علمت البوابة من مصادر اعلامية ان منفذ عملية تل ابيب كان ينتمي الى حركة الجهاد لكنه اختلف مع قيادتها في مدينة طولكرم، واكدت الحركة مجددا نفيها لوجود علاقة بالعملية كما رفضت دمشق اتهامات اسرائيلية وسط تهديد من تل ابيب بالتصعيد.
دمشق
نفت سوريا التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز وحمل فيها دمشق مسؤولية العملية الانتحارية التي وقعت في تل أبيب الجمعة ونفذها فلسطيني قال انه ينتمي الى حركة الجهاد الإسلامي. وأكد المصدر "عدم "وجود أية علاقة لسوريا بعملية تل أبيب الانتحارية وبغيرها".
وكان موفاز أعلن في اجتماع لكبار المسؤولين الأمنيين في هيئة الأركان في تل ابيب "لدينا أدلة تربط سوريا مباشرة بهذا الاعتداء"، كما ذكرت الاذاعة العسكرية الإسرائيلية. وأكد المصدر السوري "أن مكتب هذه الحركة (الجهاد الإسلامي) مغلق" في سوريا، و أن تسرع وزير الدفاع الإسرائيلي بتوجيه التهم يعني انه على معرفة بالفاعل الحقيقي الذي هو موجود داخل إسرائيل".
وقال أيضا أن "إسرائيل هي المعروفة عالميا بتخريب أي عملية سلام".
وكان الانتحاري الذي نفذ العملية التي أودت بحياة أربعة إسرائيليين مساء الجمعة في تل أبيب، أعلن مسؤوليته عن العملية باسم الجهاد الإسلامي في شريط فيديو وزع السبت في مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية.
ويقول عبد الله شلباية بدران (21 عاما) وهو من قرية دير الغصون قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية في الشريط "إن هذه العملية رد على القتل والاغتيالات وتدمير المنازل ولا أمان للإسرائيليين في منازلهم أو في شوارعهم أو في المستوطنات"، مؤكدا أن "هناك آلاف الاستشهاديين القادمين
وقالت مصادر اعلامية فلسطينية للبوابة نقلا عن مقربين من بدران انه كان ينتمي في السابق لجناح حركة الجهاد المسلح الا انه اختلف مع قيادة الحركة في مدينة طولكرم وانقطع الاتصال بين الطرفين.
الجهاد تؤكد النفي
وجدد زياد النخالة (ابو طارق) نائب الأمين العام للحركة نفى مسؤوليتها عن العملية وقال إنه لم يصدر عنه شخصيا ولا عن أي مسؤول بالحركة بخصوص العملية أي تصريح، مشددا على التزام الجهاد بتفاهم التهدئة مع السلطة الفلسطينية. وكانت قيادة الجهاد في غزة قد نفت أي علاقة لها بالعملية
وصدر تصريح لمسؤول باسم ابو طارق يؤكد تبني الجهاد للحركة وقال انها ردا على الخروقات الاسرائيلية
وتعليقا على ذلك قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث لقناة الجزيرة الفضائية إن الكثير من التساؤلات تثار حول عملية تل أبيب لأن توقيتها مقصود والجهة التي تقف وراءها تريد وقف الانسحاب الإسرائيلي ومنع عودة المبعدين الفلسطينيين والإفراج عن الأسرى، مشيرا إلى أن السلطة لا تتحمل أي مسؤولية عنها لأن منفذها من شمال الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية
تهديد لسورية
وقد وجه نائب وزير الامن الاسرائيلي، الليكودي زئيف بويم تهديداً مباشرا الى سوريا بمهاجمتها بزعم رعايتها لما اسماه "الارهاب". وقال للاذاعة الاسرائيلية ان "اسرائيل عملت في الماضي ضد سوريا، واذا كان الاسد بحاجة الى تلميح آخر من قبل اسرائيل، فسيحصل عليه". في المقابل دعا اللواء احتياط عوزي ديان، الى شن هجوم جوي فورا على مواقع الجهاد الاسلامي في لبنان وسوريا.
وافصح بويم، على غرار ما فعله الوزير بنيامين بن اليعزر عن رغبته بشن حرب دولية على سوريا، زاعما انها "باتت تشكل مشكلة للعالم كله كونها تركز الارهاب في المنطقة" على حد تعبيره.
ولم يستبعد بويم قيام اسرائيل بهجوم على سوريا، لكنه فضل أن يتم ذلك بالتعاون مع الجهات الدولية الفاعلة في المنطقة، وخص بالذكر اميركا واوروبا ، وفرنسا بشكل خاص، معربا عن امله بأن تنضم روسيا الى الضغط على سوريا، ايضا. وبرأيه "اذا لم يفهم الأسد برأسه، فقد يفهم برجليه"!
وقال بويم ان اسرائيل ستواصل سياسة الاغتيالات ضد قادة ونشطاء الجهاد الاسلامي، بزعم ان التنظيم لم يلتزم بالهدنة التي اعلنها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.
واكد رفض اسرائيل السماح لممثل الجهاد الاسلامي بالسفر الى القاهرة للمشاركة في الحوار الذي يفترض اجراؤه هناك لاتمام الاعلان عن الهدنة الفلسطينية. وزعم بويم ان ممثل الجهاد لن يذهب الى القاهرة لتنسيق الهدنة بل على العكس!
وكان وزير الامن الاسرائيلي، اتهم بشكل مباشر سورية وتنظيم الجهاد الاسلامي فيها.
وسيقدم وزير الامن ورئيس الشاباك، اليوم، تقريرا الى الحكومة حول عملية تل ابيب، والاتهام الاسرائيلي لسوريا بالمسؤولية المباشرة عنها.
واشنطن تتابع التطورات
الى ذلك قال البيت الابيض يوم السبت ان ادارة الرئيس جورج بوش على اتصال بالزعماء الفلسطينيين بشأن التفجير الذي وقع في ملهى ليلي بتل أبيب وانها حثتهم على المساعدة في العثور على المسؤولين عنه.
وقال البيت الابيض في بيان صدر باسم السكرتير الصحفي سكوت مكليلان "اننا على اتصال مع القيادة الفلسطينية لنحثها على حمل سلطات الامن الفلسطينية على اتخاذ اجراء فوري وموثوق بالتعاون مع حكومة اسرائيل لتحديد هوية من يقفون وراء هذا العمل الارهابي واحضارهم الى العدالة."
وأودى التفجير الذي وقع يوم الجمعة بأحد الملاهي الليلية في تل أبيب بحياة أربعة اسرائيليين ووجه ضربة عنيفة لآمال السلام التي لاحت بعد اتفاق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على وقف اطلاق النار في قمة عقدت في الثامن من فبراير شباط الجاري.
وردد بيان البيت الابيض بيانا اخر صدر يوم الجمعة عن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي أدانت الهجوم.
تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني استشهد مساء السبت الفتى محمد عبد الحليم باشا (16 عاماً) من مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، متأثراً بجراحه وكان باشا أصيب بجراح خطيرة، نقل على أثرها إلى أحد مستشفيات الأردن
وفي الخليل أصيبت فتاة في الرابعة عشرة من عمرها،ب جراح وصفت بالخطيرة، جراء إطلاق النار عليها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، في الضفة الغربية. وتم نقلها بواسطة سيارة إسعاف إسرائيلية إلى جهة مجهولة، حيث شوهدت مضرجةً بدمائها على الأرض، قبل اعتقالها وهي مصابة ونقلها إلى المستشفى.
وأكد شهود عيان أن جندياً إسرائيلياً أوقف الفتاة وحاول تفتيشها، فرفضت وحاولت الهرب، لكنه أطلق نحوها ستّ رصاصات أصابها بعضها.