دمشق تصر على قضية الجولان مع بدء واشنطن توزيع الدعوات لانابوليس

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 07:16

تمسكت سوريا بموقفها الرافض للمشاركة في مؤتمر انابوليس في حال عدم اشتمال جدوله على قضية الجولان المحتل، وذلك في وقت بدأت الولايات المتحدة توزيع الدعوات لحضور المؤتمر الذي يهدف الى اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بعد لقائه نظيره الروسي الكسندر سلطانوف ان "عملية السلام يجب ان تكون شاملة وعادلة ويجب ادراج بند الجولان السوري على جدول اعمال انابوليس حتى تحضر سوريا".

وتعرضت سوريا لضغط من جانب روسيا وحكومات دول عربية مؤيدة للولايات المتحدة لحضور المؤتمر في انابوليس بولاية ماريلاند حتى ان لم يشمل جدول الاعمال الجولان بشكل محدد. ومن المقرر ان يجتمع وزراء خارجية العرب في القاهرة الخميس لبحث استراتيجية مشتركة في المؤتمر.

وفي طهران نقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قوله لنظيره الايراني منوشهر متكي "سوريا ستشارك شريطة وضع قضية هضبة الجولان في جدول اعمال المؤتمر."

وكان الرئيس السوري بشار الاسد أعلن ان بلاده لن تشارك في المؤتمر اذا لم يبحث مصير الجولان.

وقال سلطانوف أنه من الواضح ان اجتماع انابوليس سيركز على القضية الفلسطينية ولكن موسكو ترغب في ادراج كافة قضايا الصراع بما فيها الجولان على اجتماع لاحق تسعى لعقده.

وتوقع دبلوماسي عربي حضور سوريا للمؤتمر في اخر لحظة. وقال ان "سوريا تعلم ان انابوليس حيوي للتخفيف من عزلتها وتحسين علاقات متضررة مع دول عربية تربطها علاقات قوية بالولايات المتحدة.

توزيع الدعوات

هذا، ومن المتوقع ان توجه الولايات المتحدة في وقت لاحق الثلاثاء الدعوات الرسمية للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد يومي 26 و27 الجاري. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون مكورماك ان الدعوات ستوجه للجنة الجامعة العربية التي تضم السعودية وسوريا التي ليست لها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل بالاضافة الى الاسرائيليين والفلسطينيين والقوى الكبرى وغيرها.

وقال دبلوماسيون غربيون في دمشق ان سوريا ستكون من الدول العربية المدعوة.

واجرت سوريا واسرائيل محادثات سلام عام 2000 لكنها فشلت في التوصل الى اتفاق حول مصير هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 .

رايس وعباس

وفي سياق متصل، تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء مكالمة هاتفية من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اتفقا خلالها على متابعة المشاورات من اجل انجاح مؤتمر انابوليس.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه "ان هذا الاتصال الهاتفي ياتي في اطار المشاورات بين الجانبين والجهود المبذولة من اجل دفع المباحثات الجارية بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي قدما عشية انعقاد مؤتمر انابوليس ولجنة المتابعة العربية في القاهرة التي سيحضرها الرئيس عباس".

واضاف "ان الرئيس اتفق والسيدة رايس على متابعة المشاورات خلال الايام القليلة القادمة لتوفير اسباب نجاح انابوليس ولكي يشكل منصة لاطلاق مفاوضات الوضع النهائي التي ستلي انعقاد المؤتمر".

واكد مسؤول فلسطيني ان واشنطن ستسلم الرئيس الفلسطيني الثلاثاء دعوة لحضور مؤتمر انابوليس.

محاولة أخيرة

وقال مسؤولون الثلاثاء ان اسرائيل والفلسطينيين يقومون بمحاولة أخيرة تحت ضغوط أميركية وعربية لاعداد وثيقة مشتركة قبل مؤتمر انابوليس.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لاذاعة الجيش الاسرائيلي عقب محادثات جرت في ساعة متأخرة مساء الاثنين بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين انه لا يعلم ما اذا كان بالامكان وضع اللمسات النهائية بشأن اتفاق وان الجانبين سيجتمعان اليوم أيضا.

وتهدف الوثيقة لمناقشة قضايا جوهرية مثل الحدود ومستقبل القدس ومصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين دون طرح أي حلول محددة. وقال أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض انه تقرر بذل محاولة اخيرة في الايام القليلة القادمة للتوصل الى وثيقة تطرح خلال مؤتمر انابلوليس.

وتضغط واشنطن بشدة من أجل التوصل الى اتفاق بشأن وثيقة سعيا لضمان مشاركة بلدان عربية اساسية بمؤتمر انابوليس من بينها السعودية. وفي اطار تلك الجهود سافر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى مصر الثلاثاء لاجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن انه على ثقة من أنه سيتم الاتفاق على "وثيقة جيدة وراسخة". وقال مساعد كبير للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الولايات المتحدة تبلغ الطرفين كاجراء احتياطي بأنه يمكنهما عرض موقفيهما في انابوليس اذا فشلا في الاتفاق بشأن وثيقة مشتركة.

واضاف أنه في هذه الحالة فان الرئيس الاميركي جورج بوش "سيعرض في كلمته (بالمؤتمر) نسخة جديدة ومفصلة لرؤية بشأن دولتين وكيفية تحقيق ذلك."

والتقى عباس وأولمرت يوم الاثنين لاجراء محادثات أعقبت قرارا اسرائيليا باطلاق سراح 441 سجينا فلسطينيا في محاولة لتعزيز الرئيس الفلسطيني الذي فقدت حركة فتح التي يتزعمها السيطرة على قطاع غزة في اقتتال مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في حزيران/يونيو.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك