دمشق توافق على استجواب الشرع والغرب يطالبها بتعاون كامل مع لجنة الحريري

تاريخ النشر: 04 يناير 2006 - 07:22 GMT

اعلن دبلوماسيون ان دمشق التي تصاعدت مطالبات الغرب لها بالتعاون الكامل التحقيق الدولي في مقتل الزعيم اللبناني رفيق الحريري، قد وافقت على طلب المحققين لقاء وزير الخارجية فاروق الشرع لكنها لا تزال تدرس طلبهم لقاء الرئيس بشار الاسد.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن الدبلوماسيين الذين لم تحدد هوياتهم قولهم الاربعاء ان سوريا وافقت على السماح للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري بمقابلة الشرع.

واضافوا ان سوريا ما زالت تبحث طلب المحققين مقابلة الرئيس بشار الاسد.

ولم تذكر المصادر الدبلوماسية اي تفاصيل حول الموعد أو المكان المحتملين لأي لقاء مع الشرع لكنها قالت ان ذلك سيكون خارج سوريا.

ومن المتوقع ان يناقش مسؤول سعودي بارز في دمشق مسألة تعاون سوريا مع التحقيق. واجرى زعيما السعودية ومصر يوم الثلاثاء محادثات بشأن الامر في المملكة.

وطلبت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري

الاستماع الى الاسد والشرع اثر التصريحات المدوية للنائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام والتي اتهم فيها الاسد ومسؤولين سوريين اخرين بتهديد الحريري قبيل اغتياله في بيروت في شباط/فبراير من العام الماضي.

وتمت الاشارة الى شبهات بتورط سوريا في التقريرين المرحليين اللذين وضعتهما لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري حين كانت دمشق لا تزال تمارس وصاية على لبنان. وتنفي سورية اي صلة لها بالجريمة.

وقال مصدر رسمي سوري الثلاثاء ان سوريا تلقت الاحد طلب اللجنة، دون مزيد من الايضاحات.

وقالت المتحدثة باسم لجنة التحقيق نصرت حسن الاثنين ان اللجنة طلبت ان تقابل الرئيس السوري ووزير خارجيته اضافة الى نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام.

وقد تصاعدت المطالبات الدولية لدمشق بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق بعد تصريحات خدام، وذلك في اشارة الى ضرورة استجابتها الى طلب المحققين الاخير بشأن مقابلة الاسد وكبار مسؤولي نظامه.

فقد طالبت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها جاك سترو سوريا بالوفاء بتعهداتها التعاون مع التحقيق.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في بيروت الاربعاء ان على سوريا "ان تلبي التزاماتها للمجتمع الدولي بموجب قرارات مجلس الامن الدولي وتشمل التعاون الكامل مع التحقيق في اغتيال الحريري".

وكان سترو يشير بذلك الى القرار 1636 الذي اعتمده مجلس الامن الدولي في 31 تشرين الاول/اكتوبر والذي دعا سوريا الى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.

وردا على سؤال، فقد نفى سترو وجود سياسة لدى بلاده لتغيير النظام في سوريا. وقال "ليس لدينا أي سياسة تهدف الى تغيير النظام في سوريا على الاطلاق". كما دعا دمشق الى احترام سيادة لبنان والاعتراف به "كدولة مستقلة".

ولم يلتق وزير الخارجية البريطاني خلال زيارته التي يقوم بها الى لبنان، وهي الاولى له منذ توليه منصبه، مع الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسوريا في اشارة الى الجفاء الدولي للاخير، والذي يتهم عدد من كبار معاونيه بالتورط في اغتيال الحريري.

وتجنب سترو خلال رده على سؤال ذكر لحود بالاسم، وقال انه يزور لبنان تلبية لدعوة من رئيس وزرائه فؤاد السنيورة وبهدف لقاء عدد من القيادات الدينية والسياسية في البلاد.

شيراك يطالب بتعاون كامل

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك سوريا عقب لقائه نظيره المصري حسني مبارك في باريس الى التعاون الكامل مع التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.

وذكر شيراك "بتصميم فرنسا على ان تنجز لجنة الامم المتحدة مهمتها في شكل كامل"، وفق المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون. ونقل بونافون "تشديد شيراك على ان تستجيب سوريا لطلبات" هذه اللجنة.

وكان رئيس الوزراء الراحل صديقا شخصيا للرئيس شيراك. وكانت فرنسا تولت مع الولايات المتحدة وبريطانيا رعاية القرار 1636 الذي اعتمده مجلس الامن الدولي في 31 تشرين الاول/اكتوبر والذي دعا سوريا الى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.

وكانت واشنطن ابلغت سوريا الثلاثاء انه يجب على رئيسها ومسؤولين كبار اخرين ان يخضعوا للاستجواب على ايدي محققي الامم المتحدة.

وقال السفير الاميركي جون بولتون للصحفيين في مقر الامم المتحدة في نيويورك "لا احد يتمتع بحصانة من الالتزام بتقديم الشهادة الى لجنة تحقيق قضائية شرعية."

وقال ان سجل سوريا "حتى الان كان سجل عرقلة للتحقيق او تلاعب بالادلة وعدم جعل الشهود متاحين في الوقت المناسب."

وحذر بولتون دمشق قائلا ان مجلس الامن اوضح انه يتوقع "اذعانا كاملا غير مشروط" لتحقيق الامم المتحدة وان "اجراءات اضافية قد تتخذ اذا اقتضت الضرورة." وقد تتضمن هذه الاجراءات فرض عقوبات شاملة مع ان مثل هذه الاجراءات قد لا تحظى بالتأييد المطلوب. وقد تشمل ايضا حظر سفر وتجميد اموال على كل من يرفض التعاون مع التحقيق.

ورد المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد في تصريح صحفي بالهجوم على بولتون الذي وصفه انه معروف بمواقفه ضد الأمم المتحدة والعمل الدولي والقضايا العربية.

(البوابة)(مصادر متعددة)