دمشق لم تتلق ادلة من بغداد وانقرة متمسكة بوساطتها

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2009 - 07:17 GMT
قال وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو اليوم انه سيواصل جهود الوساطة بين العراق وسوريا نظرا لوجود الكثير من المسائل التي يتعين تسويتها قبل الوصول الى حل ينهي هذه الازمة الطارئة.

واضاف اوغلو في لقاء مع قناة (ان.تي.في) التركية ان قيام تركيا بهذه الوساطة جاء ايمانا منها بضرورة ان يكون حل الازمة من داخل المنطقة وليس من خارجها معتبرا الوضع الطارىء شأنا اقليميا يجب الا يتم تدويله.

واوضح ان سوريا والعراق لديهما الثقة في تركيا لحل الازمة الطارئة لكنه المح الى ان ثمة الكثير من الجهد الذي يتحتم على بلاده بذله لانهاء هذه الازمة.

واكد ان الوساطة التركية جاءت ايضا انطلاقا من مبادىء علاقات الجوار التي تربط تركيا بهذين البلدين وقال ان الوضع اشبه ما يكون بثلاثة منازل متجاورة تقع في حي واحد ..فعندما يندلع حريق في احد هذه المنازل فسيكون المصير مشتركا".

واضاف ان ايران والاردن ايضا مدعوان للتدخل لحل الازمة بين سوريا والعراق باعتبارهما بلدين مجاورين يقع على عاتقهما المشاركة في حل المشكلات التي تطرأ على علاقات الجيران.

ورفض التدخل الخارجي لحل الازمة بين سوريا والعراق بالقول انه "من غير اللائق نقل المشكلات بين الجيران الى المحافل الدولية اذ قد يساهم ذلك في تصعيد التوتر".

وكانت الازمة السياسية بين العراق وسوريا قد نشبت اثر سحب السفيرين المتبادلين بعد رفض دمشق مطالب عراقية بتسليم مطلوبين مسؤولين عن تفجيرات الاربعاء الدامي في بغداد والتي خلفت اكثر من مئة قتيل ومثلهم من الجرحى

في الغضون أكد مصدر دبلوماسي سوري أن بلاده لم تتسلم أي أدلة من الحكومة العراقية تتعلق بتفجيرات بغداد.

ومضى المصدر يقول إن الجانب العراقي لم يستجب لطلب دمشق بإرسال وفد عراقي مع الأدلة "التي يتحدثون عنها فيما يتعلق بتفجيرات بغداد" في إشارة إلى التفجيرات التي حدثت في الـ19 من الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل نحو مائة شخص، واتهمت بغداد على إثرها دمشق بإيواء مخططي التفجيرات.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من لقاء وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مع الرئيس السوري بشار الأسد، في إطار مساعي تركيا لحل الأزمة بين البلدين، التي وصلت إلى حد استدعاء كل بلد سفيره عند الآخر. وكان أوغلو قد أكد قبل لقاءاته بالرئيس السوري بشار الأسد أنه جاء إلى دمشق محملا بمعلومات زوده بها المسؤولون العراقيون، وصفها "بالمهمة".

ونقل بيان رئاسي سوري تأكيد الأسد حرص سوريا على حياة كل مواطن عراقي ودعمها لمصالح الشعب العراقي وللمصالحة الوطنية بين مختلف مكوناته، ومن غير المقبول توجيه أي اتهامات غير مسؤولة إليها تسيء إلى مسيرة تطور العلاقات السورية العراقية.

من جهته أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني أثناء استقباله أوغلو في وقت سابق الاثنين رغبة بلاده بإقامة علاقات طيبة مع سوريا وبقية دول الجوار وحل جميع المسائل العالقة معها عن طريق الحوار والطرق الدبلوماسية وبما يضمن أمن واستقرار المنطقة.

غير أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أمس أن 90% من المسلحين الذين يشنون هجماتهم داخل العراق يدخلون عبر الحدود العراقية السورية.

وفيما يتعلق بالجهود التي تلعبها طهران لحل الأزمة بين دمشق وبغداد، أكد أوغلو أنه لا يوجد تنسيق بين إيران وتركيا في هذا الشأن، غير أنه استدرك قائلا "لكن بالطبع جهودنا ليست منافسة للجهود الإيرانية".