جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي القاها المعلم في اجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيرا للقمة العربية التي تعقد في دمشق يوم السبت المقبل.
واضاف المعلم ان الجهود السورية وحدها غير كافية وان على الدول العربية الاخرى التي لها علاقات قوية مع الاغلبية النيابية في لبنان او لها تأثير عليها بذل الجهود للمساعدة في حل الازمة اللبنانية.
واشار الى ان سورية هي اولى المتضررين من الازمة اللبنانية واول المستفيدين من استقراره.
ويبحث الاجتماع الوزاري مشروع جدول الأعمال الذي تم إقراره على مستوى المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية في اجتماعات الاثنين والثلاثاء الماضيين.
ويتضمن مشروع جدول الاعمال القضية الفلسطينية ومرتفعات الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل والوضع في العراق والسودان واخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل
وبينما ازدانت العاصمة السورية بالأعلام العربية يفرض موضوع ضعف التمثيل الدبلوماسي للدول الكبرى نفسه على أجواء القمة التي يغيب عنها لبنان للمرة الأولى في تاريخ القمم العربية.
فالوفد السعودي في القمة يرأسه مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد قطان، أما مصر فرئيس وفدها هو وزير الشؤون البرلمانية مفيد شهاب.
وسيتم اختيار إما وزير الخارجية صلاح الدين البشير أو وزير الدولة لشؤون الإعلام ناصر جودة لرئاسة وفد المملكة الأردنية .
ويرى مراقبون أن ذلك وجه ضربة لجهود دمشق لحشد أكبر عدد من الزعماء العرب.
وإضافة إلى الشأن اللبناني تتمثل الخلافات الاخرى في الدعم السوري لحركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين، في حين تدعم مصر والسعودية السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، الذي يحاول عزل حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة في يونيو/ حزيران الماضي.
لكن سورية تجنبت انتقاد السعودية ومصر واكتفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالتأكيد على أن ذلك قرار سيادي، وسورية ترحب باي نوع من التمثيل.
فيما المح المعلم من جهة إلى إمكان إعادة النظر في مبادرة السلام العربية إذا لم تثبت إسرائيل نيتها إرساء السلام في الشرق الأوسط، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيسعى خلال القمة إلى "تأكيد تمسكنا بالمبادرة العربية كاطار للحل الاقليمي العادل والشامل في اطار خطة خريطة الطريق".
وقال المعلم إن الرئيس السوري بشار الأسد سيتولى رئاسة القمة بمجرد بدء الاجتماعات يوم السبت، متجاوزا بذلك عن إجراء تسلم الرئاسة من السعودية المضيف السابق.
وأضاف أنه لن يسمح بالحديث في القمة إلا للدول التي يحضر رؤساؤها.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد قلل من شأن أهمية تخفيض بعض الدول مستوى تمثيله حيث تصاعدت توترات بشأن الأزمة السياسية في لبنان التي تحول دون اختيار الفرقاء اللبنانيين رئيسا جديدا للبلاد، وتقول مصر إن سوريا تقاعست عن حل الأزمة اللبنانية.
ويقول محللون إن سوريا تواجه عزلة دبلوماسية من مصر والمملكة العربية السعودية بسبب تحالفها مع إيران وحزب الله اللبناني وحركة حماس.