دمشق ترفض الرد على السنيورة وواشنطن تتحدث عن نجاعة سياسة عزل دمشق

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2005 - 07:22 GMT

اعتبرت الولايات المتحدة ان سياسة العزل التي تنتهجها بحق سوريا "تؤتي بثمارها" لكنها نفت في الوقت نفسه فحوى تقارير ذكرت انها تدرس شن غارات جوية على سوريا لاجبارها على الانصياع لقرارات الامم المتحدة.

سياسة العزل ناجعة

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايرلي في ايجاز صحافي "حققنا بعض النجاحات المهمة فيما يتعلق بسوريا فقد خرجت من لبنان وهي الان لا يتم استقبالها دوليا بالطريقة التي اعتادت عليها من قبل وهي اكثر عزلة الان عما كانت عليه ". واضاف " النقطة الاخيرة التي اود ايضاحها ببساطة هو اننا نعتقد ان سوريا الان اكثر تقييدا فيما يتعلق بقدرتها على خلق متاعب عما اعتادت عليه من قبل". وتتهم الولايات المتحدة سوريا بالسماح عن عمد للمتمردين بعبور حدودها الى العراق وتبنت من اجل ذلك سياسات متشددة بحق دمشق عقابا لها على ما تعتبره واشنطن "اخفاق سوريا في السيطرة على حدودها مع العراق". واضاف ايرلي ان سوريا "وحدها الملامة على عزلتها الدولية لانها اختارت عدم التعاون مع المجتمع الدولي" على حد قوله. وتابع قائلا "كان لدى سوريا خيار (بالتعاون) لكنها لم تتخذه على الرغم من اعتقاد المجتمع الدولي ان ذلك في مصلحتها".

واكد قائلا "سنواصل العمل مجددا مع شركائنا في المجتمع الدولي لتحريك سوريا في الاتجاه الصحيح ونبحث حاليا عن سبل ووسائل القيام بذلك". لكن المتحدث نفى تقاريرا اقترحت ان الادارة الامريكية تدرس حاليا اللجوء لشن غارات جوية على سوريا لاجبارها على الرضوخ لمطالبها مشيرا الى ان الولايات المتحدة وشركائها "يحققون نجاحات دبلوماسية ضد سوريا".

توتر الاوضاع بين دمشق وبيروت

الى ذلك هاجمت صحيفة "تشرين" السورية الحكومية رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وقالت ان نظيره السوري محمد ناجي العطري "لم يرد امس على ثلاثة اتصالات هاتفية" منه. وقالت الصحيفة ان "ما جرى يمثل اكثر من عتب او غضب على تنصل السنيورة من تصريحاته وارائه التي عبر عنها اثناء زيارته الى دمشق".

واضافت ان "التطورات في لبنان تتسارع في دائرة الفوضى الهدامة (سموها البناءة) التي فرضتها عليه الوصاية الاجنبية (...) والمسؤولون عنه اضعف من ان يلتزموا بكلماتهم". واكدت "تشرين" ان "كلام السنيورة اثناء زيارته الاخيرة الى دمشق نسيه او تناساه اثناء زيارته الى الولايات المتحدة وما قاله السنيورة في دمشق يؤكد ايمانه بالعلاقات الممتازة بين سوريا ولبنان". وتابعت "في الولايات المتحدة اخذ السنيورة يعبر عن اراء غريبة تشير الى اهتمامه بتسييس التحقيق الدولي" الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بقيادة القاضي الالماني ديتليف ميليس. وكانت الامم المتحدة اعلنت الخميس الفائت انها تدرس طلبا لتمديد مهمة ميليس حتى نهاية السنة تقدم به السنيورة. وادى التحقيق في اغتيال الحريري في اوائل ايلول/سبتمبر الى توقيف اربعة ضباط لبنانيين كبار شكلوا دعامة النظام الامني الذي اقامته سوريا في لبنان قبل ان تنسحب منه في نهاية نيسان/ابريل الفائت. وتوجه ميليس ايضا الى سوريا لاستجواب مسؤولين امنيين سوريين.

من جهته كتب رئيس تحرير صحيفة "الثورة" فائز الصايغ في افتتاحيته انه "تم نصب الكمين الدراماتيكي الاخطر والاهم وهو اغتيال الرئيس رفيق الحريري صديق سوريا المزمن وحليفها الاستراتيجي في عميلة معقدة استخدمت فيها تكنولوجيا هائلة (...) تجاوزت ما تعرفه الدول باستثناء الطاقات الاسرائيلية ومن معها". واضاف "لم نكن ندرك ان ايجاد هذا الشرخ الخطير بين بلدينا الشقيقين (...) سيمر عبر جريمة اغتيال الرئيس الحريري". وتابع في افتتاحيته "آن الاوان ان يدرك آل الحريري ابعاد استغلال دم الراحل وتوظيف هذا الاستغلال البشع في خدمة مصالح واهداف اعداء لبنان".

وشهدت الايام الاخيرة جدلا بين وسائل اعلام سورية والزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط. واكد جنبلاط الاثنين تمسكه بضرورة محاسبة النظام السوري اذا اثبت التحقيق الدولي ضلوعه في اغتيال الحريري. وكانت مجلة "الاقتصادية" السورية حملت الاحد الفائت على جنبلاط والسنيورة والنائب سعد الحريري لافتة الى انهم "يحاولون التأثير" على تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير في بيروت