروع بروتوكول للتعاون الامني وقع في دمشق لى الجانب العراقي في اواخر يوليو تموز 2004.

وقالت انه بدا من الموقف العراقي "وكأننا وحدنا مسؤولون عن جانبي الحدود فضلا عن تحميلنا مسؤولية ما يجري داخل العراق."

واشارت لرسالة الى ان قوات خفر الحدود السورية تعرضت لهجمات ليس فقط من جانب متسللين ومهربين ولكن ايضا من جانب قوات عراقية وامريكية.

وقالت "بلغ عدد الاشتباكات الحدودية حوالي 100 اشتباك مسلح نفذ بعضها من قبل الجنود الامريكيين الذين قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي على الموجودين قرب الساتر الترابي نتيجة فقدانهم السيطرة على أعصابهم."

وهذه المرة الاولى التي تعلن فيها سوريا عن وقوع حوادث اطلاق نار من جانب قوات امريكية على قواتها على الحدود. وشن الجيش الاميركي عدة عمليات ضد المسلحين قرب منطقة الحدود خلال الشهور الاخيرة لكنه لم يعلن عن وقوع اي عمليات اطلاق نار عبر الحدود.

وقالت الرسالة ان الاستقرار في العراق يصب في مصلحة سوريا لانه يمهد الطريق لانهاء وجود القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقالت "تدعم سوريا العملية السياسية في العراق وهي مستعدة للعمل مع الاخوة العراقيين... لانجاحها. ونجاح العملية السياسية في العراق هو من صميم مصلحة سوريا لان ذلك يؤدي الى تنفيذ قرار مجلس الامن 1546 وتفعيل البندين (4و12) من هذا القرار وهما القاضيان بجدولة انسحاب القوات متعددة الجنسيات منه."

وزادت سوريا عدد نقاط الحراسة الى 557 على طول حدودها الصحراوية مع العراق البالغة 600 كيلومتر كما زادت عدد الافراد في تلك النقاط الى نحو 5000 فرد حسبما أفادت الرسالة.

وضاعفت دمشق ارتفاع السور الترابي من مترين الى اربعة امتار وحفرت خنادق ووضعت كتلا خرسانية واسلاكا شائكة في بعض المناطق من الحدود.