دمشق: لا وقف لإطلاق النار بشرق حلب إذا بقي مقاتلو المعارضة

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2016 - 12:21 GMT
دخان يتصاعد بعد ضربات على مناطق تحت سيطرة المعارضة بشرق حلب
دخان يتصاعد بعد ضربات على مناطق تحت سيطرة المعارضة بشرق حلب

قالت وزارة الخارجية السورية يوم الثلاثاء في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية إن سوريا ترفض أي محاولة من أي جهة كانت لوقف إطلاق النار في شرق حلب ما لم تتضمن خروج جميع "الإرهابيين" منها.

وتصف الحكومة السورية كل جماعات المعارضة التي تقاتل ضدها بأنها "إرهابية". وقالت موسكو يوم الاثنين إن مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة سيجتمعون هذا الأسبوع لبحث انسحاب مقاتلي المعارضة المحتمل من حلب.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان بثته وكالة الانباء السورية “سانا” ، إن “هذه الاعتداءات الإجرامية توضح مجدداً الطبيعة الإرهابية للمجموعات المسلحة والتي يصر الغرب وأدواته على وصفها بالمعتدلة وبالتالي فانهم يتحملون المسؤولية السياسية والقانونية عن هذه الجرائم من خلال توفير كل اشكال الدعم لهذه المجموعات والصمت المريب إزاء جرائمهم الامر الذي يكشف زيف الادعاءات الغربية بالتباكي على الوضع الإنساني في سوريا”.

وأضاف البيان “لقد أكدت سوريا أنها لن تترك مواطنيها في شرق حلب رهينة لدى الارهابيين وستبذل كل جهد ممكن لتحريرهم، وبالتالي فإنها ترفض أي محاولة من اي جهة كانت لوقف اطلاق النار شرق حلب ما لم تتضمن خروج جميع الإرهابيين منها”.

وأكدت الخارجية ،في بيانها ، أن سوريا تعبر عن امتنانها لروسيا الاتحادية والصين لاستخدامهما حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يتحدث عن هدنة، ولا يتضمن خروج المسلحين من شرق حلب الأمر الذي يمنح هؤلاء الإرهابيين الفرصة لإعادة تجميع انفسهم وتكرار جرائمهم.

وتابعت “إن الجمهورية العربية السورية اذ تجدد التزامها بتوفير كل اشكال المساعدة للمواطنين ضحايا الارهاب التكفيري والنفاق الغربي، فإنها تؤكد مجدداً ان القضاء على الارهاب هو السبيل الوحيد لرفع المعاناة عن المواطنين الأبرياء وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم وفي مقدمتها الأمن والاستقرار”.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء الولايات المتحدة برفض البحث "بجدية" مسالة خروج مقاتلي المعارضة السورية من مدينة حلب.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع الامين العام لمجلس اوروبا ثوربيورن يغلاند "لقد فهمنا انه من المتعذر اجراء مناقشة جدية مع شركائنا الاميركيين" متهما واشنطن بالغاء محادثات حول سوريا بين خبراء روس واميركيين كانت مرتقبة اساسا الاربعاء بحسب قوله.

وقال لافروف انه اتفق مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال لقائهما في روما الجمعة على عقد لقاء حول سوريا في جنيف.

وقال "طلب مني كيري دعم وثيقة تتفق مع رؤية روسيا (...) ولكن امس (الاثنين) تلقينا فجأة رسالة تقول انهم للاسف لا يمكنهم عقد لقاء معنا غدا لانهم غيروا رايهم وسحبوا الوثيقة".

واضاف "والان لديهم وثيقة جديدة تعيد كل شيء الى نقطة الصفر".

غداة الفيتو الروسي على مشروع قرار في مجلس الامن الدولي لاعلان هدنة في حلب لسبعة ايام اتهم لافروف الاميركيين بالسعي الى "كسب الوقت" حتى تتمكن الفصائل المقاتلة من "استعادة انفاسها".

وقال "انه لامر محزن ان تواصل الدول الغربية التي تبدي كل يوم قلقها على حقوق الانسان والوضع الانساني في حلب وفي سوريا عموما دعم الراديكاليين والمتطرفين".

واضاف لافروف ان على المقاتلين مغادرة حلب او الموت. وقال "في كل الاحوال، اذا رفض اي كان المغادرة طوعا، سيتم القضاء عليه. لا توجد خيارات اخرى".

واتهم مقاتلي المعارضة بانهم "خططوا بتعاطف (مع دول) اجنبية" لقصف مستشفى ميداني روسي قتل فيه طبيبتان روسيتان واصيب عدد من الممرضين الروس والمدنيين السوريين.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الثلاثاء إن الكرملين يأسف لأن رد فعل الولايات المتحدة ودول أخرى على قصف مستشفى عسكري ميداني روسي في حلب كان محدودا.

وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين "نأسف لأن رد فعل المجتمع الدولي بما في ذلك شركاؤنا بالولايات المتحدة متواضع جدا إزاء الفاجعة التي وقعت بالهجوم على المستشفى الميداني."

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) يوم الاثنين ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في مدينة حلب السورية وقالت موسكو إن الهدنة ستسمح لمقاتلي المعارضة بإعادة تنظيم صفوفهم وإنه ينبغي إتاحة الوقت لمحادثات بينها وبين واشنطن.

وهذه هي المرة السادسة التي تنقض فيها روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا منذ 2011 والمرة الخامسة التي تقدم فيها الصين على نفس الخطوة. كما صوتت فنزويلا ضد مشروع القرار الذي صاغته نيوزيلندا ومصر وإسبانيا في حين امتنعت أنجولا عن التصويت. وصوتت الدول الإحدى عشرة المتبقية لصالح المشروع.