توقع السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى ان تفرض واشنطن مجددا عقوبات "طفيفة" على بلاده، واستبعد عودة السفيرة الاميركية الى دمشق قريبا.
وردا على سؤال حول توقعاته من مراجعة العقوبات الاميركية و"قانون المحاسبة" في بداية حزيران/يونيو قال مصطفى لصحيفة "الحياة".."توقعاتي التي لا تعتمد على معلومات أكيدة ان زيادة طفيفة ستطرأ على العقوبات وليس زيادة دراماتيكية".
واضاف "معظم من اتحدث معهم يتوقعون زيادة طفيفة للعقوبات بمعنى انها رسالة سياسية اكثر منها تغيرا دراميا في شكل العلاقات وطبيعتها".
وقد فرضت العقوبات الاميركية على سوريا في 11 ايار/مايو 2004 في اطار "قانون محاسبة سوريا" الذي تبناه الكونغرس الاميركي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 ووقعت بوش في 12 كانون الاول/ديسمبر من العام نفسه.
وتنص العقوبات على منع الطائرات التي تملكها او تشرف عليها الحكومة السورية من الاقلاع او الهبوط على الاراضي الاميركية.
كما تمنع تصدير الذخائر والمنتجات من الولايات المتحدة الى سوريا باستثناء المواد الغذائية والادوية.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش جدد في مطلع ايار/مايو هذه العقوبات التي فرضت على سوريا بعد اتهام واشنطن لدمشق بدعم الارهاب وتطوير اسلحة دمار شامل واعاقة الاستقرار في العراق.
وفي ما يتعلق بعودة سفيرة الولايات المتحدة مارغريت سكوبي الى دمشق قال السفير السوري "لا استطيع الاجابة عن ذلك لكن على الاقل لا اتوقع عودة سريعة لسكوبي الى دمشق في ظل هذا الجو".
كما كرر السفير السوري للصحيفة ان التعاون العسكري والامني بين دمشق وواشنطن "في حال سكون تام" لافتا الى ان المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "لا يريدون التعاون".
وكان عماد مصطفى صرح منذ بضعة ايام لصحيفة "نيويورك تايمز" ان السلطات السورية قطعت كافة العلاقات مع الجيش الاميركي ووكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) بسبب المزاعم الاميركية بان دمشق لم تبذل جهدا كافيا لوقف وصول الدعم للمسلحين العراقيين من سوريا.
وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا ان الموقف السوري من مسألة تسلل مقاتلين الى العراق عبر حدودها يثير القلق واصبح محورا لمناقشات عالية المستوى حول الخطوات الجديدة التي يمكن اتخاذها ضد دمشق بما في ذلك احتمال اتخاذ خطوات دبلوماسية واقتصادية وربما شن عمل عسكري يحد من تحركات المسلحين على طول الحدود.
وقال مسؤول يعمل مع احد اجهزة الحكومة المشاركة في مناقشة المسألة "لقد جرت العديد من المناقشات حول التحرك الذي يجب اتخاذه ازاء سوريا".