وقال بلال في مقابلة مع وكالة "يونايتد برس إنترناشيونال:" استقبلنا شاينوولد علي أعلي المستويات واستقبله الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم وأجرينا معه حديثاً مفتوحاً ومريحاً جداً امتد لساعات طويلة وصلت الي خمس ساعات تقريباً في جلستين صباحية ومسائية لم يُستقبل به أي وفد زار دمشق من قبل وتم خلاله طرح لكافة عناصر المشكلة في المنطقة وقلنا رأينا بكل صراحة وشفافية وموضوعية وقالوا هم (شاينوولد) رأيهم.
وكانت دمشق قد وصفت الزيارة في وقت سابق بأنها تغيير في الموقف البريطاني تجاه دمشق. لكن متحدثاً باسم باسم الخارجية البريطانية؛ قلل من أهمية الزيارة؛ مؤكداً أنها لا تخرج عن إطار المشاورات العادية مع السوريين.
وقال المتحدث إيان هودجز تصريحات خاصة لأخبار الشرق إن بريطانيا "ترى سورية لاعباً مهماً في المنطقة"، ولكن زيارة السير نايجل شينوولد كبير مستشاري رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير للشؤون الخارجية إلى دمشق قبل أيام لا تخرج عن الاتصالات التي تجري بين لندن ودمشق باستمرار.
ورداً على سؤال إن كانت زيارة شينوولد تعني تغيراً في السياسة البريطانية تجاه سورية، كما اعتبرتها دمشق؛ علق الوزير السوري بالقول: "لا .. لدينا مناقشات طوال الوقت، وهذه مجرد جولة أخرى من المناقشات"، مضيفاً: "لدينا اتصالات ومشاورات مع السوريين عبر سفارتنا في دمشق، وهذه الزيارة استمرار لذلك".
وقال بلال: "سبق وطالبنا بالحوار وقلنا تعالوا نتحاور، وبيننا وبينكم الحوار اسمعوا وجهة نظرنا ونسمع وجهة نظركم، ونستطيع أن نقول إن صفحة جديدة فُتحت، وكما هو معروف لدي الأمريكيين الآن استحقاق الانتخابات النصفية للكونغرس ولكن يتعين عليهم أن يفتحوا ويقرأوا ويدرسوا تقرير لجنة جيمس بيكر (وزير الخارجية الأمريكي الأسبق) ونترك الوقت للحكومة البريطانية لكي تتأمل بما قاله الرئيس الأسد لمستشار بلير والكرة الآن في ملعبهم".
وأضاف: "دعنا نتحدث عن المبدأ أولاً، فالبريطانيون هم الذين انقطعوا عن سورية وهم الذين حاولوا وحلفاؤهم الأمريكيون أن يعزلوا سورية وهم الذين لعبوا مع الأمريكيين والفرنسيين مع الأسف هذه المرة ليصنعوا قراراً جائراً في مجلس الأمن (1559)، ووضع سورية تحت الفصل السابع، وهم ولأسباب مصطنعة فيها كل الحقد والزيف استطاعوا مع الأسف أيضا أن يحصلوا علي القرار فيما استبق الأمريكيون قرار مجلس الأمن وتداعي كونغرسهم الى اتخاذ قرار يسمي العقوبات علي سورية وكأنهم حكام العالم".
ورأى أنه "عندما صدقت الرؤية السورية والحدس السوري كان من الطبيعي أن يعود الأمريكيون والبريطانيون الي دمشق، طالما هي شخصت تشخيصاً مبكرا ما سيجري في العراق في حال نشوب الحرب، وقد عاد إليهم صوابهم بعد أن كانوا سارعوا من قبل نتيجة تورطهم الكارثي في العراق وتعثر خططهم في لبنان المستقر الآمن، والذي كان يعد من الدول القليلة التي فيها أمان مائة بالمائة بالتواجد السوري، ولم يكتفوا بإخراج الجيش السوري من لبنان بل تعمدوا قطع أي علاقة سورية لبنانية وكأنهم جهلة لا يعرفون حقيقة أن العائلات السورية اللبنانية عائلة واحدة ويريدون أن يفصلوا بين العائلة الواحدة وعمق العلاقة السورية اللبنانية الشعبية". واتهم الأمريكيين والبريطانيين بارتكاب "خطيئة كارثية عندما استبعدوا من حساباتهم الرؤية السورية للاوضاع بالمنطقة".
وعبر بلال عن اعتقاده بأن المباحثات التي أجراها مستشار بلير في دمشق ستكون لها نتائج مرتبطة بنتائج الانتخابات البرلمانية في الولايات المتحدة وتطورات الأمور في العراق وفي المنطقة ككل خاصة"؟
وبينما اعتبر بلال أن "ساحتنا نظيفة ونخاطب العالم مباشرة بلغته ولن تتمكن السياسة الأمريكية والسياسة البريطانية المتحالفة معها أن تعزل سورية عن العالم ولا حتى عن الاتحاد الأوروبي مهما كان الثمن" استدرك قائلاً: "من لا يرضى أن يتحدث معنا الله معه ولا إكراه في الدين".
أخيراً، وبينما تحدث بلال عن استعداد دمشق لمفاوضات السلام مع إسرائيل، قال إن "اليد السورية الممدوة نحو السلام لها حد من الوقت، لأن شعبنا يكاد يضيق ذرعاً من القلب المفتوح واليد الممدودة لكي تنصاع إسرائيل" حسب تعبير الوزير السوري.