دمشق اصحت عضوا باتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية وواشنطن تحذرها من المماطلة

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2013 - 08:28 GMT
البوابة
البوابة

قال مندوب سوريا في الامم المتحدة إن بلاده أصبحت عضوا كامل العضوية في معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية يوم الخميس وهي خطوة تعهدت بها حكومة الرئيس بشار الأسد في إطار مساع لتفادي ضربات جوية امريكية.

وقال السفير بشار جعفري للصحفيين في نيويورك بعدما قدم الوثائق اللازمة لذلك إلى الأمم المتحدة إن سوريا أصبحت "قانونيا" بدءا من اليوم عضوا كامل العضوية في المعاهدة.

واعلنت الامم المتحدة في وقت سابق الخميس انها تسلمت طلب انضمام سوريا الى اتفاقية العام 1993 حول حظر الاسلحة الكيميائية.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية فرحان حق "قبل بضع ساعات، تسلمنا وثيقة انضمام من جانب الحكومة السورية تتعلق بالاتفاقية حول الاسلحة الكيميائية ونقوم بدرسها. وهي قيد الترجمة".

واوضح المتحدث ان الانضمام الى معاهدة موقعة من دول اخرى يتطلب "بعض الاجراءات" التي تستلزم "بضعة ايام". واوضح انه "يستدعي الامر مهلة من بضعة ايام قبل ان تتمكن دولة ما من الانضمام رسميا" الى اتفاقية. والانضمام "هو مرحلة اولى".

وفي مقابلة مع قناة "روسيا 24" الحكومية الروسية، صرح الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده سترسل رسالة الى الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية ستتضمن الوثائق التقنية الضرورية لتوقيع الاتفاق.

واتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية الموقعة في 13 كانون الثاني/يناير 1993 في باريس والتي دخلت حيز التطبيق في 29 نيسان/ابريل 1997، تحظر صنع وتخزين واستخدام اسلحة كيميائية وتحظر على الموقعين عليها مساعدة اي دولة اخرى على صنع او استخدام هذه الاسلحة.

وتشرف على تطبيق الاتفاقية وخصوصا تدمير المخزونات منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ومقرها في لاهاي (هولندا).
وبحسب الاجراءات التي تطبقها الامم المتحدة بالنسبة الى المعاهدات، فان الانضمام له المفعول القانوني نفسه الذي ينطبق على المصادقة ويتم عموما عندما تكون المعاهدة قد دخلت حيز التنفيذ.

وسوريا لم توقع ابدا على اتفاقية 1993 لكنها وقعت بروتوكول جنيف العائد للعام 1925 والذي يحظر استخدام اسلحة كيميائية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس ان وثيقة الانضمام الى اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية لا يمكن أن تكون بديلا عن نزع الأسلحة أو وسيلة للمماطلة.

وقالت نائب المتحدث باسم الوزارة ماري هارف ان خيار الولايات المتحدة استخدام القوة العسكرية ما زال مطروحا على الطاولة بينما تستمر المناقشات مع روسيا بشأن كيفية إزالة مخزون الأسلحة الكيماوية السورية.

وكرر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس موقف الولايات المتحدة أن القوة قد تكون مطلوبة ضد سوريا إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية المبذولة بشأن مخزون الرئيس بشار الأسد من الأسلحة الكيماوية.

وقال كيري في جنيف في بداية محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف "الرئيس أوباما أوضح انه إذا فشلت الدبلوماسية ققد تكون القوة ضرورية لردع الأسد والحد من قدرته على استخدام هذه الأسلحة."

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس ان تسوية مشكلة الاسلحة الكيميائية السورية "تجعل من غير المجدي توجيه اي ضربة ضد سوريا".

وقال لافروف في مؤتمر صحافي في جنيف قبل بدء مفاوضاته مع نظيره الاميركي جون كيري "ننطلق من مبدأ ان تسوية هذه المشكلة تجعل من غير المجدي توجيه اي ضربة ضد سوريا. نحن مقتنعون بان شركاءنا الاميركيين يفضلون بقوة حلا سلميا لهذه المشكلة".

وفي هذا الاطار "سنعمل للتوصل الى اتفاق مبدئي بهدف حل كل مشكلة الاسلحة الكيميائية في سوريا مرة واحدة عبر انضمام سوريا الى اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية"، بحسب لافروف الذي شدد على ان العملية يجب "الا تطول".

من جهة اخرى، قال لافروف "نعتقد ان تطور الوضع يمنحنا فرصة جديدة لكي نحاول تنظيم مؤتمر جنيف 2، هذا هو هدفنا المشترك"، في اشارة الى الفكرة التي اقترحها في ايار/مايو مع كيري لعقد مؤتمر دولي في محاولة لبدء مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة.