وصفت سورية الجمعة تقرير الامم المتحدة الاخير حول سورية بانه بعيد عن المهنية والحيادية ويستند الى تقارير قدمتها دول "متورطة" في الازمة السورية، وذلك ردا على اعتبار محققي المنظمة الدولية ان النزاع في سورية بات طائفيا ويهدد الاقليات.
وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالة الى المفوضية العليا لحقوق الانسان نشرتها وكالة الانباء الرسمية (سانا)، ان لجنة التحقيق حول سورية التابعة للامم المتحدة "اكدت مرة اخرى في هذا التقرير على عدم مهنية او حيادية عملها، وانسجام النتائج التي تعرضها مع التوجهات السياسية لدول بعينها حيث يختلف تركيزها على مواضيع معينة وفقا لتوجهات تلك الدول".
واضافت "اتيحت للجنة عدة فرص لتثبت حياديتها وموضوعيتها في التعامل مع الاحداث في سورية، لكنها للاسف فوتت كل واحدة منها".
وتابع البيان "من المؤسف ادعاء اللجنة انها استقت معلوماتها بشكل مباشر من الضحايا، في حين يعج التقرير بادلة واضحة على استخدام معلومات غير موثقة قدمتها منظمات غير حكومية، وفي احيان اخرى (...) دول متورطة بشكل مباشر بالازمة السورية وذات مصلحة مباشرة في تأجيج الوضع لتحقيق مكاسب ذاتية على حساب دم الشعب السوري"، من دون ان تسمي هذه الدول.
واعتبر محققو الامم المتحدة في تقريرهم ان النزاع المستمر في سورية منذ 21 شهرا، اصبح "طائفيا بشكل واضح" لا سيما بين الغالبية السنية والاقلية العلوية، ويهدد "طوائف واقليات باكملها" كالارمن والمسيحيين والدروز.
وابدت الوزارة اسفها لتجاهل اللجنة "لما كانت سورية تسعى لتوضيحه منذ بداية الازمة، بما فيها تأكيداتها لوجود قوى محددة خارجية تسعى للتحريض الطائفي في سورية وتقوم باصدار الفتاوى التكفيرية لتبرير القتل والتعذيب والسرقة والخطف".
واضافت ان "ايا من هذه الدعوات لم تلق آذانا صاغية من اللجنة التي اصرت على التشكيك بالتحذيرات السورية، وفضلت بدلا من ذلك المشاركة في حملة الاساءة لسورية".
واستغربت الخارجية السورية عدم استفسار اللجنة "عن العامل الذي طرأ على المجتمع السوري" الذي تعيش فيه طوائف متعددة، "والذي دفع الى الحديث البغيض والمرفوض عن الطوائف والاعراق في سورية".
كما استغربت "عدم سعي اللجنة الى التحقيق في الفتاوى التكفيرية التي اصدرها البعض في خارج سورية بجواز، وفي بعض الاحيان ضرورة، الاعتداء والقتل واستباحة مكونات بعينها من المجتمع السوري".
دمشق انزعجت من التقرير الاممي