اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان نزع سلاح حزب الله الذي تطالب به الغالبية النيابية في لبنان مرتبط "بالتسوية" في الشرق الاوسط. في الغضون اتهمت صحف دمشق النواب اللبنانيين بالعمالة للصهيونية
وقال نصر الله في تصريحات اوردتها الصحافة الاربعاء ان "موضوع سلاح المقاومة مرتبط بالتسوية لا بالمزارع (شبعا) ولا بالاسرى وطالما لا توجد تسوية في المنطقة معنى ذلك ان حالة الحرب قائمة حتى لو لم يكن هناك قتال على الجبهة".
واضاف ان "لبنان في حالة حرب مع إسرائيل لا احد يلقي سلاحه قبل ان تنتهي الحرب وتستبدل بحال اخرى". ونقلت الصحافة تصريحات نصر الله عن حديث له ضمن برنامج خاص في الذكرى الاولى لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري على تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله. وكشف نصر الله انه "توافق مع الرئيس الحريري على ان وظيفة المقاومة هي حماية لبنان وهو كان واضحا بأن رأيه أن موضوع سلاح المقاومة مرتبط بالتسوية لا بمزارع شبعا ولا بالأسرى" لدى اسرائيل. وتطالب الغالبية البرلمانية في لبنان بنزع سلاح حزب الله الذي يحظى بدعم دمشق وطهران استنادا الى القرار 1559 الصادر عن الامم المتحدة والذي ينص على نزع سلاح كل الميليشيات. ويشن حزب الله من وقت لاخر هجمات ضد قطاع مزارع شبعا التي استولت عليها اسرائيل من سوريا في 1967 وتعتبرها الامم المتحدة سورية فيما تطالب بيروت بالسيادة عليها بدعم من دمشق. ووجه نصر الله تحية لرفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير 2005 مؤكدا انه كان يجتمع معه في بعض الاحيان مرتين في الاسبوع. وقال "في السنة الاخيرة التي سبقت حالة الاغتيال اعتقد ان علاقاتنا تطورت بشكل كبير وايجابي جدا". واضاف "حصلت لقاءات شبه ثابتة بيننا كل اسبوع او اسبوعين وكنا نلتقي في بعض الاحيان مرتين في الاسبوع".
واضاف انه "لو كان الرئيس الحريري حيا لكان قادرا من خلال تجربته وعلاقاته وقدراته وإمكاناته الشخصية على مساعدة البلاد لتخطي الكثير من المراحل الصعبة".
الى ذلك اتهمت الصحف السورية الرسمية اليوم الاربعاء النواب اللبنانيين المعارضين لسوريا بدون ان تسميهم ب"خدمة الصهيونية" و"العمالة"، وذلك غداة هجمات عنيفة وجهت لدمشق في الذكرى الاولى لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وكتبت صحيفة "تشرين" انه "على العملاء والتابعين الاذلاء ان يعيدوا حساباتهم ويطلبوا العفو من الله ثم من الشعب اللبناني ومن دماء الشهداء".
واضافت "عليهم ان يعلموا ان الامة لن تغفر لهم عمالتهم لاعداء لبنان والعروبة وادوارهم المفضوحة في خلق الفتن والانقسامات واصطناع الشقاق مع الاشقاء خدمة للقوى الكبرى والصهيونية".
وتظاهر حوالى مليون لبناني الاثنين في بيروت في الذكرى الاولى لاغتيال الحريري في انفجار في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت فيما وجهت اصابع الاتهام الى سوريا، التي كانت تحظى بنفوذ واسع في لبنان، بالضلوع في الاعتداء.
وانتقد عدة نواب من اعضاء الغالبية البرلمانية المناهضة لسوريا في هذه المناسبة وبعضهم بعنف السلطة السورية وطالبوا برحيل الرئيس اللبناني اميل لحود.
ووصف النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط امام الحشود في وسط بيروت، الرئيس السوري بشار الاسد بانه طاغية الشام".
من جهته قال النائب الشيعي باسم السبع من كتلة الحريري تحدث عن "وحوش في بعبدا، ووحوش في قصر المهاجرين (القصر الرئاسي السوري)"، ورأى ان "الوحش سيسقط في النهاية".
وقد اضطرت سوريا لسحب قواتها من لبنان في نهاية نيسان/ابريل 2005 تحت ضغط المجتمع الدولي والشارع والمعارضة في لبنان بعد وجود استمر ثلاثة عقود في هذا البلد