دمشق تقاضي جنبلاط ومعارضون يرفضون التمويل الاميركي وخدام يتوقع انهيار النظام قريبا

تاريخ النشر: 19 فبراير 2006 - 06:12 GMT

توقع نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام انهيار النظام السوري خلال اشهر فيما رفعت دمشق دعوى قضائية ضد وليد جنبلاط الذي دعا الولايات المتحدة لاحنلال سورية في الغضون رفض معارضون تمويلا اميركيا لاسقاط النظام

خدام: النظام سينهار بعد اشهر

صرح النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام في مقابلة مع صحيفة "صباح" التركية في نهاية الاسبوع ان حكومة في المنفى ستتشكل بعد "بضعة اشهر" وستطيح بنظام الرئيس السوري بشار الاسد بدعم من الشعب. وقال خدام الذي اجرت الصحيفة التركية المقابلة معه في لوكسمبرغ "ننوي تشكيل حكومة موقتة بعد بضعة اشهر لاستلام الحكم في البلاد حتى نعيدها الى المكانة التي تستحق". واضاف ان "هذا الامر سيحدث بدعم من الشعب لن يكون هناك ثورة" مؤكدا ان "مرحلة انتقالية ديموقراطية بالكامل" ستبصر النور بعد سقوط النظام القائم. وقال النائب السابق للرئيس السوري الذي يعيش في المنفى منذ استقالته في حزيران/يونيو الماضي انه على اتصال "مع جميع مجموعات المعارضة داخل سوريا وخارجها". واضاف "اجري مشاورات مع الاكراد والاخوان المسلمين وعسكريين رفيعي المستوى واشخاص يتمتعون بوزن اقتصادي في سوريا" موضحا انه يحظى بدعم من بعض الاشخاص في حزب البعث.

وقال "اننا نتشارك الراي ذاته حول تغيير النظام. سترون قريبا لا بل بعد بضعة اشهر ان ذلك سيتحقق". واوضح خدام انه ليس لديه حتى الآن اتصال بالولايات المتحدة التي اعلنت الجمعة نيتها تخصيص خمسة ملايين دولار لتمويل المعارضة السورية.

وكانت السلطات السورية اتهمت خدام (73 عاما) ب"الخيانة العظمى" وامرت بفتح تحقيق في ملفات فساد تتهمه بها.

دعوى قضائية ضد جنبلاط

في الغضون ذكرت مصادر إعلامية أن النيابة العامة العسكرية في سورية حركت دعوى قضائية ضد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط وذلك بجرم "تحريض جيوش أجنبية على احتلال سورية". وكانت الدعوى، وهي الأولى من نوعها، قد تقدم بها المحامي المستقل حسام الدين الحبش، على خلفية تصريحات جنبلاط الأخيرة وكذلك المقابلة التي أجراها منذ ما يقارب الشهر مع صحيفة أميركية، ودعا الولايات المتحدة الأميركية إلى احتلال سوريا أسوة بالعراق.

وتدعو الدعوى إلى محاكمة جنبلاط وفق المادة 298 من قانون العقوبات بالأشغال الشاقة المؤبدة. وقال الحبش إن مذكرة بحق جنبلاط بعد استكمال إجراءات الدعوة سترسل إلى السلطات اللبنانية. وتحمل الدعوى الرقم 42841 وسجلت في تاريخ يوم 18/2/2006.

معارضون سوريون يرفضون المساعدة الأميركية

على سياق متصل أكد حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني المعارض (ائتلاف يضم خمسة أحزاب معارضة) وأحد أبرز المساهمين في وثيقة "إعلان دمشق" رفض أحزاب التجمع وأطراف "إعلان دمشق" "قبول أي دعم مالي من أي دولة خارجية". وقال لصحيفة "النهار" اللبنانية "نحن في وثيقة إعلان دمشق، وإذا ما لمسنا أن طرفا من أطراف المعارضة قبل معونة خارجية فسنأخذ موقفاً حاسماً منه"، وأكد "لا نقبل الدعم والتمويل من أي جهة لا أميركية ولا أوروبية، ونعتمد على اشتراكات أعضائنا وتمويلنا الذاتي".وقال الناشط والكاتب ميشال كيلو إن "لا أحد يريد تمويلاً من (كوندوليزا) رايس ولا من غيرها، لأن مشاكل المعارضة السورية ليست مالية بل سياسية، ومستقبل العملية السياسية في سوريا لا يتوقف على التمويل بل على البرامج الصحيحة وانفتاح القوى السياسية بعضها على البعض، وانفتاح النظام على شعبه وعلى أحزاب المعارضة".وأوضح أن "أميركا ليست الجهة التي تفكر المعارضة السورية في تلقي دعم مالي منها، لأن سياستها في الشرق الأوسط وحيال الشعب الفلسطيني لا تسمح، ولن تدع أحداً يفكر في مد يده إليها ومن يفعل ذلك فلن يجد مكانا له في إعلان دمشق